رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الري يعلن إطلاق التحالف الوطني لتحلية المياه من أجل الأمن الغذائي خلال أسبوع القاهرة التاسع للمياه

إيجبتكِ

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات إطلاق التحالف الوطني لتحلية المياه من أجل الأمن الغذائي، وذلك ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بهدف إنشاء منصة وطنية تجمع الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والأكاديمية وشركاء التنمية ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، لدعم التوسع في تحلية المياه لأغراض الإنتاج الكثيف للغذاء، وتحويل نتائج البحوث والدراسات إلى مشروعات قابلة للتطبيق والاستثمار.

ويستهدف التحالف تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، وتطوير حلول مبتكرة تتناسب مع طبيعة التحديات المائية في مصر، بما يسهم في دعم الأمنين المائي والغذائي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في مشروعات تحلية المياه المستدامة.

سويلم: نصيب الفرد من المياه في مصر يبلغ نحو 472 مترا مكعبا سنويا

وأكد الدكتور هاني سويلم أن مصر تواجه تحديات مائية متزايدة في ظل محدودية الموارد المائية وارتفاع الاحتياجات، موضحا أن نصيب الفرد من المياه يبلغ نحو 472 مترًا مكعبا سنويا، بينما تصل الاحتياجات المائية السنوية إلى نحو 123 مليار متر مكعب.

وأشار الوزير إلى أن الدولة تتبنى نهجا متكاملا لإدارة الموارد المائية، يعتمد على التوسع في إعادة استخدام المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، حيث تعيد مصر استخدام نحو 23.2 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، بما يعكس أهمية الحلول غير التقليدية في مواجهة تحديات ندرة المياه.

محطات بحر البقر والدلتا الجديدة والمحسمة تعزز منظومة إعادة استخدام المياه

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن محطات بحر البقر والدلتا الجديدة والمحسمة تقوم بمعالجة نحو 4.8 مليار متر مكعب من المياه سنويا، في إطار جهود الدولة للتوسع في معالجة المياه وإعادة استخدامها، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية المتاحة.

وأضاف أن التوسع في هذه المشروعات يعكس أهمية الاستثمار في البنية التحتية المائية وتطوير تقنيات المعالجة، بما يدعم تلبية الاحتياجات المتزايدة، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة تحديات ندرة المياه وتحقيق الاستدامة في استخدام الموارد.

تحلية المياه الجوفية شبه المالحة والصرف الزراعي لدعم الأمن الغذائي

وأوضح الدكتور سويلم أن ارتفاع ملوحة مياه الصرف الزراعي يفرض تحديات إضافية على التربة وإمكانيات إعادة الاستخدام، الأمر الذي يجعل تحلية المياه الجوفية شبه المالحة ومياه الصرف الزراعي أحد المسارات المهمة ضمن منظومة الإدارة المتكاملة للموارد المائية.

وأشار إلى أن التوسع في تطبيق تقنيات التحلية يتطلب مراعاة الخصائص النوعية للمياه، واختيار التكنولوجيا المناسبة لكل مصدر، بما يضمن كفاءة المعالجة وسلامة الاستخدام، ويسهم في توفير موارد مائية إضافية يمكن توظيفها في دعم الإنتاج الزراعي.

خارطة طريق لتحويل أبحاث تحلية المياه إلى مشروعات استثمارية قابلة للتوسع

واستعرض وزير الموارد المائية والري خارطة الطريق المقترحة للتحالف الوطني، والتي تبدأ بإجراء الدراسات والبحوث الأساسية، يليها تنفيذ مشروعات تجريبية وتطبيقية تعتمد على الطاقة المتجددة، ثم إعداد دراسات الجدوى والتقييمات البيئية والاجتماعية وخطط الأعمال، وصولًا إلى تنفيذ مشروعات استثمارية قابلة للتكرار والتوسع.

وأكد أن هذا المسار يستهدف الانتقال من مرحلة البحث والتطوير إلى التطبيق الفعلي، من خلال اختبار الحلول التكنولوجية وتقييم جدواها الفنية والاقتصادية والبيئية، بما يتيح تعميم النماذج الناجحة وتوسيع نطاق الاستفادة منها في مشروعات الإنتاج الغذائي.

الطاقة المتجددة والتحكم الذكي لخفض تكاليف تحلية المياه

وشدد الدكتور سويلم على أهمية خفض تكاليف الطاقة والتشغيل باعتبارهما من العوامل الرئيسية لنجاح مشروعات التحلية، وذلك من خلال تحسين كفاءة العمليات وتوظيف أنظمة التحكم الذكي في التشغيل، بما يسهم في تقليل استهلاك الطاقة وتحسين الأداء التشغيلي للمحطات.

وأكد أهمية الاعتماد على الطاقة المتجددة في مشروعات التحلية، بما يدعم استدامتها الاقتصادية والبيئية، ويعزز فرص التوسع في استخدامها لأغراض الإنتاج الزراعي والغذائي، مع ضمان تحقيق التوازن بين تكاليف التشغيل والعائد الاقتصادي للمشروعات.

الإدارة الآمنة للأملاح الناتجة عن التحلية وتعظيم العائد الاقتصادي

وأشار الوزير إلى ضرورة الاهتمام بالإدارة الآمنة للأملاح الناتجة عن عمليات التحلية، والعمل على تحويلها، كلما أمكن، إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يحد من الآثار البيئية ويدعم تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري في مشروعات المياه.

كما شدد على أهمية اختيار المحاصيل ذات العائد الاقتصادي المرتفع، وتطبيق نظم الري الحديثة، لضمان الاستخدام الأمثل لكل متر مكعب من المياه، وتعظيم العائد من الموارد المائية المتاحة، بما يربط بين كفاءة التحلية وجدوى الإنتاج الزراعي واستدامة المشروعات.

المركز القومي لبحوث المياه يدعم تطوير حلول تتناسب مع الظروف المصرية

وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية البحث العلمي والابتكار في تطوير تقنيات تحلية المياه وإعادة الاستخدام، بما يتناسب مع الظروف والاحتياجات المصرية، مشيرًا إلى ما يمتلكه المركز القومي لبحوث المياه من قدرات علمية وخبرات تطبيقية في مجال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي.

وأوضح أن الاستفادة من هذه القدرات البحثية تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق، وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، وتعزيز الربط بين المؤسسات العلمية والجهات التنفيذية والمستثمرين.

سويلم يدعو مؤسسات التمويل وشركاء التنمية والقطاع الخاص للانضمام إلى التحالف

ودعا وزير الموارد المائية والري مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية والقطاع الخاص إلى الانضمام إلى التحالف الوطني لتحلية المياه من أجل الأمن الغذائي، وتحديد مساهماتهم الفنية والتمويلية، والمشاركة في إعداد وتنفيذ مجموعة من المشروعات التجريبية والتطبيقية.

وأكد أهمية تعزيز نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، وتوسيع نطاق الشراكات بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والأكاديمية ومؤسسات التمويل والشركات، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية وفرص استثمارية قابلة للتنفيذ.

التحالف الوطني خطوة جديدة نحو حلول مستدامة للأمنين المائي والغذائي

ويأتي إطلاق التحالف الوطني لتحلية المياه من أجل الأمن الغذائي في إطار الجهود الرامية إلى تطوير حلول غير تقليدية لمواجهة تحديات ندرة المياه، وتعزيز الاستفادة من البحث العلمي والابتكار في تطوير مشروعات مستدامة لتحلية المياه وإعادة استخدامها.

ويستهدف التحالف دعم التكامل بين التكنولوجيا والطاقة المتجددة والاستثمار والإنتاج الزراعي، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد المائية، ويدعم الأمن الغذائي، ويفتح المجال أمام إقامة مشروعات تطبيقية واستثمارية قابلة للتوسع وفقًا للاحتياجات والأولويات الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء