معسكر التغيير يسعى لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو..66 مقعدًا مرهون بدعم الأحزاب العربية
تتصاعد التحركات السياسية في إسرائيل عقب الانتخابات البرلمانية، مع بحث معسكر التغيير إمكانية استبدال رئيس الكنيست وفتح الطريق أمام تشكيل حكومة بديلة لبنيامين نتنياهو، مستندًا إلى حسابات برلمانية قد تمنحه أغلبية تصل إلى 66 مقعدًا، بشرط احتساب مقاعد الأحزاب العربية ضمن هذا التوجه والتوصل إلى تفاهمات سياسية معها.
وفي تقرير لموقع 24 الإسرائيلي يؤكد أنه لا تعني هذه الأرقام وجود أغلبية مضمونة أو اتفاق مكتمل بين الأطراف، بل تظل احتمالًا مرتبطًا بمواقف الكتل العربية ومدى استعداد معسكر التغيير لبناء شراكة معها، في وقت دعا فيه يائير غولان وأحمد الطيبي إلى استثمار هذه الإمكانية لتشكيل حكومة جديدة.
استبدال رئيس الكنيست

بدأت قيادات معسكر التغيير في إسرائيل، صباح الأربعاء، بحث إمكانية استبدال رئيس الكنيست، رغم التراجع الذي سجله المعسكر في نتائج الانتخابات، في ظل حسابات برلمانية تشير إلى إمكانية بلوغ أغلبية تصل إلى 66 مقعدًا عند إضافة مقاعد الأحزاب العربية إلى مقاعد المعسكر، شريطة التوصل إلى تفاهمات تضمن دعم هذه الأحزاب للخطوة.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، تسعى قيادات المعسكر إلى التوافق على مرشح يتولى رئاسة الكنيست، تمهيدًا لإتمام عملية الاستبدال خلال مراسم أداء أعضاء الكنيست الجدد اليمين الدستورية. ولم تتوصل الأطراف المعنية حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن اسم المرشح، بينما طُرحت خلال الأيام الماضية أسماء عضوي الكنيست عوديد فورر وإلعازر شتيرن لتولي المنصب.
وتشير الحسابات الحالية إلى أن التعاون مع الأحزاب العربية قد يمنح معسكر التغيير أغلبية برلمانية تصل إلى 66 مقعدًا، لكن هذه الأغلبية تظل احتمالًا سياسيًا مشروطًا وليست تحالفًا قائمًا أو ضمانًا لتمرير تغيير رئيس الكنيست، إذ يتوقف الأمر على مواقف الأحزاب المعنية والتفاهمات التي يمكن التوصل إليها بينها وبين قوى المعسكر.
شراكة سياسية مع الأحزاب العربية
وفي سياق متصل، دعا رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، إلى تشكيل حكومة تقوم على الشراكة مع الأحزاب العربية، معتبرًا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خسر الانتخابات، وأن نتائج الاقتراع تفرض التعامل مع موازين القوى الجديدة داخل الكنيست.
وقال غولان: «نتنياهو خسر. أعرف كيف أعدّ حتى 120؛ فـ65 أكثر من 55. هكذا تعمل الديمقراطية الإسرائيلية، نقطة».
وأضاف أن نتائج الانتخابات ينبغي أن تقود إلى استخلاص درس سياسي واضح، داعيًا إلى التخلي عن الخوف والعنصرية، ورافضًا استمرار ما وصفه بالتقسيم العنصري الذي يتبناه نتنياهو بين الأصوات اليهودية والعربية.
وتعكس تصريحات غولان دعوة إلى التعامل مع الأحزاب العربية باعتبارها طرفًا يمكن أن يؤدي دورًا حاسمًا في تشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن تحويل هذه الدعوة إلى أغلبية فعلية يتطلب تفاهمات سياسية واضحة، ولا سيما أن الوصول إلى رقم 66 مقعدًا يعتمد على احتساب دعم الأحزاب العربية ضمن الحسابات البرلمانية لمعسكر التغيير.
الطيبي: مستعدون للمساعدة في تشكيل الحكومة

من جانبه، أكد رئيس القائمة المشتركة وعضو الكنيست أحمد الطيبي أن معسكر التغيير قادر على تشكيل حكومة جديدة إذا امتلك الشجاعة السياسية اللازمة للاستفادة من نتائج الانتخابات وبناء تفاهمات مع الأحزاب العربية.
وقال الطيبي، خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي: «إذا كانت لديه الشجاعة، فبإمكان معسكر التغيير تشكيل حكومة. نحن نمدّ يدنا ومستعدون للمساعدة».
وتأتي تصريحات الطيبي في سياق الدعوات إلى بحث صيغة للتعاون بين معسكر التغيير والأحزاب العربية، بما قد يتيح تشكيل أغلبية برلمانية قادرة على إنهاء حكم نتنياهو. غير أن تأكيده الاستعداد للمساعدة لا يعني أن اتفاقًا نهائيًا قد أُبرم، إذ لا تزال إمكانية تشكيل هذه الأغلبية مرتبطة بالتفاهمات السياسية ومواقف الأطراف المشاركة.
مشاورات مستمرة بشأن الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وتتواصل المشاورات السياسية في إسرائيل بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، وسط جدل حول مدى استعداد معسكر التغيير للاعتماد على دعم الأحزاب العربية، وقدرته على تحويل الحسابات البرلمانية إلى اتفاق ائتلافي يحظى بالأغلبية داخل الكنيست.
ولا تزال الأرقام النهائية وتوازنات الائتلاف المحتمل مرتبطة باستكمال فرز الأصوات والتفاهمات السياسية بين الأطراف المعنية، فيما تركز قيادات معسكر التغيير على بحث إمكانية استبدال رئيس الكنيست بالتوازي مع التحركات الرامية إلى تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو.
وبذلك، تمثل المقاعد الـ66 أغلبية محتملة وفق حسابات تشمل الأحزاب العربية، وليست أغلبية مضمونة؛ إذ يتوقف تحققها على التوصل إلى تفاهمات سياسية فعلية مع هذه الأحزاب، وعلى استعداد الأطراف المعنية للتعاون بشأن رئاسة الكنيست وتشكيل الحكومة المقبلة.





