مصرع 30 شخصًا على الأقل في تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا
لقي ما لا يقل عن 30 شخصًا حتفهم، اليوم الأربعاء، إثر تصادم قطارين فائقي السرعة في إقليم كاستيا لا مانتشا في اسبانيا، في حادث جديد يثير المخاوف بشأن سلامة شبكة السكك الحديدية، خاصة أنه يأتي بعد أقل من عام على وقوع حادث مميت آخر على الخط الذي يربط العاصمة مدريد بمنطقة الأندلس جنوب البلاد.
وقالت سلطات إقليم كاستيا لا مانتشا إن حصيلة ضحايا التصادم ارتفعت إلى 30 وفاة على الأقل، بعدما أعلنت في وقت سابق تسجيل 10 وفيات، محذرة من احتمال زيادة عدد الضحايا مع استمرار متابعة تداعيات الحادث.
وأظهرت لقطات مصورة بثتها قناة كاستيا لا مانتشا قطارًا خرج عن القضبان، فيما بدت عربة واحدة على الأقل مستقرة فوق جزء مرتفع من خطوط السكك الحديدية. كما أظهرت المشاهد قطعًا معدنية ملتوية وألواحًا مكسورة وحطامًا متناثرًا على منحدر أسفل مسار القطارات، في مشاهد تعكس حجم الأضرار الناجمة عن التصادم.
لحظات الرعب أثناء التصادم
وروى ميجيل، أحد ركاب القطارين، والذي كان يسافر برفقة عدد من زملائه في العربة الخلفية لأحد القطارين، تفاصيل اللحظات الأولى لوقوع الحادث، خلال حديثه إلى إذاعة كوبي الإسبانية.
وقال الراكب إن الركاب سمعوا دويًا هائلًا أعقبه صوت ارتطام قوي استمر نحو 10 ثوانٍ، موضحًا أن صوت التصادم جعلهم يشعرون وكأن القطار على وشك الخروج عن القضبان.
وأضاف أنه تمكن من خلال النافذة اليمنى من رؤية قطار محطم، مرجحًا أن يكون القطار الآخر الذي اصطدم بقطارهم، في ظل حالة الارتباك التي سادت موقع الحادث عقب وقوع التصادم.
حادث جديد على خط مدريد والأندلس
ويأتي تصادم القطارين فائقي السرعة في إقليم كاستيا لا مانتشا بعد نحو تسعة أشهر من حادث آخر وقع على الخط نفسه، وشمل قطارين فائقي السرعة تابعين للشركتين نفسيهما، وأسفر عن مقتل 46 شخصًا.
وكان الحادث السابق قد وقع في يناير الماضي، بالقرب من بلدة أداموث في إقليم قرطبة، بعدما خرج أحد القطارات عن مساره واصطدم بقطار آخر كان قادمًا في الاتجاه المقابل، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وإثارة تساؤلات بشأن إجراءات السلامة على شبكة السكك الحديدية الإسبانية.
وأثار الحادث الذي وقع في يناير جدلًا واسعًا بشأن مستوى الاستثمارات المخصصة لصيانة خطوط السكك الحديدية خلال السنوات الماضية، ومدى كفاية أعمال الصيانة والتحديث لضمان سلامة القطارات وحماية الركاب.
ومع وقوع التصادم الجديد وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 30 شخصًا على الأقل، تتجدد التساؤلات بشأن سلامة حركة القطارات فائقة السرعة في إسبانيا، لا سيما على الخط الرابط بين مدريد ومنطقة الأندلس، الذي شهد حادثين مميتين خلال فترة تقل عن عام.





