أحمد عفت: هدفي خروج الجمهور من الحفل متحمسًا.. وبرنامجي يجمع بين البساطة والطرب الأصيل|خاص
قال الفنان أحمد عفت، إن أهم ما يميز مهرجان الموسيقى العربية هذا العام عن الدورات السابقة هو خروج بعض التفاصيل المتعلقة بكواليس تنظيم المهرجان إلى العلن، نتيجة اتساع نطاق المشاركة الإعلامية، موضحًا أن المشكلات المتعلقة بالميزانيات واعتذارات بعض النجوم كانت موجودة في الدورات السابقة أيضًا، لكنها كانت تُحل قبل ظهورها أمام الجمهور.
وأضاف عفت، لـ«إيجبتك»، أن تداول هذه التفاصيل إعلاميًا وربط الأحداث ببعضها جعل بعض المشكلات تبدو أكبر من حجمها الطبيعي، مشيرًا إلى أن بعض ما أُثير بشأن وجود أطراف تسعى إلى إفشال المهرجان أو تحقيق مصالح خاصة من وراء ذلك لا يستند إلى معلومات صحيحة، بحسب قوله.
التغطية الصحفية والإعلامية ومهرجان الموسيقى العربية
وأوضح أن التغطية الصحفية والإعلامية الواسعة للمهرجان أسهمت في تسليط الضوء على تفاصيله بصورة أكبر، معتبرًا أن ذلك قد يحمل جانبًا إيجابيًا، إذ يتيح للجمهور التعرف إلى ما يحدث خلف الكواليس، ويزيد من الاهتمام بالمهرجان وفعالياته.
مشاركة ف الدورة الـ34 من المهرجان
وأشار إلى أن مشاركته في الدورة الحالية تختلف عن مشاركاته السابقة، لأنها تمثل تحديًا بالنسبة إليه في ظل الاهتمام الجماهيري والإعلامي الكبير بالمهرجان، مؤكدًا أنه حرص على اختيار برنامج غنائي يجذب شرائح جديدة من الجمهور، لا سيما الذين لا يتابعون حفلات دار الأوبرا المصرية على مدار العام.
ولفت إلى أنه اختار مجموعة من الأغنيات الخفيفة والمحببة للجمهور في بداية الحفل، مع الاحتفاظ بالجرعة الطربية التي تتميز بها حفلات الأوبرا في ختامه، موضحًا أن هدفه هو تشجيع الجمهور على حضور الحفلات المقبلة، وتغيير الصورة النمطية لدى البعض عن حفلات الأوبرا باعتبارها مقتصرة على الألوان الغنائية الثقيلة.
جرعة مكثفة من الغناء
وأكد أن برنامجه الغنائي جاء ليقدم للجمهور ألوانًا موسيقية متنوعة، تجمع بين الأغنيات الخفيفة والطرب الأصيل، مشيرًا إلى أن أغنية «بعد إيه» للعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، جاءت في ختام البرنامج لتقدم الجرعة الطربية التي اعتاد الجمهور سماعها في حفلات الأوبرا.
ولفت إلى أنه اختار تقديم أغنية «أشكي لمين» التي ارتبطت بصوت الفنان محمد الحلو، موضحًا أن الفنان محمد منير قدمها أيضًا بأسلوبه الموسيقي الخاص، وهو ما ساعد على تقريبها من أذواق شرائح مختلفة من الجمهور، مؤكدًا إعجابه كذلك بأغنية «يا جميل يا جميل».
وأوضح أن أحد أهدافه من اختيار هذه الأعمال هو التأكيد على أن الأغنيات التي قدمها كبار المطربين والملحنين يمكن إعادة تقديمها في قوالب موسيقية مختلفة وأكثر عصرية، بما يجعلها قريبة من الأجيال الجديدة، دون التفريط في قيمتها الفنية والطربية.
وأضاف أن دار الأوبرا المصرية تعمل على تقديم أعمال كبار الفنانين، مثل عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب ومحمد فوزي، بأساليب متنوعة تمنح الجمهور فرصة اكتشاف هذه الأعمال من منظور موسيقي متجدد، والاستمتاع بها بصورة مختلفة عن القوالب التقليدية التي اعتاد سماعها.
الحضور الجماهيري والإعلامي
وشدد على أهمية استمرار الحضور الجماهيري والإعلامي لحفلات الأوبرا طوال العام، داعيًا إلى الاهتمام بالإعلان عن الفعاليات المقبلة وتغطيتها صحفيًا، مع إبراز طبيعة البرامج الغنائية والفنانين المشاركين فيها، حتى يدرك الجمهور أن حفلات الأوبرا تقدم تجارب فنية متنوعة تستحق المتابعة.
واختتم تصريحاته مؤكدًا على أن التغطية الإعلامية ينبغي أن تسلط الضوء على الجوانب الإيجابية والنجاحات الفنية، وأن تمنح الجمهور فرصة التعرف إلى ما تقدمه دار الأوبرا المصرية من أعمال وتجارب موسيقية، بدلًا من التركيز على الخلافات والتفاصيل التي قد تحجب القيمة الفنية للمهرجان.









