«دينية الشيوخ» توافق بالإجماع على مقترح الاستعانة بطلاب الأزهر لسد العجز في خطباء الجمعة
وافقت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بالإجماع على اقتراح برغبة مقدم من النائب الشيخ أحمد السيد سعد تركي، عضو مجلس الشيوخ وأمين سر اللجنة، بشأن الاستعانة بطلاب الفرقتين الثالثة والرابعة بالكليات الشرعية بجامعة الأزهر على مستوى الجمهورية، للمساهمة في سد العجز في خطباء الجمعة، بالتعاون بين وزارة الأوقاف وجامعة الأزهر الشريف.
وشهد الاجتماع حضور ممثلي الحكومة، حيث وافق ممثلو الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف على المقترح، وأشادوا بمضمونه وتوصياته، تمهيدًا لإعداد تقرير بشأنه وإرساله إلى رئيس مجلس الشيوخ.
تدريب الطلاب على الخطابة بإشراف أساتذة الأزهر وأئمة الأوقاف
ويستهدف المقترح الاستفادة من طلاب الكليات الشرعية بالفرقتين الثالثة والرابعة، من خلال اختيار أعداد تتناسب مع احتياجات كل محافظة، وتكليفهم بإلقاء خطبة الجمعة، بعد إخضاعهم لبرنامج تأهيلي يضمن إعدادهم علميًا ودعويًا.
ويتضمن المقترح أن يتلقى الطلاب موضوع الخطبة ومضمونها بصورة مسبقة خلال الأسبوع، تحت إشراف أساتذتهم بالجامعة أو كبار أئمة وزارة الأوقاف، على أن يتم تنفيذ البرنامج بالتنسيق بين الوزارة وجامعة الأزهر، وإدراجه ضمن الخطة الدراسية للكليات الشرعية بما يسهم في تدريب الطلاب عمليا على مهارات الخطابة.
خريطة وطنية لاحتياجات المساجد من الأئمة والخطباء
وأوضح النائب أحمد تركي، في المذكرة الإيضاحية للمقترح، أن المسجد في مصر لا يقتصر دوره على إقامة الصلاة، بل يمثل مؤسسة دينية وتربوية واجتماعية، مؤكدًا أن إعمار المساجد لا يكتمل بالإنشاء والتجديد وحدهما، وإنما يتطلب توفير الإمام والخطيب المؤهل علميًا والقادر على فهم الواقع واحتياجات المجتمع.
وأشار إلى أهمية إعداد خريطة وطنية لاحتياجات المساجد من الأئمة والخطباء، ترتبط بالتوزيع الجغرافي للمساجد والكثافات السكانية، إلى جانب التوسع في برامج إعداد وتأهيل خريجي الأزهر، وتحسين أوضاع خطباء المكافأة، والاستفادة من الكفاءات العلمية والدعوية ذات الخبرة.
المقترح يستهدف تغطية المنابر والاستفادة من الكوادر الأزهرية
واستندت المذكرة الإيضاحية إلى تقديرات أوردها مقدم المقترح بشأن أعداد المساجد والخطباء في مصر، موضحة أن عدد المساجد يبلغ نحو 150 ألف مسجد، مقابل نحو 40 ألف خطيب معين، إلى جانب عدد مماثل تقريبًا من خطباء المكافأة.
وأكد النائب أن هذه الأعداد، وفقًا لما ورد في المذكرة، لا تضمن تغطية جميع المنابر بالخطباء التابعين لوزارة الأوقاف، وفقا لمعاييرها الإدارية والدعوية، وهو ما يستدعي البحث عن آليات إضافية للاستفادة من الكوادر المؤهلة.
كما أشارت المذكرة إلى أهمية وجود خطباء مؤهلين في المساجد، وربط ذلك بالحفاظ على الخطاب الديني المنضبط ومواجهة الشائعات والأفكار المتطرفة، في إطار الدور الدعوي والتوعوي للمؤسسات الدينية الرسمية.
تنفيذ المقترح بالتعاون بين الأوقاف وجامعة الأزهر
ويقوم المقترح على تنسيق مشترك بين وزارة الأوقاف وجامعة الأزهر لتحديد أعداد الطلاب المطلوب الاستعانة بهم وفقًا لاحتياجات المحافظات، واختيار طلاب الفرق الدراسية المستهدفة، ثم تأهيلهم وتدريبهم على الخطابة قبل تكليفهم بها.
ويهدف هذا التصور، بحسب المذكرة الإيضاحية، إلى الاستفادة من الإمكانات العلمية والبشرية المتاحة، والمساهمة في سد العجز في خطباء الجمعة دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية، مع ربط التدريب العملي للطلاب باحتياجات المساجد على مستوى الجمهورية.
وكان النائب الشيخ أحمد السيد سعد تركي قد تقدم بالاقتراح إلى رئيس مجلس الشيوخ، المستشار عصام الدين فريد، استنادًا إلى المادة 133 من الدستور، والمادة الخامسة من مواد إصدار قانون مجلس الشيوخ رقم 141 لسنة 2020، والمادة 113 من اللائحة الداخلية للمجلس، فأحاله رئيس المجلس إلى لجنة الشئون الدينية والأوقاف لمناقشته.
ومن المقرر أن تعد اللجنة تقريرها بشأن المقترح وترسله إلى رئيس مجلس الشيوخ لاتخاذ الإجراءات البرلمانية المقررة.