هل يجوز حرمان الأبناء العاقين من الميراث؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال بشأن الحكم الشرعي لحرمان الأبناء من الميراث بسبب عقوقهم لوالدتهم وإهمالهم لها خلال فترة مرضها وكبر سنها، وذلك في واقعة تتعلق بسيدة مسنة ائتمنت جارتها على أموالها وذهبها، وأوصتها بحرمان أبنائها من الميراث نتيجة تقصيرهم في رعايتها.
هل يسقط الميراث بسبب عقوق الوالدين؟
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الثلاثاء، أنه لا يجوز شرعًا حرمان الابن من ميراث والديه لمجرد عقوقه أو تقصيره في حقهما، مؤكدًا أن موانع الميراث محددة شرعًا، ولا يجوز إضافة موانع أخرى بسبب الخلافات الأسرية أو سوء المعاملة.
وأضاف أن عقوق الأبناء لوالديهم وإهمالهم في رعايتهم من الأمور التي يُحاسبون عليها، إلا أن ذلك لا يترتب عليه سقوط حقهم الشرعي في الميراث، مشيرًا إلى أن عدم زيارة الابن لوالدته أو تقصيره في رعايتها لا يجيز حرمانه من نصيبه، حتى لو أوصت الأم بذلك.
ما حكم وصية الأم بالتصدق بأموالها بعد الوفاة؟
وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أنه إذا أوصت الأم بالتصدق بجزء من أموالها بعد وفاتها، فإن الوصية لغير الوارث تنفذ في حدود ثلث التركة، وما زاد على الثلث يتوقف تنفيذه على إجازة الورثة، مع مراعاة الحقوق المتعلقة بالتركة والأحكام الشرعية المنظمة لها.
تحذير من إخفاء أموال المتوفاة عن الورثة
وشدد أمين الفتوى على ضرورة إبلاغ الورثة بما تركته والدتهم من أموال وذهب، والكشف عن الوصايا التي أوصت بها، محذرًا من إخفاء ممتلكاتها أو التصرف فيها بالمخالفة للأحكام الشرعية.
وأكد أن ما تعرضت له الأم من حزن بسبب إهمال أبنائها لا يبيح حرمانهم من حقوقهم الشرعية في الميراث، مشددًا على ضرورة الالتزام بأحكام الشريعة في توزيع التركة وتنفيذ الوصايا المستوفية لشروطها.