رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير التخطيط: 350 مليار جنيه استثمارات «حياة كريمة» لدعم 18 مليون مواطن في 1477 قرية

إيجبتكِ

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «تعزيز النهج القائم على قيادة الدول لتمويل التنمية المستدامة»، ضمن فعاليات حوار أهداف التنمية المستدامة لعام 2026، المنعقد بالعاصمة الإسبانية مدريد، بتنظيم مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة الإسبانية، وبحضور السفير إيهاب بدوي، سفير مصر لدى إسبانيا.

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مصر تعمل على تعزيز التكامل بين التخطيط التنموي والمالي، بما يضمن توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية، وربط الإنفاق العام بنتائج واضحة قابلة للقياس، بما يدعم تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تنعكس على حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل اللائقة وتحسين جودة الخدمات.

قانونا التخطيط العام والمالية الموحدة ركيزة لرفع كفاءة الإنفاق العام

وأوضح رستم أن قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز التنسيق بين مستويات التخطيط المختلفة، وربط تخصيص الموارد بتنفيذ البرامج وقياس أدائها، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق أفضل النتائج التنموية من الموارد المتاحة.

وأشار إلى أن التجربة المصرية تستهدف ترسيخ نهج متكامل في إدارة الموارد والتخطيط للاستثمارات، بما يعزز كفاءة تنفيذ البرامج الحكومية ويربط السياسات المالية بأهداف التنمية واحتياجات المواطنين.

ارتفاع مؤشر التنمية البشرية في مصر إلى 0.754 عام 2023

واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية نتائج تقارير المراجعة الوطنية الطوعية لأهداف التنمية المستدامة التي أعدتها مصر، والتي أظهرت تحسنًا ملموسًا في عدد من المؤشرات التنموية، وفي مقدمتها ارتفاع مؤشر التنمية البشرية من 0.736 عام 2020 إلى 0.754 عام 2023.

وأكد رستم أن هذه المؤشرات تعكس تقدما في مسار التنمية، مشددًا على استمرار جهود الدولة للحفاظ على المكتسبات المحققة وتعزيز استدامتها، وضمان وصول ثمار التنمية إلى مختلف فئات المجتمع والمناطق الجغرافية.

الاستراتيجية الوطنية لتمويل التنمية تدعم حشد الموارد وتوجيهها للأولويات

وسلط الوزير الضوء على الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية، التي أطلقتها مصر في مارس 2025، بهدف توفير إطار متكامل لمصادر التمويل العام والخاص وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية.

وأوضح أن مجموعة العمل المعنية بالتمويل، التي تضم عشر وزارات وجهات وطنية تحت قيادة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تكثف جهودها لتعزيز التنسيق المؤسسي ودعم تنفيذ الاستراتيجية، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد وتوسيع قاعدة التمويل اللازم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

الاستثمار الخاص يقفز إلى 56.5% من إجمالي الاستثمارات

وأشار رستم إلى أن الإجراءات الحكومية الرامية إلى رفع كفاءة الاستثمارات العامة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص أسهمت في ارتفاع حصة الاستثمار الخاص من 39.9% خلال العام المالي 2021/2022 إلى 56.5% خلال العام المالي 2024/2025.

وأكد أن هذا التطور يعكس أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحفيز مشاركته في تمويل المشروعات التنموية، بما يدعم كفاءة توظيف الموارد ويعزز فرص النمو الاقتصادي المستدام.

«حياة كريمة» نموذج لتوجيه الاستثمارات نحو احتياجات المواطنين

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل نموذجا رائدًا لتوجيه الاستثمارات نحو الاحتياجات المحلية ذات الأولوية، وتحقيق التنمية المتوازنة وتحسين جودة الحياة في القرى والمناطق الأكثر احتياجا.

وأوضح أن المرحلة الأولى من المبادرة استهدفت 1,477 قرية، واستفاد منها نحو 18 مليون مواطن، باستثمارات تجاوزت 350 مليار جنيه، وُجه 68% منها إلى محافظات صعيد مصر، بما يعكس اهتمام الدولة بتقليص الفجوات التنموية وتعزيز العدالة في توزيع الاستثمارات والخدمات.

مصر تدعو إلى تعزيز التعاون الدولي ومواءمة التمويل مع الأولويات الوطنية

واختتم رستم مشاركته بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون البناء مع شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لضمان مواءمة التمويل مع الأولويات الوطنية للدول النامية والاقتصادات الناشئة.

وشدد على ضرورة تحويل الالتزامات الدولية والخطط التنموية إلى نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع، من خلال تعزيز الشراكات وتكامل مصادر التمويل ورفع كفاءة توجيه الموارد بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء