رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزارة العمل تحسم الجدل حول القرار 249 لسنة 2026: لا إضرار بالعاملين في السلامة والصحة المهنية ولا مساس بالمراكز القانونية المكتسبة

وزير العمل
وزير العمل

أكدت وزارة العمل أنه لن يترتب على تطبيق القرار الوزاري رقم 249 لسنة 2026 الخاص بتنظيم أجهزة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، الإضرار بالعاملين الحاليين في مهنة أخصائي السلامة والصحة المهنية، أو إقصاء أصحاب الخبرات، أو المساس بالمراكز القانونية المكتسبة والمؤهلات العلمية المعترف بها سابقا، مشددة على أن أهمية هذه المهنة تستوجب الدقة في اختيار شاغليها، ورفع كفاءة الكوادر المتخصصة، بما يحقق التوازن بين تطوير المنظومة وحماية حقوق العاملين.

وأوضحت الوزارة، في بيان توضيحي بشأن القرار، أنها رصدت عددًا من الملاحظات والاستفسارات التي أُثيرت عقب صدوره، لا سيما ما يتعلق بمدى الاعتداد بالمؤهلات والخبرات السابقة للعاملين في المجال، وهو ما جرى عرضه على حسن رداد، وزير العمل، الذي وجه بضرورة توضيح أهداف القرار وقواعد تطبيقه، بما يدعم استقرار سوق العمل، وينظم المهن المرتبطة بالسلامة والصحة المهنية، ويفتح آفاقا جديدة للتشغيل أمام الشباب.

وزارة العمل: القرار يستهدف تنظيم المهنة وليس إقصاء أصحاب الخبرات

وأكدت الوزارة أن القرار الوزاري رقم 249 لسنة 2026 يستهدف تحديد المنشآت وفروعها الملزمة بإنشاء أجهزة وظيفية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، إلى جانب تنظيم المهنة والارتقاء بمستويات التأهيل والتخصص، وتوفير كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل، وفقًا لطبيعة الأنشطة والمخاطر المرتبطة بها.

وشددت على أن تنفيذ القرار لن يترتب عليه الإضرار بالعاملين الحاليين أو استبعاد أصحاب الخبرات، موضحة أن تطوير المنظومة يستلزم مراعاة الأوضاع المهنية القائمة، والحفاظ على الحقوق والمراكز القانونية المكتسبة، مع الالتزام بمتطلبات التخصص العلمي والعملي التي تفرضها طبيعة بعض المهن والأنشطة.

ضوابط المؤهلات والخبرات.. مراعاة التخصص العلمي والتأهيل المهني

وفيما يتعلق بالمؤهلات العلمية، أوضحت الوزارة أن تطبيق القواعد المنظمة للمهنة يراعي الفروق بين مستويات التأهيل العلمي والتخصصي والخبرات العملية، بما يسمح بالاستفادة من الكفاءات المتنوعة، وفقًا للضوابط المحددة لكل مستوى مهني.

وأضافت أن أوضاع الحاصلين على مؤهلات متخصصة في مجالات الطب البشري والطب البيطري والصيدلة والهندسة والعلوم والبيئة وإدارة المخلفات، وغيرها من التخصصات ذات الصلة، تُراعى وفقًا لطبيعة مؤهلاتهم وارتباطها بمتطلبات العمل.

كما تشمل قواعد التنظيم مراعاة أوضاع الحاصلين على مؤهلات جامعية أخرى ممن استكملوا تأهيلهم بالحصول على دبلومات دراسات عليا متخصصة في مجالات السلامة والصحة المهنية، أو اكتسبوا خبرات عملية ممتدة وحصلوا على شهادات معتمدة تجيز لهم العمل في المجال، وذلك وفقًا للضوابط المنظمة لكل مستوى مهني.

تصنيف أخصائي السلامة والصحة المهنية إلى مستويين وفقا لطبيعة التأهيل

وأشارت الوزارة إلى أن تنظيم الاستفادة من الكوادر العاملة في المجال يستند إلى مستويات وظيفية تراعي طبيعة المؤهل العلمي، والتأهيل التخصصي، والخبرة العملية، بما يتناسب مع احتياجات المنشآت ومتطلبات أنشطتها.

ويتيح التصنيف المهني إلى «أخصائي سلامة وصحة مهنية (أ)» و«أخصائي سلامة وصحة مهنية (ب)» الاستفادة من الكوادر المؤهلة وفقًا للضوابط المنظمة لكل مستوى، مع مراعاة احتياجات المنشآت إلى تخصصات علمية بعينها بحسب طبيعة النشاط والمخاطر المرتبطة به.

وأكدت الوزارة أن اختلاف التصنيف المهني لا يعني الانتقاص من الخبرات العملية للعاملين، وإنما يستهدف تنظيم توزيع الكفاءات بما يتناسب مع متطلبات العمل الفعلية، مع مراعاة التخصص العلمي ومستوى التأهيل اللازم لأداء المهام المطلوبة.

كتب دورية لتوحيد إجراءات تطبيق القرار وتوفيق الأوضاع

وفي إطار ضمان وضوح القواعد التنفيذية، وجّه وزير العمل الإدارة المركزية المختصة بالسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل بإصدار كتب دورية لتوحيد المفاهيم المتعلقة بتطبيق القرار، وتوضيح الإجراءات المرتبطة بتوفيق الأوضاع، بما يضمن وضوح المتطلبات أمام العاملين والمنشآت، ويسهم في تطبيق القواعد بصورة منظمة.

وتأتي هذه الخطوة بهدف تعزيز التواصل مع العاملين والمتخصصين وأصحاب الأعمال، وتوضيح الضوابط المنظمة للمهنة، والحد من اختلاف التفسيرات بشأن تطبيق القرار، بما يدعم استقرار بيئة العمل ويحافظ على حقوق الأطراف المعنية.

تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية استثمار في العنصر البشري

وأكدت وزارة العمل أن تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية يمثل استثمارًا في العنصر البشري، وأداة أساسية لحماية العاملين والمنشآت، ودعم استقرار العملية الإنتاجية، مشيرة إلى أن تنظيم المهنة ورفع كفاءة العاملين بها يسهمان في توسيع فرص العمل أمام الشباب، وتحسين فرص التأهيل والتخصص، وتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.

ودعت الوزارة العاملين والمتخصصين وأصحاب الأعمال إلى استقاء المعلومات المتعلقة بالقرار من مصادرها الرسمية، مؤكدة استمرارها في توضيح القواعد المنظمة وتلقي الملاحظات والاستفسارات، بما يدعم الحوار البناء ويحقق المصالح المشتركة للعاملين والمنشآت.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن تطبيق القرار يأتي في إطار أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 والقرارات المنفذة له، وبما يحقق التوازن بين تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية، والارتقاء بمستوى الكوادر المتخصصة، والحفاظ على الحقوق والمراكز القانونية المكتسبة للعاملين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء