رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سوريا تستنكر القصف الأردني لدرعا وتؤكد تشكيل لجنة أمنية مشتركة

المواقع التي تم قصفها
المواقع التي تم قصفها اليوم

أعربت سوريا عن استنكارها للقصف الأردني الذي استهدف مواقع في محافظة درعا، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، معتبرة أن هذه الضربات تمثل انتهاكًا للسيادة السورية ومخالفة لمبادئ حسن الجوار، في وقت أكدت فيه دمشق حرصها على الحفاظ على العلاقات الأخوية مع سلطنة عمّان وتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين لمنع تكرار الحوادث الحدودية.


انتهاك للسيادة ومبادئ حسن الجوار


وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إن القصف الذي نفذته القوات الأردنية أمس الاثنين طال عدة مواقع في محافظة درعا، وتزامن مع اختراق الأجواء السورية دون تنسيق مسبق، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى ومصابين.

وأكدت الوزارة حرص دمشق على صون العلاقات الأخوية التي تربط سوريا بالأردن، مشددة على رفضها أي تحركات ميدانية من شأنها المساس بالسيادة السورية أو الإخلال بآليات التنسيق والتفاهم القائمة بين البلدين.

وشددت الخارجية السورية على أهمية احترام سيادة الدول ومراعاة مبادئ حسن الجوار، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار وتعزيز العلاقات الثنائية، ويحول دون وقوع حوادث من شأنها التأثير سلبًا على التعاون المشترك بين دمشق وعمّان.


الهجوم على كنيسة مارجرجس


وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية السورية الهجوم الذي استهدف كنيسة مارجرجس قبل أيام، واصفة إياه بأنه اعتداء على القيم الدينية والإنسانية، ومحذرة من التداعيات التي قد تترتب عليه فيما يتعلق بالتماسك الاجتماعي والاستقرار داخل المجتمع.

وأكدت الوزارة أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تهديدًا للقيم التي يقوم عليها التعايش بين مكونات المجتمع، مشيرة إلى ضرورة التعامل مع الحوادث الأمنية بما يضمن منع تكرارها والحفاظ على السلم الأهلي.
لجنة ميدانية وأمنية مشتركة لمنع تكرار الحوادث
وأوضحت الخارجية السورية أن العمل جارٍ، بالتنسيق مع الجانب الأردني، لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة بصورة عاجلة، بهدف منع تكرار الحوادث التي تشهدها المناطق الحدودية، وضبط الحدود المشتركة بين البلدين.

وأشارت الوزارة إلى وجود أطراف تسعى إلى توتير العلاقات السورية الأردنية وإثارة الخلافات بين الجانبين، بما قد ينعكس سلبًا على مستوى التعاون والتنسيق القائم بينهما.

تعزيز أمن الحدود

وأكدت أن اللجنة المشتركة المرتقبة ستتولى العمل على معالجة التجاوزات الميدانية، وتعزيز أمن الحدود، وتطوير آليات التنسيق الأمني بين البلدين، بما يسهم في احتواء الخلافات ومنع تكرار الحوادث التي قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

وشددت دمشق على أهمية معالجة القضايا الأمنية من خلال التنسيق المباشر والتعاون المشترك، بما يحافظ على سيادة سوريا ويعزز الاستقرار على جانبي الحدود، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه البلدين.
الأردن يؤكد اعتزازه بالعلاقات الأخوية مع سوريا
من جانبه، أكد وزير الاتصال الحكومي الأردني والناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، الثلاثاء، اعتزاز الأردن بعلاقاته الأخوية مع سوريا، وحرص المملكة على تعزيز التعاون بين البلدين لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

وأوضح المومني، في تصريحات نقلتها قناة «المملكة»، أن هذه التحديات تشمل، على وجه الخصوص، خطر تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود، مشددًا على أهمية مواصلة العمل المشترك للتعامل مع هذه التهديدات والحفاظ على أمن البلدين واستقرارهما.

التنسيق الأمني المشترك

وأشار إلى أن التنسيق الأمني بين الأردن وسوريا يقوم على أسس مؤسسية، ويستمر منذ سنوات، استنادًا إلى المصالح المشتركة والحرص المتبادل على تعزيز الأمن والاستقرار، ومواجهة الأنشطة التي تهدد سلامة الحدود والأمن الوطني.
عمّان تكشف تفاصيل الضربات ضد تنظيم داعش
وفي ما يتعلق بالضربات التي نُفذت داخل الأراضي السورية، أوضح المومني أن القوات المسلحة الأردنية نفذت، الاثنين، ضربات استهدفت مواقع تابعة لتنظيم داعش، وذلك استنادًا إلى معلومات ميدانية بشأن وجود تهديدات وعمليات إرهابية تستهدف الأمن الوطني الأردني.

وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 20 عنصرًا من التنظيم، إلى جانب تدمير مستودع كبير للأسلحة تابع له، في إطار العمليات التي استهدفت مواقع مرتبطة بالتنظيم.

الحكومة الأردنية تأسف

وأعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين جراء الضربات، مؤكدًا أن القوات المسلحة الأردنية حرصت على تجنب استهداف المواقع التي أشارت المعلومات المتوافرة إلى وجود مدنيين فيها.

وأوضح أن الجهات الأردنية المختصة تتابع ملابسات الحادث مع نظيراتها السورية، في إطار التواصل والتنسيق بين الجانبين، بهدف الوقوف على تفاصيل ما جرى والتعامل مع تداعياته.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتباين فيه المواقف السورية والأردنية بشأن الضربات التي شهدتها محافظة درعا، بينما يؤكد الطرفان أهمية العلاقات الثنائية والتنسيق الأمني لمواجهة التهديدات المشتركة، وسط تحركات لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة تسعى إلى معالجة الحوادث الحدودية والحيلولة دون تكرارها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء