رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال عبد الرحيم: حماية الوعي تبدأ بالتحقق من الأخبار ومواجهة التضليل الرقمي

جمال عبد الرحيم
جمال عبد الرحيم

أكد جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين  ورئيس تحرير جريدة الجمهورية الأسبق، أن المصداقية والتحقق من المعلومات يمثلان أساس العمل الصحفي، وأن الذكاء الاصطناعي مهما بلغ تطوره لا يمكن أن يحل محل الضمير المهني والمسؤولية الأخلاقية، مشددًا على أن حماية الوعي ومواجهة الأخبار المضللة مسؤولية مشتركة بين الإعلاميين والمؤسسات والمواطنين.

 

جمال عبد الرحيم: حماية الوعي تبدأ بالتحقق من الأخبار ومواجهة التضليل الرقمي

 

 

جاء ذلك في إطار حملة «لكلٍّ منا دور.. فما هو دورك؟»، التي تطلقها المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي بالتعاون مع الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، برئاسة الدكتورة حنان يوسف، بالتزامن مع الأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية، بهدف تعزيز الوعي بأهمية التحقق من المعلومات والاستخدام المسؤول للتقنيات الرقمية.

جمال عبد الرحيم: التحقق من المعلومات يسبق السبق الصحفي

وأوضح عبد الرحيم أن التدفق المتسارع للمعلومات والتطور التكنولوجي فرضا تحديات جديدة أمام الإعلام، في ظل صعوبة التمييز أحيانًا بين المحتوى الموثوق والأخبار الكاذبة، مؤكدًا أن الكلمة قد تسهم في نشر المعرفة وبناء الوعي، كما يمكن أن تتحول إلى وسيلة لنشر الشائعات وتضليل الرأي العام.

وشدد سكرتير عام نقابة الصحفيين المصريين على أن الحقيقة يجب أن تتقدم على السبق الصحفي والسعي وراء المشاهدات والتفاعلات، معتبرًا أن ثقة الجمهور هي رأس المال الحقيقي للمهنة، وأن الحفاظ عليها يتطلب الالتزام بأخلاقيات الصحافة، والتحقق من دقة المعلومات قبل نشرها، وتقديم الأخبار في سياقها الصحيح، مع التمييز بين الحقيقة والرأي واحترام حرية التعبير.

الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على الصحافة

وأشار عبد الرحيم إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أتاحت إنتاج صور ومقاطع فيديو وتسجيلات صوتية مفبركة، ما يزيد من أهمية التحقق البشري ومراجعة المصادر قبل تداول المحتوى الرقمي.

وأكد ضرورة الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الإعلامي، دون التخلي عن الضمير المهني أو الاعتماد على التكنولوجيا باعتبارها بديلًا عن التحقق من صحة المعلومات، داعيًا إلى تعزيز قدرة الجمهور على فحص المصادر ومقارنة المعلومات قبل تصديقها أو إعادة نشرها.

تدريب الصحفيين وتعزيز الوعي لمواجهة الأخبار المضللة

ولفت عبد الرحيم إلى أن تحويل الدراية الإعلامية والمعلوماتية إلى ممارسة يومية يتطلب الاهتمام بالتدريب المستمر للصحفيين والإعلاميين، ونشر ثقافة التحقق من الأخبار، وتشجيع المؤسسات الإعلامية على الالتزام بالشفافية وتصحيح الأخطاء، إلى جانب تعزيز التعاون بين وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني.

وأضاف أن مواجهة التضليل لا تقتصر على الصحفي الذي يتحرى الدقة قبل النشر، بل تمتد إلى المواطن الذي يتحمل مسؤولية التأكد من المعلومات قبل مشاركتها، موضحًا أن بناء مجتمع واعٍ يقوم على التفكير النقدي وإتاحة المعلومات الموثوقة وحرية مناقشتها بمسؤولية.

رسالة جمال عبد الرحيم للأجيال الجديدة والصحفيين

ووجّه عبد الرحيم رسالة إلى الأجيال الجديدة، دعاهم فيها إلى عدم اعتبار سرعة انتشار الأخبار دليلًا على صحتها، أو اتخاذ أعداد المتابعين معيارًا للمصداقية، مشددًا على أهمية السؤال عن مصدر المعلومة ودليلها، والاستعداد لمراجعة الآراء في ضوء الحقائق.

كما دعا الصحفيين والإعلاميين إلى الحفاظ على شرف المهنة ووضع الحقيقة فوق كل اعتبار، واحترام عقول المواطنين وحقهم في المعرفة، مؤكدًا أن كل كلمة تُنشر تحمل مسؤولية وتأثيرًا قد يمتدان إلى المجتمع بأكمله.

واختتم عبد الرحيم بالتأكيد على أن شعار «لكلٍّ منا دور.. فما هو دورك؟» يمثل دعوة عملية إلى التحقق قبل النشر، والتفكير قبل التصديق، والوعي قبل المشاركة، مشيرًا إلى أن حماية العقول وترسيخ ثقافة التعامل المسؤول مع المعلومات يمثلان ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر وعيًا واستنارة.

وتأتي الحملة في إطار جهود المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة لتعزيز الدراية الإعلامية والمعلوماتية، وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للمعلومات والتقنيات الرقمية، والتأكيد على تكامل أدوار الإعلاميين والمؤسسات والمواطنين في حماية الوعي في العصر الرقمي

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء