رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صبور: نحتاج خطة حتى 2030 لخفض فاتورة الاستيراد وزيادة الإنتاج

النائب أحمد صبور
النائب أحمد صبور

أكد النائب أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ وأمين سر لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل، أن تعزيز منظومة الأمن الغذائي يمثل قضية استراتيجية ترتبط بالأمن القومي المصري وقدرة الدولة على مواجهة الاضطرابات العالمية وتقلبات أسعار السلع الأساسية.

وشدد صبور، في تصريحات صحفية له اليوم، على ضرورة الانتقال من إدارة الاحتياجات الغذائية إلى بناء منظومة إنتاج مستدامة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

وقال عضو مجلس الشيوخ إن مصر تجاوز عدد سكانها 109 ملايين نسمة داخل البلاد، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على الإنتاج الزراعي والموارد المتاحة، لافتًا إلى أن إنتاج القمح شهد تحسنًا خلال موسم 2026، متجاوزًا 10 ملايين طن، بالتوازي مع التوسع في المساحات المنزرعة وتطوير منظومة الصوامع ونقاط تجميع المحصول، ورفع سعر توريد القمح لدعم المزارعين وتحفيزهم على زيادة الإنتاج.

وأضاف النائب، أن اتساع نطاق منظومة الدعم الغذائي في مصر، التي يستفيد منها نحو 64.5 مليون مواطن من منظومة الخبز المدعم و57.5 مليون مواطن من منظومة السلع التموينية، يعكس حجم المسئولية الملقاة على عاتق الدولة في توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مؤكدًا أن استدامة هذه المنظومة تتطلب زيادة الإنتاج المحلي ورفع كفاءة إدارة الموارد وتقليل الفاقد في مختلف مراحل تداول الغذاء.

وأشار إلى أن استمرار الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك في عدد من السلع الاستراتيجية يفرض أعباءً على موارد النقد الأجنبي، ويجعل تعزيز الإنتاج المحلي ضرورة اقتصادية وأمنية، مؤكدًا أن الجهود المبذولة في استصلاح الأراضي والتوسع الزراعي وتطوير البنية التحتية للتخزين يجب أن تتكامل مع التصنيع الغذائي والتكنولوجيا الزراعية والتخطيط طويل الأجل.

وطالب الحكومة بوضع خطة وطنية للأمن الغذائي حتى عام 2030، تتضمن مستهدفات سنوية واضحة لزيادة الاكتفاء الذاتي من القمح والذرة والمحاصيل الزيتية والسكر، مع الإعلان المبكر عن أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية، وتوفير مستلزمات الإنتاج والتقاوي المحسنة، وتوسيع استخدام التكنولوجيا الزراعية ونظم الري الحديث وفقًا للملاءمة الفنية والاقتصادية.

وشدد على أهمية خفض الفاقد والهدر الغذائي من خلال تطوير منظومة النقل والتخزين والتبريد والتصنيع الزراعي، وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية وزيادة السعات التخزينية للصوامع، إلى جانب تنويع مصادر الاستيراد وإنشاء منظومة رقمية موحدة لرصد الإنتاج والاستهلاك والمخزون والاحتياجات المستقبلية.

وأكد أن الفلاح المصري يجب أن يكون في قلب استراتيجية الأمن الغذائي، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة وضمان عائد عادل لمحاصيله وتسويقها بكفاءة، موضحًا أن دعم المزارع يمثل استثمارًا مباشرًا في الأمن القومي، وليس مجرد عبء على الموازنة العامة.

وشدد على ضرورة ربط البحث العلمي باحتياجات الإنتاج الفعلية، والتوسع في مشروعات الإنتاج الحيواني والاستزراع السمكي، ودعم المشروعات الصغيرة والشركات الناشئة في مجالات الزراعة والتصنيع الغذائي، بالتوازي مع ترشيد استهلاك المياه وحماية الأراضي الزراعية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية ويضمن توافر الغذاء الآمن والمناسب للمواطنين بأسعار عادلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء