خالد هاشم: الصناعات الغذائية والدوائية من أبرز فرص التكامل الصناعي والتوسع التصديري بالقارة
قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن الوزارة تدرس إقامة عدد من المشروعات الصناعية المصرية في دول أفريقية، في إطار توجه يستهدف تعزيز التكامل الصناعي مع الأسواق الأفريقية، وزيادة الصادرات، وتوسيع مشاركة الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية.
وأضاف هاشم، خلال افتتاح منتدى «توسيع نطاق الشركات المصرية الرائدة في قطاعي الأدوية والصناعات الزراعية: التجارة والتصنيع والتوسع الإقليمي»، الذي تنظمه لجنة التعاون الدولي بغرفة التجارة الأمريكية في مصر بالتعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، أن التطورات الجيوسياسية والتحولات في سلاسل التوريد العالمية تتيح فرصًا أمام القارة الأفريقية لتعزيز قدراتها الصناعية وتوسيع تجارتها الإقليمية وجذب الاستثمارات.
وأوضح أن التجارة البينية الأفريقية بلغت نحو 214 مليار دولار خلال عام 2025، بنمو 5.5% مقارنة بالعام السابق، فيما استحوذت مصر على نحو 4.4% من إجمالي هذه التجارة، بما يعادل 9.3 مليار دولار، وفقًا لتقرير التجارة الأفريقية الصادر عن «أفريكسيم بنك» لعام 2026.
وأشار وزير الصناعة إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل إحدى أهم الأدوات المتاحة لزيادة التجارة البينية وتحقيق التكامل الاقتصادي، مؤكدًا أن الاستفادة من إمكاناتها تتطلب تطوير القدرات الإنتاجية، وبناء صناعات تنافسية، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتوفير التمويل اللازم، إلى جانب تعزيز سلاسل القيمة داخل القارة.
ولفت إلى أن استراتيجية وزارة الصناعة تستهدف زيادة الصادرات الصناعية، وجذب الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، ودمج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، مع التركيز على الصناعات الغذائية والدوائية باعتبارهما من القطاعات المستهدفة للاندماج في سلاسل التوريد العالمية.
وأكد هاشم أن قطاعي الصناعات الزراعية والأدوية يوفران فرصًا واعدة للتعاون بين مصر والدول الأفريقية، موضحًا أن توسيع التصنيع الزراعي وإضافة القيمة إلى المنتجات يمكن أن يساهما في تطوير سلاسل التوريد الإقليمية، وتقليل الفاقد بعد الحصاد، وزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصادات الأفريقية.
وأضاف أن الوزارة تستهدف دعم إنشاء تجمعات صناعية زراعية، وتوسيع تصنيع الأغذية، وتشجيع الاستثمارات في البنية التحتية لسلاسل التبريد والخدمات اللوجستية، بما يتيح إقامة شراكات بين الشركات المصرية والأفريقية لتوفير منتجات نهائية للأسواق الإقليمية.
وفي قطاع الأدوية، أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تعميق التصنيع الدوائي محليًا، خاصة في مجالات المكونات الدوائية الفعالة وأدوية الأورام والأنسولين والمنتجات البيولوجية المعقدة، لافتًا إلى أن التكامل مع الدول الأفريقية يمكن أن يدعم بناء سلاسل قيمة دوائية إقليمية تشمل التصنيع والتعبئة والتغليف والتوزيع.
وأوضح أن تحقيق هذا التكامل يتطلب تعزيز التعاون التنظيمي وتوحيد المعايير وتبسيط الإجراءات التجارية، إلى جانب توسيع فرص الحصول على التمويل المخصص للاستثمارات الصناعية.
وكشف هاشم عن عمل وزارة الصناعة على تطوير «مبادرة التكامل الصناعي الأفريقي»، بهدف دمج القدرات الصناعية المصرية مع الموارد والفرص المتاحة لدى الشركاء الأفارقة، وتشجيع الاستثمارات المشتركة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة والتجارة البينية.
وشدد على التزام مصر بالتعاون مع «أفريكسيم بنك» وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والشركاء الأفارقة والقطاع الخاص، لتعزيز التعاون الصناعي وتيسير التجارة وإقامة شراكات استثمارية تحقق المنافع المتبادلة.





