مقبرة «ويني» في سقارة.. ألوان زاهية وأدوات طبية برونزية وتماثيل خشبية
كشف الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، تفاصيل اكتشاف مقبرة جديدة بمنطقة سقارة الأثرية، مسلطا الضوء على أهميتها التاريخية وما تضمه من نقوش ومناظر أثرية وأدوات برونزية وتماثيل خشبية، تعكس جانبا من حياة المصريين القدماء ومعتقداتهم.
وأكد الليثي أن منطقة سقارة لا تزال تحتفظ بالكثير من أسرارها الأثرية، مشيرا إلى أن أعمال الحفائر التي ينفذها المجلس الأعلى للآثار في مختلف المناطق الأثرية بمصر تسفر باستمرار عن اكتشافات جديدة تضيف معلومات مهمة إلى تاريخ الحضارة المصرية القديمة.

سقارة لا تزال تحتفظ بأسرارها الأثرية
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن منطقة سقارة تعد من أبرز المواقع الأثرية في مصر، لما تضمه من آثار تنتمي إلى فترات تاريخية متعددة، بداية من الدولة القديمة وصولا إلى العصرين الروماني والقبطي.
وأشار إلى أن الكشف عن المقبرة الجديدة يمثل إضافة مهمة إلى الاكتشافات الأثرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، ويؤكد أن سقارة لا تزال قادرة على الكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة.
وأضاف أن الاكتشافات الأثرية المتواصلة تسهم في تقديم معلومات جديدة عن تاريخ المصريين القدماء، وتثير اهتمام الباحثين والمهتمين بالآثار في مختلف أنحاء العالم.
مقبرة تحتفظ بألوانها الأصلية منذ آلاف السنين
وأشار الليثي إلى أن المقبرة المكتشفة تتميز بما تضمه من مناظر أثرية رائعة لا تزال تحتفظ بألوانها الأصلية، في مشهد يعكس مدى براعة الفنان المصري القديم ودقة أعماله الفنية.

وأوضح أن طبيعة التربة الجافة في منطقة سقارة ساهمت في الحفاظ على المقبرة ومكوناتها الأثرية، ما أتاح بقاء ألوان النقوش والمناظر بحالتها المميزة رغم مرور آلاف السنين.
وأضاف أن أعمال الكشف عن المقبرة بدأت بإزالة الرديم من بئر يبلغ عمقه نحو 6 أمتار، لتظهر بعدها تفاصيل المقبرة وما تضمه من عناصر أثرية مميزة.
أدوات طبية برونزية تشبه المكتشفات في معبد كوم أمبو
وكشف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار عن العثور على أدوات برونزية يرجح أنها أدوات طبية، موضحا وجود أوجه تشابه بينها وبين الأدوات الموجودة في معبد كوم أمبو بأسوان.
ويمثل هذا التشابه جانبا مهما يستحق الدراسة والمقارنة الأثرية، للتعرف على طبيعة استخدام هذه الأدوات ودلالاتها في ضوء السياق التاريخي والأثري الذي عثر عليها فيه.
تمثالان خشبيان في وضع تعبدي نادر
وأوضح الليثي أن الكشف أسفر أيضا عن العثور على تمثالين خشبيين صغيرين، يرجح أنهما تمثالان نذريان، يظهران في وضع تعبدي غير مألوف، إذ يجلسان على مقعد صغير مع وضع اليدين متقاطعتين على الصدر.
وأشار إلى أن هذه الوضعية تثير اهتمام الباحثين من الناحية الأثرية، وتفتح المجال لدراسة دلالاتها وعلاقتها بالممارسات والمعتقدات الدينية لدى المصريين القدماء.
وأضاف أن دراسة التمثالين والعناصر الأثرية المكتشفة داخل المقبرة تساعد على فهم طبيعة المكان ووظيفته، وما إذا كانت بعض هذه القطع قد وضعت فيه لأغراض تعبدية أو نذرية.
اكتشافات سقارة تعزز الاهتمام العالمي بالآثار المصرية
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن الاكتشافات الأثرية المتواصلة في مصر تمثل عاملا مهما في تعزيز الاهتمام العالمي بالحضارة المصرية القديمة، كما تسهم في جذب المزيد من السياح للتعرف على المواقع الأثرية وما تضمه من كنوز تاريخية.
وشدد على أهمية مواصلة أعمال الحفائر والدراسات الأثرية في منطقة سقارة وغيرها من المواقع الأثرية المصرية، للكشف عن المزيد من الشواهد التي تساعد على فهم تاريخ مصر القديمة وتطور حضارتها عبر العصور





