رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جوتيريش: لا يمكن تبرير هجمات 7 أكتوبر أو القتل والدمار في غزة

الأمين العام للأمم
الأمين العام للأمم المتحدة

شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، المحاضرة التذكارية التي ألقاها  أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة، وذلك بحضور د.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ود.محمد سامي، رئيس جامعة القاهرة، والسفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية نيابة عن د.بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ونواب رئيس الجامعة، ولفيف من السفراء، وقيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعمداء الكليات ووكلائها، وحشد كبير من طلاب الجامعة.

في مستهل كلمته، أعرب  أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن اعتزازه بوجوده في مصر، مؤكدًا أن الحضارة المصرية القديمة أسهمت منذ آلاف السنين، في إثراء المعرفة الإنسانية وتوسيع آفاق الفكر والإبداع، وأن تأثيرها الحضاري امتد إلى مختلف أنحاء العالم، وأشار إلى أن مصر ظلت عبر تاريخها ملتقى للحضارات والثقافات والأفكار، وأسهمت بدور بارز في إثراء الحضارة الإنسانية والإسلامية، بما يعكس أهمية الانفتاح والتعاون والتبادل الثقافي في تحقيق التقدم الإنساني.

وأكد غوتيريش أن مصر تضطلع بدور محوري في دعم العمل متعدد الأطراف، وتعزيز جهود الأمم المتحدة في مجالات حفظ السلام، والوساطة وتسوية النزاعات، مشيرًا إلى أن مصر تمثل جسرًا للتواصل بين الدول والشعوب ومختلف مناطق العالم، وأشاد بالدور المصري في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط في ظل حرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة، وأن حل الدولتين يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام العادل والدائم.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة الوقف الكامل للحرب في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكدًا أن الهجمات التي وقعت في السابع من أكتوبر لا يمكن تبريرها، كما لا يمكن تبرير حجم القتل والدمار الذي أعقبها في قطاع غزة، وأشار إلى أهمية احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والتدابير المؤقتة الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، مؤكدًا ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والتسوية الشاملة التي أقرها مجلس الأمن بكامل بنودها، بما يضمن عدم تكرار المأساة الإنسانية.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أكد غوتيريش ضرورة إنهاء الحرب في السودان، وحماية المدنيين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مع تمكين الشعب السوداني من تحديد مستقبله عبر عملية سياسية شاملة، كما أشاد باستضافة مصر للسودانيين، داعيًا المجتمع الدولي إلى تقاسم مسؤولية دعمهم، ومشددًا على أن تسوية الأزمة الليبية يجب أن تكون بقيادة الليبيين أنفسهم، بما يتيح لهم استعادة مؤسسات الدولة وتحديد مستقبلهم بصورة سلمية من خلال الانتخابات.
 

وأوضح غوتيريش أن النزاعات المسلحة لا تقتصر آثارها على الدول التي تشهدها، بل تمتد تداعياتها إلى اقتصادات المنطقة والعالم، بما في ذلك اضطراب التجارة والملاحة وارتفاع الضغوط الاقتصادية على الشعوب التي لم تكن طرفًا في هذه الصراعات، وأكد أن المنطقة بحاجة إلى منظومة إقليمية جديدة للأمن المشترك، تقوم على الحوار والتعاون واحترام سيادة الدول، وتتيح لشعوبها رسم مستقبلها بعيدًا عن دوامات الحروب المتكررة، مشيرًا إلى أهمية الدور المصري في دعم هذه الجهود وتعزيز فرص السلام والاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أن الذكاء الاصطناعي، رغم فرصه الواعدة، ينطوي على مخاطر تشمل تعميق الفجوة بين الدول وتحديات مستقبل العمل، مشددًا على ضرورة تقييم هذه المخاطر ووضع ضوابط تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، كما أكد أهمية تمكين الشباب المصري من اكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من فرصه، مشيرًا إلى الدور المحوري للجامعات في تحقيق ذلك.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء