عيد السويس القومي مش زي أي عيد محافظة مصرية
هنا الاحتفالات مختلفة، تبدأ من حب الشعب نفسه، حيث الانتصار على العدو الإسرائيلي في 24 أكتوبر 1973، من 53 سنة.
اليوم شوارع السويس مليانة ناس، رجال وستات وأطفال وأسر كاملة في الشارع بيحتفلوا، مش بس عشان المناسبة الرسمية، لكن عشان الإحساس بالفخر يوم «تدمير الدبابات الإسرائيلية الأمريكية الصنع في شوارع السويس»، بفضل المقاومة الشعبية ورجال الجيش الثالث والشرطة بالسويس، وهزيمة العدو الذي حاول احتلال المدينة، استغلالًا لاسم السويس العالمي والالتفاف حول نصر أكتوبر، ومن هنا جاء الاحتفال المختلف هذا العام.
لإحساس أبناء السويس بأهمية الدفاع عن الوطن، بالتزامن مع الخرائط الإسرائيلية الأخيرة التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي (نتنياهو)، والتصريحات الإرهابية والغبية والعنصرية التي أعلنها (سموتريتش)، وزير المالية الإسرائيلي، باحتلال سيناء...
ومن هنا كانت الاحتفالات مختلفة وحماسية هذا العام، بسبب إحساس أبناء السويس أنهم الكتيبة الأمامية والمدافعة عن البوابة الشرقية الرئيسية للوطن، في مواجهة أي عدوان خارجي، مع الجيش المصري العظيم.
تعددت مظاهر الفعاليات لاحتفالات عيد السويس القومي، حيث تم افتتاح مشروعات جديدة، من بينها المستودع الاستراتيجي للمواد الغذائية ودار الإفتاء، إلى جانب تطوير بعض الشوارع والميادين. كما شاركت النقابات المهنية في الاحتفال بشكل واسع، منها نقابة المهندسين ونقابة التطبيقيين.
كما شاركت فرق السويس المسرحية بعرضين مسرحيين في توقيت متزامن لأول مرة في تاريخ المدينة: المسرحية الأولى «رسائل سرية جدًا»، والثانية «السويس في وضح النهار»، وذلك في تحدٍّ للمسرحيين لأنفسهم، رغم المنافسة والاختلافات الشديدة بينهم حول تاريخ المسرح في السويس.
كما احتفلت الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، ولم تغب عن تنظيم فعاليات إحياءً للذكرى وعيد السويس القومي، من بينها إلقاء أشعار وعروض أفلام تسجيلية عن انتصارات السويس وأكتوبر، وكان الجو الوطني مفرحًا بشكل عام في السويس.
كما عقدت المحافظة، لأول مرة منذ سنوات، ندوة مهمة كان ضيفًا على السويس فيها اللواء الدكتور سمير فرج، الرمز العسكري وابن بورسعيد الوطنية، بحضور ما يقرب من 1200 طالب على مسرح جامعة السويس.
ورياضيًا، كان هناك سباق للدراجات مع المنتخب الأولمبي وأبناء السويس.
تعددت الاحتفالات بمظاهرها الشعبية الكبيرة وبالمشاركة الرسمية، حيث كان في وسط كل هذه الاحتفالات المحافظ اللواء هاني رشاد، حاضرًا ومشاركًا في معظم الفعاليات بروح عالية، مشاركًا شعب السويس في فرحته.
ومن هنا نؤكد أن السويس احتفالها بعيدها القومي كان بيحكي تاريخًا، وبيؤكد معاني، وبيؤكد أهمية توحد الشعب والشرطة والجيش...
معًا علشان كده أضاءت سماء السويس المنتظرة بالصواريخ الملونة والألعاب النارية، وبمشاركة نجوم فرق السمسمية التي ملأت الاحتفالات بالأغاني الوطنية من أشعار الكابتن غزالي، وعبد الرحمن الأبنودي، وكامل عيد، وعطية عليان...
وكان يومًا غير عادي من بين كل الأعياد المحلية على مستوى المحافظات المصرية، إن عيد السويس القومي يؤكد أنه حاجة تانية خالص، رسالة وطنية...
لأهمية إرادة الشعب.. دومًا من إرادة الله.
د. عبد الحميد كمال
برلماني ورئيس صالون سواسية الثقافي