رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عويضة عثمان: الإفتاء أمانة عظيمة تتطلب الإخلاص والتواضع والرحمة بالناس

إيجبتكِ

أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية، أن التصدي لمهمة الإفتاء مسؤولية كبيرة تستوجب إدراك خطورتها واستحضار تبعاتها، مشددًا على أن الإخلاص لله تعالى يمثل أساس التوفيق والسداد في أداء هذه الأمانة، وأن المفتي ينبغي أن يتعامل مع عمله باعتباره رسالة يسعى من خلالها إلى مرضاة الله، وليس مجرد وظيفة ينتظر مقابلًا لها.

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الختامية للدورة التدريبية «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات: رؤية شرعية ومجتمعية»، التي نظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، واستهدفت عددًا من الباحثين الشرعيين والإعلاميين بدار الإفتاء، وذلك نيابة عن الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.

العمل المؤسسي يعزز دقة الفتوى

وشدد الشيخ عويضة عثمان على أهمية التشاور بين المفتين وتبادل الرؤى والخبرات، موضحًا أن العمل المؤسسي يسهم في تخفيف أعباء المسؤولية عن المفتي المنفرد، ويتيح دراسة المسائل من زوايا متعددة، بما يساعد على الوصول إلى الرأي الأكثر سدادًا.

وأشار إلى أن تحمل مسؤولية الإفتاء يتطلب التحلي بالتواضع، واستشعار أن تولي هذه المهمة تكليف يستوجب حسن أدائها، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الناس بالرحمة والشفقة، بعيدًا عن الاحتقار أو إصدار الأحكام التي تتجاهل ظروفهم الإنسانية والاجتماعية.

واستشهد عثمان بموقف للإمام القرافي، الذي دعا لبعض الشباب اللاهين بقوله: «اللهم كما أسعدتهم في الدنيا أسعدهم في الآخرة»، موضحًا أن هذا المعنى يجسد أهمية النظر إلى الناس بعين الرحمة، وعدم الاقتصار على التركيز على أخطائهم أو أوجه تقصيرهم، بل السعي إلى إرشادهم وتوجيههم وفتح أبواب الإصلاح أمامهم.

وفي ختام كلمته، وجه الشكر إلى الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والشيخ محمد مبروك الشيلاني، مدير إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، تقديرًا لجهودهما في دعم البرامج التدريبية وتعزيز التعاون بين الإدارات والجهات المعنية.

التعاون بين إدارات دار الإفتاء يدعم نجاح البرامج التدريبية

من جانبه، أكد الشيخ محمد مبروك الشيلاني، مدير إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، أهمية التعاون والتكامل بين إدارات المؤسسة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، في تأكيد لقيمة العمل الجماعي وتضافر الجهود في تحقيق الأهداف المشتركة.

وأوضح أن مركز التدريب يحرص على التعاون مع مختلف إدارات دار الإفتاء لتنفيذ الدورات والفعاليات التي تستهدف تطوير قدرات المشاركين، وتنمية معارفهم الشرعية والمجتمعية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء والاستفادة من الخبرات المتنوعة داخل المؤسسة.

وأضاف أن دار الإفتاء المصرية تعمل بروح الفريق الواحد، من خلال التنسيق المستمر وتكامل الأدوار بين إداراتها، بما يعزز قدرتها على التعامل مع القضايا المعاصرة وتقديم المعالجات الشرعية الرشيدة للقضايا الاجتماعية المرتبطة بحياة الأفراد والمجتمع.

وأشار الشيلاني إلى تنظيم عدد من الفعاليات والبرامج العلمية والتدريبية برعاية الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، وبالتعاون بين الإدارات المختلفة، بهدف دعم تبادل الخبرات وتطوير آليات العمل المؤسسي.

«الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات»

واختُتمت فعاليات الدورة التدريبية بتكريم الباحثين الشرعيين والإعلاميين المشاركين، تقديرًا لمشاركتهم في البرنامج الذي تناول الأبعاد الشرعية والمجتمعية لقضايا الإدمان والمخدرات.

وتأتي الدورة في إطار التعاون بين دار الإفتاء المصرية وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بهدف تعزيز الوعي بهذه القضايا، وتنمية قدرات المتخصصين على التعامل معها وفق رؤية تجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع المجتمعي، بما يدعم جهود الوقاية والإرشاد ويسهم في معالجة التحديات المرتبطة بالإدمان والمخدرات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء