رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«لازم نعرف الصح من الغلط».. هنا شيحة تتحدث بصراحة عن الجسد والتحرش

إيجبتكِ

أثارت الفنانة هنا شيحة تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تصريحات أدلت بها على هامش حفل ختام الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، تناولت خلالها أهمية توعية الأطفال بأجسادهم، وتعليمهم احترام الحدود الشخصية، إلى جانب ضرورة التحدث بوضوح عن التحرش والموافقة في العلاقات الزوجية.

وأكدت هنا شيحة، خلال لقاء مع قناة «النهار»، أن التعامل مع هذه الموضوعات يحتاج إلى مزيد من الوعي والحوار داخل الأسرة، معتبرة أن غياب التوعية الصريحة لدى أجيال سابقة انعكس على طريقة فهم بعض المفاهيم المرتبطة بالجسد والعلاقات الإنسانية.

 هنا شيحة: «جسمنا مش عيب ولا عورة»

وقالت الفنانة خلال حديثها: «جسمنا مش عيب ومش عورة ومحتاجين يبقى عندنا وعي أكتر بنفسنا وبجسمنا»، مشددة على أهمية أن يتحدث الآباء والأمهات مع أبنائهم وبناتهم عن احترام الجسد، وفهم الحدود الشخصية، وكيفية التعامل مع الآخرين بصورة سليمة.

وأوضحت أن التوعية لا ينبغي أن تقتصر على الفتيات فقط، بل تشمل الأولاد أيضًا، مشيرة إلى أن الجيل الجديد، من الذكور والإناث، يحتاج إلى معرفة واضحة بكيفية احترام الآخرين والتعامل معهم، بعيدًا عن المفاهيم المغلوطة أو غياب المعلومات.

وأضافت أن هناك أجيالًا لم تتح لها فرصة مناقشة هذه الموضوعات بصورة مباشرة، قائلة: «في جيل كامل مبنتكلمش بصراحة ومبنقولش الحاجات بأساميها بصراحة»، لافتة إلى أن هذا الصمت امتد إلى جوانب تتعلق بفهم الجسد وطبيعة العلاقات والتعامل مع الآخرين.

التحرش والحدود الشخصية في صدارة حديثها

وتطرقت هنا شيحة إلى أهمية تعريف الأبناء بالحدود الشخصية، موضحة أن الوعي لا يتعلق بمعرفة الحقوق الفردية فقط، وإنما يتضمن أيضًا إدراك حدود الآخرين واحترامها، والتمييز بين السلوك المقبول وغير المقبول.

وقالت في هذا السياق: «يعني إنك تبقى عارف حدودك فين وحدود الآخرين فين، وإن أنت تبقى عارف إزاي تتعامل مع نفسك ومع الآخرين، وتبقى عارف إيه الصح وإيه الغلط».

وأشارت إلى أن بعض الممارسات التي لم تكن تُناقش بوضوح في الماضي أصبحت تحظى باهتمام أكبر، ومن بينها التحرش، مؤكدة أهمية تسمية السلوكيات بأسمائها وتوعية الأجيال الجديدة بكيفية التعرف عليها والتعامل معها.

كما تحدثت عن ضرورة احترام الموافقة داخل العلاقة الزوجية، موضحة أن الحديث عن هذه المفاهيم يساعد على ترسيخ فهم أكثر وضوحًا للحدود الشخصية ورفض الإكراه، بدلًا من ترك الموضوعات الحساسة محاطة بالصمت أو الحرج.

 التوعية بالتغيرات الجسدية مسؤولية الأسرة

وفي جانب آخر من تصريحاتها، تناولت الفنانة أهمية توعية الفتيات بالتغيرات الجسدية التي يمررن بها، خاصة مرحلة البلوغ والدورة الشهرية، مشيرة إلى أن نقص المعلومات قد يتسبب في شعور بعض الفتيات بالخوف أو الارتباك عند مواجهة هذه التغيرات للمرة الأولى.

وكشفت هنا شيحة عن حضورها ندوة تناولت تمكين الفتيات الصغيرات وتعريفهن بأجسادهن، موضحة أن بعض الأسر لا تزال تتجنب الحديث عن هذه الموضوعات بسبب الحرج أو نقص المعرفة.

وقالت: «حضرت ندوة بتتكلم عن تمكين البنات الصغيرين وتعليمهم عن جسمهم، ويعني إيه دورة شهرية، إزاي ميخافوش»، مضيفة أن غياب التوعية يطرح تساؤلًا حول كيفية اكتساب الأبناء المعرفة اللازمة إذا لم يجدوا من يشرح لهم هذه التغيرات داخل الأسرة.

تصريحات تفتح النقاش حول التربية والوعي المجتمعي

وأعادت تصريحات هنا شيحة طرح قضية التوعية الأسرية وحدود الحوار بين الآباء والأبناء، خاصة فيما يتعلق بالجسد والتحرش والتغيرات المرتبطة بمرحلة النمو. وتسلط هذه الموضوعات الضوء على أهمية تقديم المعلومات المناسبة للأعمار المختلفة، بلغة واضحة تراعي طبيعة المرحلة العمرية والقيم الأسرية والمجتمعية.

ويبرز حديث الفنانة كذلك أهمية إشراك الفتيات والفتيان في التوعية باحترام الحدود الشخصية، وعدم قصرها على جنس دون الآخر، بما يدعم فهمًا أفضل للمسؤولية المتبادلة في التعاملات الإنسانية.

وجاءت تصريحات هنا شيحة خلال فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، لتضيف إلى النقاش العام موضوعات تتجاوز الشأن الفني، وتمتد إلى قضايا التربية والتوعية والتعامل مع المفاهيم التي ظلت لفترات طويلة محل حرج داخل بعض الأسر والمجتمعات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء