نائب رئيس البرلمان العربي لإيجبتك: المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا عربيًا أكبر|خاص
عضو مجلس الأعيان الأردني ونائب رئيس البرلمان العربي: لن يتحقق الأمن والسلام في الشرق الأوسط ما دام الاحتلال جاثمًا على أرض فلسطين
في حوار خاص لـ«إيجبتك»، تتحدث الدكتورة إحسان بركات، عضو مجلس الأعيان الأردني ونائب رئيس البرلمان العربي، عن تطورات الأوضاع العربية والإقليمية، والدور الذي ينبغي أن يضطلع به البرلمان العربي في التعامل مع التحديات الراهنة، في ظل تصاعد الأزمات التي تهدد أمن الدول العربية واستقرارها، وتزايد الحاجة إلى تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى والسياسات العربية.
وتؤكد بركات، التي انضمت إلى البرلمان العربي عام 2020، أن المرحلة الحالية تفرض على البرلمان مسؤوليات أكبر في طرح القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والعمل على بلورة حلول عملية قابلة للتطبيق، سواء عبر المسارات الدبلوماسية أو من خلال اتفاقيات عربية تسهم في توحيد المواقف والكلمة العربية.
البرلمان العربي وتوحيد المواقف

تقول الدكتورة إحسان بركات إنها أمضت ست سنوات في عضوية البرلمان العربي منذ عام 2020، وإن توليها منصب نائب رئيس البرلمان يضع أمامها مسؤولية تتعلق بتعزيز دور المؤسسة البرلمانية العربية في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة.
وتوضح أن البرلمان العربي بات مطالبًا بأداء دور رئيسي ومهم في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الرؤى والسياسات العربية لمواجهة أطماع المعتدين في موارد الدول العربية، والتصدي للمحاولات الرامية إلى العبث بأمنها واستقرارها.
وترى أن هذه التحديات تلقي بعبء كبير على البرلمان العربي وصناع القرار داخله، وتفرض عليهم العمل بصورة أكثر تنسيقًا من أجل التعامل مع القضايا المشتركة، والدفاع عن المصالح العربية، والحفاظ على مقدرات الدول وشعوبها.
وتشدد بركات على أهمية أن يكون البرلمان العربي منصة فاعلة لطرح القضايا العربية ومناقشتها، والعمل على صياغة مواقف مشتركة بشأنها، بما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الإقليمية، ويحول دون استمرار التهديدات التي تطال أمنها واستقرارها.
القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، تؤكد بركات أن هذه القضية يجب أن تظل في مقدمة أولويات العمل العربي المشترك، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود العربية من أجل الوصول إلى حلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وتشير إلى أن معالجة القضية الفلسطينية لا ينبغي أن تقتصر على طرح المواقف السياسية، بل يجب أن تمتد إلى العمل على تقديم حلول عملية، سواء من خلال المسارات الدبلوماسية أو عبر بلورة رؤى مشتركة تترجم إلى اتفاقيات عربية تسهم في توحيد الكلمة والموقف.
وتضيف أن توحيد الجهود العربية يمثل ضرورة لضمان أمن الدول العربية واستقرارها، والحفاظ على مواردها، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وتحديات متشابكة.
وتؤكد بركات، في حديثها من القاهرة، أن تحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط سيظل أمرًا بعيد المنال ما دام الاحتلال الإسرائيلي مستمرًا على الأراضي الفلسطينية، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتقول إن شعوب المنطقة لن تنعم بالأمن والسلام الحقيقيين ما لم تتوحد الجهود العربية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش على أرضه بسلام وكرامة وحرية.
وتشدد على أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وضمان حقوقه، وتهيئة الظروف التي تمكنه من العيش بحرية وكرامة على أرضه، بعيدًا عن الاحتلال والانتهاكات المستمرة.
الانتهاكات الإيرانية والزج بالدول العربية
وحول الانتهاكات الإيرانية التي تستهدف دولًا عربية، ومن بينها الأردن، بلدها، تصف بركات هذه الانتهاكات بأنها تصرفات غير مسؤولة وغير مقبولة، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها أو استيعابها تحت أي ذريعة.
وتشدد على رفض تعريض الدول العربية لمثل هذه الانتهاكات، أو الزج بها في صراعات إقليمية لا تخدم مصالح شعوبها، لما قد يترتب على ذلك من تهديد لأمنها واستقرارها، وتعقيد للأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.
وتؤكد بركات، في هذا السياق، أهمية حماية الدول العربية من التداعيات الناجمة عن الصراعات الإقليمية، وضرورة تكثيف التنسيق العربي لمواجهة التهديدات التي تمس سيادة الدول وأمنها، بما يضمن الحفاظ على استقرار المنطقة ومواردها.
وترى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب موقفًا عربيًا موحدًا، قادرًا على حماية المصالح المشتركة، ورفض أي ممارسات من شأنها تهديد أمن الدول العربية أو تقويض استقرارها.
دور عربي مشترك لمواجهة التحديات
وتخلص بركات إلى أن التطورات الراهنة تفرض على البرلمان العربي وصناع القرار مسؤولية مضاعفة في تعزيز التنسيق وتوحيد المواقف، والعمل على طرح حلول عملية للقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب التصدي للانتهاكات التي تهدد أمن الدول العربية واستقرارها.
وتؤكد أن تكاتف الجهود العربية وتوحيد الرؤى والسياسات يمثلان ضرورة لحماية مقدرات الدول العربية، والحفاظ على مواردها، وضمان أمن شعوبها، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.


