رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل موبايلك مخترق وبيسجل مكالماتك؟.. 3 علامات تكشف وجود تجسس على هاتفك

هل توجد برامج تكشف
هل توجد برامج تكشف اختراق الهاتف؟

هل يمكن اختراق هاتفك والتجسس على مكالماتك وتشغيل الكاميرا والميكروفون دون علمك؟ وهل توجد تطبيقات تساعدك على اكتشاف ما إذا كان هاتفك مخترقًا؟ تساؤلات تزايدت مع تطور أساليب التجسس الإلكتروني، وإمكانية استغلال بعض الثغرات الأمنية للوصول إلى بيانات المستخدمين.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية»، تحدث الدكتور محمد مغربي، استشاري الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات، عن مخاطر اختراق الهواتف، وكيفية الانتباه إلى بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود نشاط غير طبيعي على الجهاز.

استهلاك الإنترنت بشكل غير طبيعي.. أولى علامات الاشتباه

من أبرز المؤشرات التي تستحق الانتباه ارتفاع استهلاك باقة الإنترنت بصورة ملحوظة، رغم عدم تغيير طريقة استخدام الهاتف.

فبعض التطبيقات الضارة قد تعمل في الخلفية لجمع البيانات وإرسالها إلى جهات خارجية، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة استهلاك الإنترنت دون ملاحظة المستخدم.

وللتحقق من ذلك، يمكن مراجعة إحصاءات استهلاك البيانات في إعدادات الهاتف، والتأكد من التطبيقات التي تستهلك الإنترنت، خصوصًا أثناء عدم استخدام الجهاز.

لكن ارتفاع الاستهلاك لا يعني بالضرورة وجود تجسس، فقد يكون ناتجًا عن تحديثات التطبيقات أو النسخ الاحتياطي أو تشغيل مقاطع الفيديو تلقائيًا.

استنزاف البطارية بسرعة.. هل يشير إلى وجود تجسس؟

نفاد شحن الهاتف بمعدل أسرع من المعتاد قد يكون علامة أخرى تستحق الفحص، خاصة إذا لم يتغير نمط الاستخدام.

فبعض التطبيقات التي تنفذ عمليات مكثفة في الخلفية قد تستهلك قدرًا كبيرًا من طاقة البطارية، وهو ما قد يدفع المستخدم إلى شحن هاتفه عدة مرات يوميًا، بعدما كان يكتفي بشحنة واحدة.

ويمكن معرفة التطبيقات الأكثر استهلاكا للطاقة من خلال إعدادات البطارية، ومراجعة أي تطبيق يظهر استهلاكا غير متناسب مع معدل استخدامه.

ومع ذلك، قد يرجع استنزاف البطارية إلى أسباب أخرى، مثل تقادمها أو وجود خلل في أحد التطبيقات، لذلك لا يمكن اعتباره دليلًا قاطعًا على الاختراق.

سخونة الهاتف دون سبب واضح.. علامة تستحق الانتباه

إذا لاحظت ارتفاع حرارة الهاتف بصورة متكررة، حتى عندما لا تستخدم الألعاب أو التطبيقات التي تتطلب أداءً مرتفعا، فقد يكون من المفيد التحقق من العمليات التي تعمل في الخلفية.

فبعض الأنشطة البرمجية قد تزيد الضغط على المعالج، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة واستهلاك البطارية.

لكن السخونة قد تحدث أيضا بسبب الشحن أو ارتفاع درجة حرارة الجو أو ضعف الشبكة، ولذلك ينبغي تقييمها إلى جانب المؤشرات الأخرى، وليس باعتبارها دليلا مستقلا على وجود تجسس.

هل توجد برامج تكشف اختراق الهاتف؟

توجد أدوات حماية يمكنها المساعدة في اكتشاف التطبيقات الضارة وبعض الأنشطة المشبوهة، لكن لا يوجد تطبيق واحد يضمن اكتشاف جميع أنواع التجسس أو إثبات خلو الهاتف من الاختراق بصورة نهائية.

ويمكن لمستخدمي أندرويد الاستفادة من خدمة Google Play Protect لفحص التطبيقات، إلى جانب مراجعة التطبيقات المثبتة ومصادر تنزيلها.
 أما مستخدمو آيفون، فيمكنهم مراجعة التطبيقات وصلاحيات الخصوصية والأجهزة المرتبطة بحساب Apple، والاستفادة من تحديثات النظام وميزات الحماية المتاحة.

كذلك يُنصح بمراجعة صلاحيات الوصول إلى الكاميرا والميكروفون والموقع، وإلغاء أي صلاحيات لا تحتاج إليها التطبيقات، مع حذف التطبيقات مجهولة المصدر.

كيف تحمي هاتفك من التجسس؟

لتقليل احتمالات الاختراق، ينصح باتباع مجموعة من الإجراءات الأساسية:

  • تحديث نظام التشغيل والتطبيقات باستمرار.
  • عدم تثبيت تطبيقات من مصادر غير موثوقة.
  • مراجعة استهلاك البطارية والإنترنت بصورة دورية.
  • التأكد من صلاحيات التطبيقات، خاصة الوصول إلى الكاميرا والميكروفون.
  • استخدام كلمات مرور قوية وتفعيل المصادقة الثنائية للحسابات المهمة.
  • عدم الضغط على الروابط المشبوهة أو مشاركة رموز التحقق مع أي شخص.

وإذا ظهرت مؤشرات قوية على اختراق الهاتف، فمن الأفضل الاستعانة بمتخصص في الأمن السيبراني، بدلًا من الاعتماد على تطبيقات مجهولة تدعي اكتشاف جميع أنواع التجسس.

الخلاصة

استهلاك الإنترنت بصورة غير طبيعية، واستنزاف البطارية، وارتفاع حرارة الهاتف، كلها مؤشرات قد تستدعي الفحص، لكنها لا تثبت وحدها أن الهاتف مخترق أو أن هناك من يتجسس على صاحبه.

والطريقة الأكثر أمانا تبدأ بمراجعة التطبيقات والصلاحيات، وفحص الجهاز بأدوات موثوقة، وتحديث نظام التشغيل باستمرار، مع عدم الاعتماد على علامة واحدة أو تطبيق واحد للحكم على سلامة الهاتف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء