«مرصد الذهب»: عيار 21 يرتفع 2.7% منذ بداية أكتوبر رغم هبوط الأوقية 4%
ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 2.7% منذ بداية أكتوبر الجاري، رغم تراجع الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 4% خلال الأسبوع المنتهي مساء الجمعة، وفقًا لبيانات «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية».
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6270 جنيهًا في بداية الأسبوع، قبل أن يرتفع إلى 6275 جنيهًا بنهايته، بزيادة قدرها 5 جنيهات، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 7171 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5379 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 50200 جنيه.
وعالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 169 دولارًا، من 4165 دولارًا إلى 3996 دولارًا، لتسجل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي، تحت ضغط ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد مخاوف التضخم في الولايات المتحدة، وتزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وأوضح فاروق أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه أسهم في الحد من تأثير التراجع العالمي على السوق المحلية، إذ ارتفع سعر العملة الأمريكية، وفقًا للبنك المركزي المصري، من نحو 53.51 جنيه يوم 15 أكتوبر إلى 55.36 جنيه يوم 22 أكتوبر، بزيادة تقارب 3.5%.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 165 جنيهًا منذ نهاية سبتمبر، من 6110 جنيهات إلى 6275 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 3.8% خلال الفترة نفسها، من 4155 دولارًا إلى 3996 دولارًا.
وأشار إلى أن تسعير الذهب في مصر يتأثر بثلاثة عوامل رئيسية، هي السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحركة العرض والطلب محليًا، موضحًا أن تغير سعر الصرف قد يعوض جانبًا من تراجع الأسعار العالمية.
النفط والفائدة يضغطان على الذهب
وأرجع فاروق الضغوط على الذهب عالميًا إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
ولفت إلى أن عمليات البيع لتوفير السيولة، عقب تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، أسهمت أيضًا في زيادة الضغوط على المعادن النفيسة، مؤكدًا أن ارتفاع النفط لا يعني بالضرورة صعود الذهب، إذ قد يدعم الطلب على الملاذات الآمنة، لكنه قد يضغط على المعدن إذا عزز توقعات التضخم والفائدة المرتفعة.
الشراء التدريجي يناسب الادخار طويل الأجل
وقال مدير «مرصد الذهب» إن التراجعات الحالية قد تتيح فرصة للشراء التدريجي لمن يستهدف الادخار طويل الأجل، لكنها لا تعني أن الأسعار وصلت إلى أدنى مستوياتها أو أن التعافي أصبح مضمونًا.
وأوضح أن استمرار التوترات الجيوسياسية واضطراب أسواق الطاقة ومخاوف التضخم تجعل التنبؤ باتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة أمرًا صعبًا، مشددًا على ضرورة ربط قرار الشراء بهدف المستثمر والمدة التي يستطيع خلالها الاحتفاظ بالذهب.
وأضاف أن الشراء على مراحل يتيح توزيع المبلغ على مستويات سعرية مختلفة بدلًا من استثماره بالكامل في يوم واحد، بما قد يساعد على خفض متوسط تكلفة الشراء إذا تراجعت الأسعار لاحقًا.
وحذر فاروق من توجيه الأموال المخصصة للالتزامات القريبة إلى شراء الذهب، خاصة إذا كان المشتري يحتاج إليها خلال بضعة أشهر لسداد أقساط أو مصروفات دراسية أو ديون، إذ قد يضطر إلى البيع في توقيت غير مناسب، فضلًا عن تكاليف المصنعية.
واختتم بأن الشراء التدريجي قد يناسب المدخرين القادرين على الاحتفاظ بالذهب لفترة طويلة وتحمل تقلبات الأسعار، بينما لا ينبغي تعريض الأموال المخصصة للاحتياجات القريبة لمخاطر تغيرات السوق.