نداء من الولايات المتحدة ورحلة للبحث عن ايهاب توفيق!
مثل هؤلاء الدكتور باسم أيوب، الطبيب المصري الشهير المهاجر الي الولايات المتحدة وصاحب برنامج " توكتوكاية حكاية" الطبي المعروف علي التواصل الاجتماعي والذي اعتاد زيارة مصر كل عدة سنوات، فبينما يبحث عن إيهاب توفيق.. وبينما كان يتجول في «لافيستا كاسكادا» بالساحل الشمالي، فوجئ بوجود الفنان الذي اعتاد الاستماع إلى أغنياته بصورة شبه يومية، لكنه تردد في الاقتراب منه، خوفا من أن يفسد اللقاء العابر الصورة الجميلة التي يحتفظ بها له في ذاكرته منذ سنوات.
ورغم التردد في الاقتراب، إلا أن أحد أقارب باسم قرر أن ينهي حيرته، فتوجه إلى إيهاب توفيق وأخبره بأن "باسم" طبيب يعيش في أمريكا، ويحبه كثيرًا، لكنه يشعر بالخجل من الاقتراب منه وإلقاء التحية عليه.
إيهاب توفيق بيسلم بنفسه على الدكتور باسم أيوب
وكانت المفاجأة لم يتوقعها باسم، إذ بادر إيهاب توفيق بالتوجه إليه بنفسه، واستقبله بكلمات ودودة، قائلًا "إيه ده الدكتور، تكتوكاية حكاية! أنا متابعك وبأحبك! ويشرفني أتصور معاك".
لم تكن الكلمات مجرد مجاملة عابرة بالنسبة إلى باسم، بل تركت أثرًا عميقًا في نفسه، وجعلته يعود من اللقاء بمحبة أكبر للفنان، وتقدير أعمق له على المستوى الإنساني، بعدما اكتشف أن التواضع والذوق قد يجعلان لحظة قصيرة ذكرى لا تُنسى.
وبعد مرور أشهر على اللقاء الذي جمعهما خلال زيارته الأخيرة إلى مصر في يوليو الماضي، قرر باسم أن يروي حكايته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويوجه رسالة من القلب إلى إيهاب توفيق، معربًا عن أمنيته في أن تصل إليه، حتى يعرف حجم المحبة التي يحتفظ بها له ولغيره من نجوم جيله.
وفي منشور له على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، يؤكد الدكتور باسم أنه لا يزال يستمع إلى أغنيات إيهاب توفيق بصورة شبه يومية، وأن أغنياته تحتل مكانة ثابتة في قائمته المفضلة، مشيرًا إلى أن محبته لفنه ليست مجرد حنين إلى الماضي، بل علاقة ممتدة تجمع بين الذوق الموسيقي والذكريات والتجارب التي شكلت جزءًا من حياته.
واستعاد باسم مكانة نجوم التسعينيات في وجدان أبناء جيله، ومن بينهم عمرو دياب، وحميد الشاعري، ومحمد فؤاد، وراغب علامة، ومصطفى قمر، وهشام عباس، ومحمد منير، وهاني شاكر، وعامر منيب، وغيرهم من الفنانين الذين ارتبطت أصواتهم بسنوات الشباب وتفاصيل الحياة اليومية، قائلًا إن هذه الأغنيات تعيش حتى الآن وهي التي تربى عليها الجيل الماضي، موضحًا أن هؤلاء الفنانين يمثلون للمصريين المقيمين في الخارج أكثر من مجرد أصوات يستمعون إليها، فهم جزء من الوطن الذي يحملونه معهم أينما ذهبوا، ووسيلة يستعيدون من خلالها ذكريات الأصدقاء والأماكن واللحظات التي عاشوها في مصر، خاصة في أوقات الشعور بالحنين إلى الوطن.
أغاني التسعينات
وأشار إلى أن أغنية واحدة قد تعيد الإنسان إلى سنوات مضت، وتجعله يستحضر مواقف ظن أنها أصبحت بعيدة، لكنها تظل حاضرة في وجدانه، لافتًا إلى أن الموسيقى تمنح المغتربين شعورًا بالقرب من بلدهم، حتى وهم على بُعد آلاف الأميال منه.
ويرى باسم يرى نفسه من محبي الطرب الأصيل، الذين يستمعون إلى أعمال محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وأسمهان، ووردة، وفريد الأطرش، ونجاة الصغيرة، وذلك أكد أن تقديره لإيهاب توفيق ينطلق من قناعته بقيمة الصوت والفن القادرين على مرافقة الإنسان طوال حياته، معتبرًا أن الفنان ترك أثرًا واضحًا في وجدان جيله، ويستحق مكانة تليق بما قدمه من أعمال لا تزال حاضرة حتى اليوم.
واختتم باسم رسالته مؤكدًا على أن اللقاء الذي قد يبدو بالنسبة إلى الفنان مجرد صورة التقطت خلال يوم من أيام الصيف، ولكنه تحول بالنسبة إليه إلى ذكرى غالية، قائلًا إن الصورة جمعته بإيهاب توفيق مرة واحدة، بينما لا يزال صوته يجمعه بمصر كل يوم، متمنيًا أن تصل رسالته إلى الفنان، ليعرف أن محبته وتقدير جمهوره في الخارج أكبر بكثير مما قد يتخيل.









