الرئيس السيسي يستعرض تفاصيل خطة مواجهة أزمة الكهرباء في 2014.. ويكشف كواليس مفاوضات محطات سيمنز
استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال جلسة حوارية بمنتدى مصر، تفاصيل التحركات التي اتخذتها الدولة لمواجهة أزمة الكهرباء عام 2014، موضحا أن الخطة العاجلة جاءت للتعامل مع الأزمة وتخفيف حدتها قبل حلول فصل الصيف.
وأشار الرئيس إلى أن الظروف التي كانت تمر بها مصر في ذلك الوقت فرضت التحرك السريع لتوفير الكهرباء والحد من انقطاع التيار، مؤكدًا أن تقدير الموقف لم يعتمد على الحسابات الاقتصادية وحدها، بل أخذ في الاعتبار تداعيات استمرار الأزمة على استقرار الدولة.
السيسي: تكلفة عدم التحرك كانت أخطر على الأمن القومي
وتحدث الرئيس عن مناقشاته مع وزير الكهرباء آنذاك، الدكتور محمد شاكر، بشأن تكلفة تنفيذ الخطة العاجلة، موضحًا أن بعض الإجراءات لم تكن الخيار الأقل تكلفة من الناحية الاقتصادية، لكنها كانت ضرورية للتعامل مع الأزمة.
وأشار إلى أن تقديره كان يقوم على أن مخاطر عدم التحرك السريع لتوفير الكهرباء تفوق التكلفة الاقتصادية للخطة، في ظل الظروف التي كانت تمر بها البلاد.
وأكد أن الدولة كانت تسعى إلى تجنب استمرار انقطاع الكهرباء خلال الصيف، وما قد يترتب عليه من آثار على المواطنين والأنشطة الاقتصادية.
محطات سيمنز الألمانية ضمن خطة زيادة قدرات توليد الكهرباء
وتطرق الرئيس السيسي إلى محطات توليد الكهرباء التي نفذتها شركة سيمنز الألمانية، مشيرًا إلى أهمية المشروعات التي استهدفت زيادة قدرات إنتاج الكهرباء والتعامل مع الاحتياجات المتزايدة.
وأوضح أن تقييم هذه المشروعات يجب أن يراعي الظروف التي جرى اتخاذ القرارات خلالها، وحجم الاحتياج الذي استدعى تنفيذها، إلى جانب تكلفتها المالية والعائد المستهدف منها.
السيسي يكشف تفاصيل مفاوضات تخفيض 400 مليون دولار
واستعاد الرئيس جانبًا من المفاوضات التي جرت مع مسؤولي شركة سيمنز خلال مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي عام 2015، موضحا أنه طلب تخفيض قيمة أحد التعاقدات مقابل الإعلان عن التخفيض باعتباره دعمًا لمصر.
وقال الرئيس، وفقا لما ورد في روايته، إنه طلب تخفيض 400 مليون دولار من قيمة المحطة، مشيرًا إلى أن الشركة وافقت على ذلك.
وأكد تقديره للمسؤولين والشركة الألمانية، مشيرًا إلى أهمية التفاوض للحصول على أفضل الشروط الممكنة في المشروعات الكبرى التي تتطلب استثمارات ضخمة.
السيسي: قرارات الطاقة ارتبطت بظروف المرحلة وتحدياتها
وأوضح الرئيس أن الخطة العاجلة للكهرباء لم تكن تستهدف تحقيق عائد اقتصادي مباشر فقط، بل ارتبطت أيضا باعتبارات الأمن القومي والاستقرار، في ظل الظروف السياسية والاقتصادية التي شهدتها مصر خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن معالجة أزمة الكهرباء كانت جزءًا من جهود الدولة لاحتواء الضغوط التي واجهتها البلاد، مؤكدًا أن القرارات المتخذة في أوقات الأزمات قد تختلف عن القرارات التي يمكن اتخاذها في الظروف الطبيعية.
وشدد على ضرورة تقييم هذه الإجراءات في ضوء توقيتها والظروف المحيطة بها، وليس من خلال التكلفة المالية وحدها.
الرئيس السيسي يؤكد أهمية التخطيط وتحديد الأولويات
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن التعامل مع أزمات الدولة يتطلب دراسة دقيقة للبدائل المتاحة، وتحديد الأولويات، وموازنة التكلفة المالية بالمخاطر المحتملة في حال عدم التحرك.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية والاقتصادية في تقييم المشروعات، مع مراعاة احتياجات المواطنين ومتطلبات استقرار الدولة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالبنية الأساسية والطاقة.