بعد تدخل ترامب.. بوتين يفرج عن أمريكي محتجز في روسيامنذ أربع سنوات
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، الإفراج عن المواطن الأمريكي ستيفن هابرد، الذي ظل محتجزًا في روسيا لأكثر من أربع سنوات، وذلك عقب زيارة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إلى مدينة سانت بطرسبرج، وفي أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أنه أثار قضية المواطن الأمريكي مع نظيره الروسي.
وأفادت وسائل الإعلام الروسية الرسمية بإطلاق سراح هابرد، في خطوة تأتي بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أمريكية روسية تتناول عددًا من الملفات، من بينها الحرب في أوكرانيا وقضايا المواطنين الأمريكيين المحتجزين في روسيا.
ترامب يثير قضية هابرد مع بوتين
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح، أمس الثلاثاء، بأنه أثار قضية ستيفن هابرد خلال اتصاله بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار مساعيه للإفراج عن المواطنين الأمريكيين المحتجزين في الخارج وإعادتهم إلى الولايات المتحدة.
وقبل توجه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إلى روسيا، قال مسؤول أمريكي إن الزيارة كان من المتوقع أن تتضمن جهودًا للمطالبة بالإفراج عن هابرد، الذي تصفه واشنطن بأنه محتجز بصورة غير قانونية.
وأضاف المسؤول أن هذه الجهود تعكس التزام ترامب المستمر بالعمل على إعادة المواطنين الأمريكيين إلى بلادهم، وإنهاء احتجازهم في الخارج.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صنفت هابرد، وهو معلم متقاعد من ولاية ميشيغان، ضمن المحتجزين بصورة غير قانونية في روسيا، وهو تصنيف يعكس موقف واشنطن من ظروف احتجازه والقضية المرفوعة ضده.
مدرسا للغة الإنجليزية
وأمضى ستيفن هابرد عقودًا من حياته في الخارج، حيث عمل مدرسًا للغة الإنجليزية في عدد من البلدان، قبل أن ينتقل إلى مدينة إيزيوم الواقعة شرقي أوكرانيا عام 2014.
واحتلت القوات الروسية المدينة في بداية الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وخلال تلك الفترة ارتبط اسم هابرد بقضية أثارت اهتمامًا أمريكيًا بسبب استمرار احتجازه لسنوات.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الروسية الرسمية، ادعى الادعاء الروسي أن هابرد انخرط في القتال إلى جانب القوات الأوكرانية، بعد توقيعه عقدًا كان يحصل بموجبه على نحو ألف دولار شهريًا.
لكن شقيقته، باتريشيا هوبارد فوكس، نفت هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها غير صحيحة، في حين صنفت السلطات الأمريكية احتجازه بأنه غير قانوني.
تحركات أمريكية في موسكو
وجاء الإفراج عن هابرد بالتزامن مع زيارة ستيف ويتكوف إلى روسيا، حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرج، وسط تحركات دبلوماسية أمريكية تستهدف مناقشة سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، إلى جانب ملفات أخرى بين البلدين.
وتكتسب قضية هابرد أهمية في سياق العلاقات الأمريكية الروسية، التي تتسم بتعدد الملفات الخلافية، إذ تسعى واشنطن إلى استعادة مواطنيها المحتجزين في روسيا، بالتوازي مع استمرار الاتصالات السياسية بشأن الحرب الأوكرانية.
احتجاز روسي
ويأتي الإفراج عن هابرد بعد حالات أخرى شهدت إطلاق سراح مواطنين أمريكيين كانوا محتجزين في روسيا، من بينهم روبرت غيلمان، الذي أُفرج عنه في أغسطس/آب الماضي لأسباب إنسانية، وسط مخاوف أمريكية بشأن حالته الصحية.
وكان غيلمان، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية، قد عاد إلى الولايات المتحدة على متن طائرة طبية خاصة، بعدما عانى من هزال شديد خلال فترة احتجازه.
وقالت المنظمة التي تولت الدفاع عنه إن غيلمان تعرض للتعذيب أثناء وجوده في السجون الروسية، ما أثار مخاوف بشأن ظروف احتجاز الأمريكيين في روسيا.
ويعيد الإفراج عن هابرد تسليط الضوء على ملف المواطنين الأمريكيين المحتجزين في الخارج، والجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية للتفاوض بشأن إطلاق سراحهم، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين واشنطن وموسكو بشأن القضايا السياسية والأمنية العالقة.





