رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«المقهى في الأدب العربي».. أبرز ملفات العدد الجديد من مجلة «مصر المحروس

إيجبتكِ

صدر اليوم الثلاثاء العدد الأسبوعي الجديد رقم 454 من مجلة «مصر المحروسة»، المعنية بالآداب والفنون، والصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، متضمنًا مجموعة من المقالات والدراسات التي تتناول قضايا أدبية وفنية وفكرية متنوعة، في مقدمتها ملف «المقهى في الأدب العربي».

ويفتتح العدد بمقال للدكتورة هويدا صالح، رئيس تحرير المجلة، بعنوان «جسر سان لويس راي لثورنتون وايلدر.. وإشكالية المصير الإنساني»، تتناول خلاله الرواية التي تعد من كلاسيكيات الأدب الأمريكي، وتطرح أسئلة حول المصير والموت والعدالة الإلهية.

وتدور أحداث الرواية في بيرو خلال القرن الثامن عشر، حين ينهار جسر معلق قديم، ويلقى خمسة أشخاص حتفهم، ليبدأ راهب شهد الحادث رحلة للبحث في حيوات الضحايا، ومحاولة فهم ما إذا كانت وفاتهم مجرد مصادفة أم تحمل حكمة إلهية، قبل أن تنتهي محاولته للوصول إلى تفسير يقيني بإدانته.

المقهى في الأدب العربي

وفي باب «ملفات وقضايا»، يكتب الدكتور نبيل بهاء الدين عن المقهى في الأدب العربي، متناولًا دوره بوصفه مساحة تتقاطع فيها الحكايات وتنعكس من خلالها تحولات الإنسان والمجتمع.

ويستشهد الكاتب بأعمال نجيب محفوظ، ومنها «زقاق المدق» و«قشتمر» و«الكرنك»، موضحًا كيف يتحول المقهى من مكان واقعي إلى أداة فنية تكشف الخوف والقمع السياسي، فيما يعكس عند محمود درويش وحدة الإنسان وسط الجماعة.

الذكاء الاصطناعي والعمل

وفي باب «كتاب مصر»، يكتب الدكتور عبد الله سعيد الحبسي، من الإمارات، عن تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل الأعمال، وما يفرضه من تحولات على سوق العمل، موضحًا أن الاستثمارات في هذه التكنولوجيا تدعم النمو الاقتصادي، لكنها قد تؤدي أيضًا إلى تغير طبيعة بعض الوظائف واختفاء أخرى.

ويؤكد المقال أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بقدر ما يرتبط بتأثيراتها في حياة الأفراد واستقرارهم وكرامتهم المهنية.

الفنون التشكيلية والمسرح والسينما

وفي باب «فن تشكيلي»، تتناول سماح عبد السلام تجربة الفنان جورج فكري، التي تجمع بين البحث الأكاديمي والتشكيل الحر، وتعتمد على الحكي البصري ورصد تفاصيل الحياة الشعبية المصرية.

وتشير إلى تطور أسلوبه من خلال اختزال الخلفيات وإبراز الشخصيات، واستعادة أجواء الماضي عبر مفردات من الريف والمدينة، مثل وابور الجاز والطبلية والفرن البلدي.

أما باب «مسرح»، فيضم مقالًا لأميرة عز الدين بعنوان «مسرح شكسبير وبريخت.. من فعل التطهير إلى مسرح رد الفعل»، تتناول فيه تطور المسرح الأوروبي، مع التركيز على تجربة شكسبير التي جمعت بين التراجيديا والكوميديا والمسرح التاريخي، وتميزت بعمق الصراعات النفسية والإنسانية وتعدد الأحداث والشخصيات، كما يظهر في مسرحيات «هاملت» و«ماكبث» و«الملك لير».

ويتضمن الباب أيضًا مقالًا عن الكاتب المسرحي هنريك إبسن، الذي أسهم في نقل المسرح الأوروبي خلال القرن التاسع عشر من الرومانسية إلى الواقعية، عبر الاهتمام بالإنسان العادي ومشكلاته اليومية، واتخاذ الأسرة نموذجًا مصغرًا للمجتمع للكشف عن التناقض بين المظاهر الاجتماعية والحقيقة الفردية.

وفي باب «سينما»، تكتب ضحى السلاب عن فيلم «6 أيام»، من تأليف وائل حمدي وإخراج كريم شعبان، مسلطة الضوء على مفارقته الإنسانية المرتبطة بالزمن والذاكرة والهوية، من خلال ستة لقاءات تجمع بين يوسف وعالية في اليوم نفسه من كل عام، وتكشف عن التحولات التي طرأت على حياتهما.

دراسات نقدية وكتب

وفي باب «دراسات نقدية»، يستعرض ممدوح عبد الستار رواية «تاج شمس» للروائي هاني القط، التي تمزج بين الأسطورة والواقع، وتطرح صراعات الإنسان بين الخير والشر، والحب والكراهية، والحرية والقدر، عبر عالم روائي متعدد الدلالات يدعو إلى التأمل في تعقيدات النفس البشرية ورحلتها بحثًا عن الحقيقة.

كما تتناول سماح ممدوح، في باب «كتب ومجلات»، كتاب «المنافذ الإعلامية ودورها في إبراز الظاهرة الإرهابية والتطرف» للدكتور عادل عامر، الذي يناقش دور الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة الإرهاب والتطرف وعلاقته بالأمن القومي، إلى جانب دور المؤسسات الإعلامية في التصدي لخطابات التحريض، خاصة الموجهة إلى الشباب.

وفي باب «رواية»، تستعرض إيناس محمد عتمان تجربة أبناء بورسعيد مع الصمود والتهجير القسري خلال الحرب، وما شهدته رحلتهم من نزوح مؤقت بين مدن الدلتا والصعيد، مسلطة الضوء على معاني التجذر والانتماء والتمسك بالذاكرة.

وتبرز القراءة إصرار المهجرين على الحفاظ على هويتهم وارتباطهم بمدينتهم رغم الابتعاد عنها، من خلال رموز المكان وذكريات البيوت المهدمة، في تأكيد على أن مغادرة الشاطئ لا تعني نهاية الانتماء أو انطفاء الذاكرة.

ويصدر العدد الجديد من مجلة «مصر المحروسة»، التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية بالهيئة العامة لقصور الثقافة، مواصلًا تقديم موضوعات تجمع بين الأدب والنقد والفنون، وتفتح مساحات للنقاش حول قضايا الإنسان والمجتمع والتحولات الثقافية المعاصرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء