والدة نجم «Breaking Bad» تكشف ما حدث في أيامه الأخيرة وترد على الشائعات
كشفت دينا ميتي، والدة الممثل الأمريكي الراحل آر جي ميتي، المعروف بدوره في مسلسل «Breaking Bad»، جوانب من معاناته خلال الفترة الأخيرة من حياته، متحدثة عن محاولاتها تشجيعه على طلب الدعم النفسي، إلى جانب توضيح حقيقة ما تردد بشأن مسيرته الفنية وعلاقاته الشخصية قبل وفاته عن عمر ناهز 34 عامًا.
وجاءت تصريحات والدة الفنان الراحل خلال مقابلة صحفية أعقبت مراسم تأبينه في مدينة براونزفيل بولاية تكساس الأمريكية، والتي شهدت حضور أفراد من عائلته وأصدقائه وعدد من زملائه في الوسط الفني، لاستعادة ذكرياتهم معه وتكريم مسيرته الفنية والإنسانية.
والدته تتحدث عن معاناته في الفترة الأخيرة
قالت دينا ميتي إنها لا تزال تحاول استيعاب فقدان ابنها، موضحة أن الأيام التي سبقت وفاته شهدت محادثات بينهما حول بعض الصعوبات التي كان يواجهها. وأشارت إلى أنها شجعته على الاستعانة بمعالج نفسي لمساعدته على التعبير عن مشاعره والتعامل مع الضغوط التي يمر بها.
وأضافت أن ابنها كان يتواصل معها ومع شقيقته وعدد من أصدقائه وأفراد فريق عمله بشأن بعض التحديات الشخصية، لكنها اعتقدت في مرحلة ما أنه أصبح أكثر قدرة على التعامل معها.
وأوضحت أن عدم رده على اتصالاتها أثار قلقها، خاصة أن التواصل بينهما كان منتظمًا، مشيرة إلى أنها لم تتوقع أن تنتهي الأمور بهذه الصورة.
ودعت الأم الأسر إلى الاهتمام بالحالة النفسية لأبنائها، والاستماع إليهم دون إصدار أحكام مسبقة، مع التعامل بجدية مع التغيرات التي قد تشير إلى حاجتهم للدعم، مؤكدة أهمية اللجوء إلى المتخصصين عند الضرورة.
مشروعات فنية جديدة تنفي شائعات تراجع مسيرته
وردت دينا ميتي على التكهنات التي انتشرت عقب وفاة ابنها بشأن تراجع نشاطه الفني أو مروره بأزمة مهنية، مؤكدة أنه كان يعمل على مشروعات متعددة ولديه خطط لمواصلة مسيرته في السينما.
وأوضحت أن ثلاثة أفلام شارك فيها عُرضت خلال عام 2026، فيما كان من المقرر طرح فيلمين آخرين، إلى جانب ارتباطه باتفاقات للمشاركة في أعمال سينمائية جديدة.
كما كشفت أنه كان يستعد لإصدار كتاب، ويعمل على مشروع تجاري يتعلق بشاحنة للطعام، فضلًا عن مناقشة أفكار لمشروعات إضافية.
وتطرقت إلى ما أثير بشأن خلاف مالي سابق مع أحد المسؤولين عن إدارة أعماله، موضحة أن الواقعة تعود إلى سنوات مضت، وأنها سُويت بالفعل، ولا ينبغي ربطها بظروف وفاته.
والدته توضح حقيقة الشائعات حول خطيبته
وتناولت والدة الفنان الراحل ما جرى تداوله بشأن علاقته بخطيبته، بما في ذلك الأحاديث المتعلقة بوجود خلافات بينهما أو استبعادها من مراسم التأبين.
وأكدت أن هناك تفاصيل شخصية لا ترغب في الخوض فيها احترامًا لخصوصية العلاقة، موضحة أن خطيبته انتقلت من مكان إقامتها في ديسمبر الماضي، وأن لقاءاتهما منذ ذلك الوقت كانت محدودة.
وأضافت أنها لم تتحدث مع خطيبته بشأن منعها من حضور مراسم التأبين، مشيرة إلى أن الاستفسارات المتعلقة بالمشاركة في المناسبة بدأت في وقت لم تكن الأسرة قد استكملت فيه ترتيباتها.
وشددت على أنها لا تعرف جميع تفاصيل المحادثات التي جرت بين الطرفين، مفضلة عدم الانسياق وراء التكهنات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
من طفل بالتبني إلى أحد وجوه «Breaking Bad»
واستعادت دينا ميتي ذكريات السنوات الأولى من حياة ابنها، موضحة أنها تبنته عندما كان عمره ثلاثة أيام، وأنه أظهر منذ طفولته شخصية محبة للآخرين وميولًا واضحة إلى مساعدة المحيطين به.
وأشارت إلى أنه كان يحرص على مشاركة ألعابه مع الأطفال ومواساة من يتعرض منهم للأذى، كما تأثر بنشأته داخل أسرة اهتمت بالعمل الخيري وتعليم أبنائها قيمة العطاء.
واكتسب آر جي ميتي شهرة واسعة من خلال تجسيد شخصية والتر وايت الابن، المعروف باسم «والت جونيور» أو «فلاين»، في مسلسل «Breaking Bad»، الذي عُرض بين عامي 2008 و2013، وشارك في بطولته برايان كرانستون وآنا غان.
وتميزت مشاركته في المسلسل بارتباط الشخصية التي قدمها بتجربته الحياتية مع الشلل الدماغي، ما أضفى على الدور بُعدًا واقعيًا، وأسهم في توسيع النقاش حول تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في الأعمال الدرامية.
نشاط إنساني لدعم حقوق ذوي الإعاقة
إلى جانب عمله في التمثيل، عُرف ميتي بمشاركته في مبادرات تهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوسيع فرصهم في مجالات التعليم والعمل والترفيه.
وتعاون مع مؤسسات معنية بدعم الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، من بينها مستشفيات شرينرز للأطفال ومنظمة الشلل الدماغي المتحدة، كما شارك في فعاليات ومبادرات ركزت على الدمج وتكافؤ الفرص.
وكان من بين القضايا التي دافع عنها إتاحة الفرصة أمام الممثلين ذوي الإعاقة للمنافسة على الأدوار المختلفة، بدلًا من حصر مشاركتهم في الشخصيات المكتوبة خصيصًا لتجاربهم الحياتية.
أكثر من ألف رسالة تستعيد أثره في الآخرين
وكشفت والدته أنها تلقت أكثر من ألف رسالة في الأيام الأولى بعد وفاته، تضمنت شهادات من أشخاص تحدثوا عن الأثر الذي تركه ميتي في حياتهم، سواء من خلال أعماله الفنية أو مواقفه الإنسانية.
وأوضحت أن بعض أصحاب الرسائل سبق أن التقوا به، بينما روى آخرون كيف أسهمت كلماته أو جهوده في منحهم الدعم خلال فترات صعبة.
وأكدت أن هذه الرسائل كشفت لها جوانب إضافية من تأثير ابنها، وشجعتها على مواصلة الحديث عن أهمية الصحة النفسية وضرورة توفير مساحات آمنة للتعبير عن المعاناة وطلب المساعدة.
ترتيبات لتأبين جديد في لوس أنجلوس
وشهد مركز ميتي في براونزفيل مراسم لتكريم ذكرى الفنان الراحل، حضرها أفراد من أسرته وأصدقاؤه وممثلون عن الوسط الفني، وسط إقبال دفع إلى توفير مساحة إضافية لاستيعاب المشاركين.
وأوضحت والدته أنها فضلت عدم إلقاء كلمة خلال المناسبة، رغبة منها في مساندة ابنتها لاشيان كاريير، وإتاحة المجال أمام أصدقاء ابنها وزملائه لاستعادة ذكرياتهم معه.
كما أشارت إلى وجود ترتيبات لإقامة مراسم تأبين أخرى في لوس أنجلوس، مع طرح يوم 30 أكتوبر موعدًا محتملًا، دون حسم التفاصيل النهائية.
واختتمت دينا ميتي حديثها بالتأكيد على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية داخل الأسرة، وتشجيع الأبناء على التحدث عما يواجهونه دون خوف أو خجل، مع الاستعانة بالمساعدة المتخصصة عند الحاجة، في رسالة تسعى من خلالها إلى إبقاء إرث ابنها الفني والإنساني حاضرًا بعد رحيله.


