رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وثائقي إليزابيث هولمز يحقق 15 مليون دولار في 3 أيام ويقلب موازين هوليوود

إيجبتكِ

حقق الفيلم الوثائقي «You Can See Everything»، الذي يرصد جوانب من حياة إليزابيث هولمز، المؤسسة السابقة لشركة «ثيرانوس»، انطلاقة استثنائية في دور العرض الأمريكية، بعدما حصد 15 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى، رغم طرحه على نطاق محدود، في نتيجة تجاوزت توقعات صناعة السينما وأعادت تسليط الضوء على قدرة الأفلام الوثائقية على جذب الجمهور إلى الشاشات الكبيرة.

وجاء النجاح اللافت للعمل، الذي تتولى شركة «A24» إنتاجه وتوزيعه، بالتزامن مع منافسة قوية بين مجموعة من الأفلام الجديدة في أمريكا الشمالية، تصدرها فيلم الحركة «Street Fighter»، بينما فرض الوثائقي نفسه باعتباره إحدى أبرز مفاجآت شباك التذاكر خلال عام 2026.

15 مليون دولار من 855 شاشة

جمع «You Can See Everything» إيراداته من 855 شاشة سينمائية فقط، وسجل أكثر من 2000 عرض كامل العدد خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، وفقًا لبيانات شركة «A24».

وتقترب مدة الفيلم من ثلاث ساعات، لكنه نجح في تحقيق أكبر افتتاح لفيلم يُعرض على أقل من ألف شاشة منذ فيلم «Borat» عام 2006، الذي حقق 26.5 مليون دولار في انطلاقته.

كما سجل العمل أكبر افتتاح لفيلم وثائقي غير موسيقي منذ نحو عقدين، متجاوزًا توقعات السوق لهذه الفئة. وللمقارنة، حقق فيلم «Fahrenheit 9/11» نحو 24 مليون دولار عند افتتاحه في 868 دار عرض، دون احتساب أثر التضخم على قيمة الإيرادات.

الشباب في صدارة الجمهور

كشف توزيع الجمهور عن دور بارز للفئات العمرية الشابة في نجاح الفيلم، إذ تجاوزت نسبة المشاهدين الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا 70% من إجمالي الحضور خلال عطلة الافتتاح.

وعلى مستوى التقييمات، حصل الفيلم على 99% عبر موقع «Rotten Tomatoes»، و99 نقطة على «Metacritic». وأظهرت استطلاعات «PostTrak» أن 91% من المشاهدين أبدوا استعدادهم للتوصية بمشاهدته، وهو مؤشر لافت بالنظر إلى طول مدته وطبيعته الوثائقية.

ثلاث سنوات من التصوير بعيدًا عن الأضواء

استغرق إعداد الفيلم ثلاث سنوات، تحت قيادة المخرجين ناثان فيلدر ولانس أوبنهايم، في مشروع اعتمد على التصوير بعيدًا عن الأضواء لفترة طويلة.

وقضى فيلدر أكثر من شهر مع إليزابيث هولمز وعائلتها، بما في ذلك طفلاها الصغيران وشريكها بيلي إيفانز، خلال الأيام الأخيرة التي سبقت دخولها السجن الفيدرالي.

ويعود الفيلم إلى قصة هولمز، التي صعدت إلى واجهة عالم ريادة الأعمال والتكنولوجيا من خلال تأسيس شركة «ثيرانوس»، قبل أن تنهار الشركة وسط فضيحة ارتبطت بادعاءاتها بشأن تقنيات إجراء تحاليل الدم، لتتحول قصتها إلى واحدة من أبرز القضايا التي أثارت الجدل في الأوساط الاقتصادية والإعلامية الأمريكية.

وبحسب البيانات المتداولة بشأن الإنتاج، لم تتجاوز تكلفة الفيلم 7 ملايين دولار، فيما جاءت ميزانية التسويق دون 10 ملايين دولار، ما يمنحه انطلاقة قوية قياسًا بحجم الإنفاق على إنتاجه والترويج له.

وقال بول ديرجارابيديان، رئيس اتجاهات السوق في شركة «Rentrak»، إن كثيرين قللوا من فرص نجاح العمل، خصوصًا مع اقتراب مدته من ثلاث ساعات. وأشار إلى أن شعبية ناثان فيلدر على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب طبيعة قصة هولمز الاستثنائية، ساعدتا في جذب الجمهور.

«Street Fighter» يتصدر شباك التذاكر

على الرغم من نجاح الوثائقي، احتفظ فيلم «Street Fighter» بالمركز الأول في شباك التذاكر بأمريكا الشمالية، بعدما جمع 31 مليون دولار من 3575 دار عرض، لترتفع إيراداته العالمية إلى 51 مليون دولار، بينها 20 مليون دولار من الأسواق الدولية.

ويشارك في بطولة الفيلم كالينا ليانج ونواه سنتينيو وأندرو كوجي، فيما بلغت ميزانية إنتاجه نحو 82 مليون دولار، دون احتساب نفقات التسويق. وشكل الرجال 69% من جمهوره خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى.

في المقابل، جاءت انطلاقة فيلم المغامرات والتشويق «Whalefall»، بطولة أوستن أبرامز وجوش برولين، دون التوقعات، بعدما جمع 8 ملايين دولار من 3065 دار عرض في أمريكا الشمالية. ورغم بلوغ ميزانية إنتاجه نحو 60 مليون دولار، لم تتجاوز إيراداته العالمية في افتتاحه 17.5 مليون دولار، شاملة 9.5 مليون دولار من الأسواق الدولية.

الرعب والرومانسية يواصلان المنافسة

احتل فيلم الرعب «Other Mommy»، الذي توزعه شركة «Universal Pictures»، المركز الثالث خلال أسبوع عرضه الثاني، بإيرادات بلغت 8.4 مليون دولار، لترتفع حصيلته المحلية إلى 44.9 مليون دولار.

وجاء فيلم «Sense and Sensibility»، المقتبس من رواية الكاتبة البريطانية جين أوستن، في المركز الخامس، محققًا 7.3 مليون دولار من 2545 دار عرض.

واستقطب الفيلم، الذي تؤدي بطولته ديزي إدجار جونز، جمهورًا نسائيًا بلغت نسبته 84%، فيما شكل المشاهدون الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا نحو 58% من إجمالي الحضور. كما حصل العمل على تقييم «A-» في استطلاعات «CinemaScore»، مسجلًا أعلى تقييم بين الأفلام الجديدة خلال الأسبوع.

فيلم إيلون ماسك يواجه صعوبات الترويج

على الجانب الآخر، لم يحقق الفيلم الوثائقي «Musk»، الذي يتناول شخصية الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، النتائج نفسها، رغم توسيع نطاق عرضه إلى 472 شاشة في الولايات المتحدة وكندا، إذ بلغت إيراداته 306 آلاف و702 دولار فقط.

ويواجه الفيلم، الذي أخرجه أليكس جيبني وتقترب مدته من أربع ساعات، تحديات في حملاته الإعلانية عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقالت شركة التوزيع «Bleecker Street» إن منصتي «إكس» و«تيك توك» فرضتا قيودًا على الترويج للعمل، مشيرة إلى تعليق حسابه الإعلاني على «تيك توك» نهائيًا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي سياق متصل، كشفت «نتفليكس» للمرة الأولى عن إيرادات أحد أفلامها السينمائية، بعدما حقق الفيلم الإسباني «La Bola Negra» نحو 277 ألفًا و500 دولار من أربع دور عرض فقط.

ومن المقرر استمرار عرض الفيلم سينمائيًا لمدة 47 يومًا قبل طرحه عبر المنصة الرقمية، في خطوة تستهدف تعزيز فرصه في المنافسة على الجوائز السينمائية الكبرى.

إيرادات السينما الأمريكية تسجل نموًا ملحوظًا

أظهرت بيانات شركة «Rentrak» أن إجمالي إيرادات شباك التذاكر في أمريكا الشمالية بلغ نحو 101.6 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع، بزيادة قدرها 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفعت الإيرادات التراكمية منذ بداية عام 2026 إلى 8.2 مليار دولار، بنمو يقترب من 20% مقارنة بعام 2025، في مؤشرات تعكس انتعاشًا في سوق السينما الأمريكية، وسط تنوع المنافسة بين أفلام الحركة والرعب والرومانسية والأعمال الوثائقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء