رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طلب إحاطة بشأن سلامة العقارات بالقاهرة وبدائل سكنية آمنة للأسر المتضررة

النائب ياسر الهضيبي
النائب ياسر الهضيبي

قدم النائب ياسر الهضيبي عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس المجلس، المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء وكل من وزراء التنمية المحلية والبيئة والإسكان والنقل والداخلية والتضامن، بشأن سلامة العقارات الآيلة للسقوط بمحافظة القاهرة، ومدى جدية الإجراءات الحكومية المتخذة لحماية أرواح المواطنين وضمان سلامة مساكنهم.

وأكد الهضيبي، في طلب الإحاطة، أن حماية أرواح المواطنين وسلامة مساكنهم مسؤولية تستوجب التحرك الاستباقي والرقابة المستمرة، والتنفيذ الفعلي للقرارات الهندسية، وليس الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الكوارث، مشيرا إلى أن استمرار الغموض بشأن مصير بعض العقارات الخطرة يثير تساؤلات حول آليات التعامل مع هذا الملف ومدى الالتزام بتنفيذ القرارات الصادرة بشأنه.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى انهيار عقار بمنطقة حدائق القبة في 13 أكتوبر، وما أسفر عنه من سقوط ضحايا ومصابين، بينهم أطفال، مؤكدا أن الواقعة تستدعي مراجعة الإجراءات التي اتخذت قبل الانهيار، والتحقق من مدى تنفيذ القرارات الصادرة بشأن العقار، وما إذا كان هناك قصور أو تأخير في التعامل مع خطورته.

وطالب النائب بالكشف عن الملف الهندسي والقانوني للعقار، بما يتضمنه من معاينات وقرارات وإجراءات تنفيذية، وإعلان نتائج مراجعة المباني المجاورة، إلى جانب الإفصاح عن التقارير الدورية التي كُلفت الجهات المعنية بإعدادها ومتابعتها منذ يوليو 2025.

ولفت إلى انهيار عقار بمنطقة منشأة ناصر عقب حريق اندلع في ورشة للأخشاب يوم 30 يونيو، مشيرا إلى أن الواقعة تطرح تساؤلات بشأن اشتراطات السلامة والحماية المدنية، ومدى الالتزام بالتراخيص والضوابط المنظمة لممارسة الأنشطة التي قد تمثل خطورة داخل المناطق السكنية.

كما تناول واقعة هبوط أحد أركان عقار بمنطقة الملك الصالح في 15 فبراير، بالقرب من أعمال تنفيذ الخط الرابع لمترو الأنفاق، موضحا أن وزارة النقل عزت الواقعة إلى كسر في أحد خطوط المياه، مطالبا بالكشف عن نتائج المعاينات الفنية والإجراءات التي اتخذت لمعالجة الهبوط وتأمين العقار والمباني المحيطة به، مع توضيح التدابير المتبعة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع وضمان سلامة السكان.

وتساءل النائب عن أحدث حصر رسمي للعقارات الآيلة للسقوط بمحافظة القاهرة، وأعداد المباني الصادر بشأنها قرارات إزالة أو ترميم أو تدعيم، وما تم تنفيذه بالفعل، وما لا يزال متعثرا، مع بيان أسباب التأخير والمسؤوليات المرتبطة بعدم التنفيذ.

كما طالب بالكشف عن مدى وجود قاعدة بيانات موحدة ومحدثة توضح الحالة الإنشائية لكل عقار ودرجة خطورته والإجراء المطلوب بشأنه، وتحديد أولويات التدخل العاجل وفقا للتقييمات الهندسية، مع التمييز بين القرارات المتعلقة بالتعامل مع العقارات غير الآمنة وتلك المرتبطة بمخالفات البناء.

وشدد على ضرورة مراجعة اشتراطات الترخيص للأنشطة التي قد تهدد سلامة المباني السكنية، وفحص مدى الالتزام بمتطلبات الحماية المدنية والسلامة، وتحديد المسؤوليات عن أي تقصير يثبت وقوعه، وفقا للقانون ونتائج التحقيقات.

وأكد الهضيبي أهمية الكشف عن أوضاع الأسر التي اضطرت إلى مغادرة مساكنها بسبب خطورة العقارات، ومتابعة الإجراءات المتخذة لتوفير بدائل سكنية آمنة لها، مشيرا إلى ضرورة توضيح موقف الأسر السبع التي أُعلن عن توفير وحدات بديلة لها بمدينة 15 مايو، وما إذا كانت قد تسلمت هذه الوحدات بالفعل، إلى جانب تحديد أوجه الدعم المقدمة للأسر المتضررة.

وشدد على أن الإخلاء الاحترازي، متى اقتضته متطلبات السلامة، يجب أن يصاحبه تحرك منظم يضمن توفير أماكن آمنة للإقامة، وعدم ترك الأسر في مواجهة أعباء معيشية جديدة، لا سيما محدودي الدخل، مطالبا الحكومة بوضع خطة عاجلة ومعلنة لفحص العقارات الأكثر خطورة بالقاهرة، وتسريع تنفيذ قرارات الإزالة والترميم والتدعيم، وتوفير الإمكانات الفنية والمالية اللازمة، مع تحديد جدول زمني واضح ومتابعة دورية لنتائج التنفيذ.

كما دعا إلى مراجعة أسباب تعثر القرارات الصادرة منذ سنوات، وتحديد المسؤوليات الإدارية والفنية، ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت التقصير، بما يضمن عدم الاكتفاء بإصدار القرارات دون تنفيذها على أرض الواقع.

واختتم طلب الإحاطة بالمطالبة بإحالة الملف إلى لجنة الإدارة المحلية بالمجلس لدراسته ومتابعة الإجراءات الحكومية، مؤكدا أن حماية أرواح المواطنين تتطلب التنفيذ الفعلي للقرارات، والرقابة والمحاسبة، والتحرك الوقائي قبل وقوع الكوارث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء