رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«هنا».. حكاية تلميذة رحلت في صمت بالقنطرة غرب وأسرتها تطالب بكشف الحقيقة

الضحية
الضحية

لم تكن أسرة الصغيرة «هنا» تعلم أن الأيام الأخيرة التي جمعتها بابنتها ستتحول إلى ذكريات موجعة، وأن الطفلة التي اعتادت أن تملأ البيت بحكاياتها وأحلامها ستغيب فجأة، تاركة وراءها أسئلة كثيرة تنتظر إجابات واضحة.

فواقعة سقوط تلميذة بالمرحلة الابتدائية من الطابق الرابع داخل إحدى مدارس القنطرة غرب بمحافظة الإسماعيلية، وما أعقبها من إعلان وفاتها، أثارت حالة واسعة من الحزن والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بكشف ملابسات الواقعة كاملة.

وبقلب يعتصره الألم، روت والدة الطفلة تفاصيل من حياة ابنتها والأيام التي سبقت الواقعة، مشيرة إلى أن «هنا» كانت قد اشتكت لها من تعرض بعض التلاميذ للضرب على يد أحد المدرسين، ووصفت ما كانت تحكيه لها بأنه ضرب شديد، مؤكدة أن ابنتها كانت ترغب في التقدم بشكوى إلى مدير المدرسة.

وأضافت الأم أنها طلبت من ابنتها في البداية عدم التدخل، خشية أن تتعرض لمشكلة، لكن الطفلة توجهت إلى مدير المدرسة، الذي طلب حضور ولي أمرها، وأخذ منها الهاتف المحمول، بحسب رواية والدتها.

وتابعت الأم أن الفترة الصباحية انتهت، إلا أن ابنتها لم تعد إلى المنزل، لتبدأ رحلة من القلق والأسئلة بشأن ما حدث داخل المدرسة، والظروف التي سبقت سقوطها من الطابق الرابع.

ونقلت الأم روايات عن زميلات ابنتها، موضحة أن إحداهن قالت إنها غادرت المدرسة فور انتهاء اليوم الدراسي، ولم تشاهد «هنا» وهي تغادر، بينما ذكرت أخرى أنها انتظرت أمام بوابة المدرسة لبعض الوقت، لكنها لم ترها تخرج.

ولا تزال هذه التفاصيل بحاجة إلى التحقق من خلال التحقيقات الرسمية، للوقوف على تسلسل الأحداث وكشف ملابسات الواقعة.

طفلة متفوقة وأحلام لم تكتمل

لم تكن «هنا» مجرد تلميذة في حياة أسرتها، بل كانت مصدر فخر وسعادة لوالديها؛ إذ أكدت والدتها أنها كانت متفوقة دراسيا، وحصلت على العديد من شهادات التقدير، وكانت تحرص على دراستها وتسعى إلى تحقيق النجاح.

واستعادت الأم بمرارة تفاصيل اليوم السابق لوفاة ابنتها، قائلة إن «هنا» أدت صلاة الفجر، وساعدت والدها في إعطائه جرعة الأنسولين، كما ارتدت ملابس جديدة كانت والدتها قد اشترتها لها، في تفاصيل يومية عادية لم تتخيل الأسرة أنها ستتحول إلى ذكريات أخيرة موجعة.

الأسرة تطالب بكشف الحقيقة

وبين ألم الفقد وانتظار الإجابات، يتمسك والدا الطفلة بحقهما في معرفة الحقيقة، ويطالبان بكشف جميع ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤول عن أي تقصير، حال ثبوته، مؤكدين أن مطلبهما هو معرفة ما حدث لابنتهما وعدم ترك أي سؤال دون إجابة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه حالة الحزن والتفاعل مع قصة «هنا» على مواقع التواصل الاجتماعي، تجري الجهات المختصة التحقيقات اللازمة للوقوف على ظروف الواقعة وملابساتها، وتحديد المسؤوليات وفقا لما تسفر عنه نتائج التحقيق.

رحلت «هنا» وتركت خلفها مقعدا شاغرا في فصلها، وملابس جديدة اشترتها لها أمها بحب، وشهادات تقدير كانت تملأ قلب أسرتها فخرا. وبقيت أحلام الطفلة الصغيرة معلقة في ذاكرة والديها، وبقي السؤال الذي ينتظران إجابته: ماذا حدث لابنتهما داخل المدرسة؟

سؤال لا تبحث الأسرة عن إجابة له فقط، بل تنتظر أن تكشف التحقيقات الحقيقة كاملة، وأن يأخذ القانون مجراه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء