«فكر بعقلك لا بعقول الآخرين».. جامعة قناة السويس تعزز وعي طلاب المدارس
نظمت جامعة قناة السويس ثلاث ندوات توعوية بمدارس المجمع التعليمي بمحافظة الإسماعيلية، تناولت تنمية التفكير المستقل، وتعزيز الوعي بمخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا، والتعامل مع التحديات النفسية والاجتماعية التي يواجهها الطلاب، وذلك في إطار جهود الجامعة لدعم دورها المجتمعي ونشر الوعي بين الأجيال الناشئة.
وأقيمت الفعاليات تحت رعاية الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام من الدكتورة دينا أبو المعاطي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتور مدحت صالح، عميد كلية التربية، والدكتورة نهلة صابر تاوضروس، وكيل كلية التربية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وتولت إدارة الاتصالات والمؤتمرات بالجامعة، برئاسة محمد عثمان، تنظيم الندوات بالتعاون مع المجمع التعليمي، بمشاركة طلاب من المراحل الدراسية المختلفة.
التفكير المستقل ومواجهة التضليل الإعلامي
استضافت المدرسة الابتدائية لغات بالمجمع التعليمي الندوة الأولى بعنوان «فكر بعقلك لا بعقول الآخرين»، وحاضر فيها الدكتور محمود علي موسى، الأستاذ المساعد لعلم النفس التربوي بكلية التربية، بمشاركة 36 طالبًا، إلى جانب أربعة مشاركين في تنظيم الفعالية.
وركزت الندوة على تعريف الطلاب بمفهوم التبعية الفكرية وأسباب انتشارها، والفرق بين التفكير المستقل والانقياد وراء آراء الآخرين، فضلًا عن مناقشة سيكولوجية القطيع والعوامل التي تؤثر في تكوين المواقف والاتجاهات.
كما تناولت تأثير البيئة الرقمية في تشكيل أفكار الشباب، والتحديات المرتبطة بالتضليل الإعلامي، وأهمية امتلاك أدوات التفكير النقدي والقدرة على التحقق من المعلومات قبل تصديقها أو تداولها. وتطرقت إلى مفهوم الشك المنهجي، والتحيزات المعرفية، والتمييز بين الحقائق والآراء، ودور بناء الهوية الفكرية في تكوين شخصية قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وحماية الطلاب رقميًا
وفي المدرسة الدولية بالمجمع التعليمي، نظمت الجامعة الندوة الثانية حول الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وقدمتها الدكتورة إسراء حسام عمر، مدرس تكنولوجيا التعليم بكلية التربية، واستفاد منها 35 طالبًا، بمشاركة أربعة من منظمي الفعالية.
وتناولت الندوة طبيعة العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، وأهمية تنمية الوعي الرقمي لدى الطلاب في ظل الانتشار الواسع للأجهزة الذكية وتطبيقاتها المختلفة. كما ناقشت المخاطر الناتجة عن الاستخدام غير الآمن للهواتف والأجهزة الإلكترونية، وسبل التعامل معها بصورة تحافظ على سلامة المستخدمين وخصوصيتهم.
وشملت الموضوعات المطروحة التعريف بالمنزل الذكي وأجهزة الحاسوب، واستعراض استراتيجيات الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، إلى جانب التعرف على التطبيقات التي يمكن الاستعانة بها للحد من مخاطر الأجهزة الذكية. واستهدفت الفعالية تعزيز قدرة الطلاب على الاستفادة من الإمكانات التكنولوجية، مع إدراك المخاطر المحتملة واتباع ممارسات رقمية أكثر أمانًا.
«الفوضى التي لا يسمعها أحد» تناقش الأزمات النفسية الصامتة
أما الندوة الثالثة، فأقيمت بالمدرسة الابتدائية عربي بالمجمع التعليمي تحت عنوان «الفوضى التي لا يسمعها أحد»، وحاضر فيها خالد أحمد عبد المنعم، الأخصائي النفسي ومدير وحدة التضامن الاجتماعي بالجامعة، بمشاركة 26 طالبًا، إلى جانب أربعة مشاركين في تنظيم الفعالية.
وسلطت الندوة الضوء على الضغوط النفسية والصراعات الداخلية التي قد يمر بها الفرد دون أن تظهر للآخرين، مع مناقشة تأثير تراكم التفاصيل اليومية الصغيرة في الحالة النفسية، وما يرتبط بذلك من شعور بالعزلة رغم الوجود وسط الآخرين.
كما تناولت الفعالية اضطراب العلاقات والقيم المجتمعية، وتراجع الروابط الإنسانية بصورة تدريجية، والتهميش الصامت، إلى جانب الضغوط الناجمة عن البيئة الرقمية والتلوث المعلوماتي والمقارنات غير العادلة عبر المنصات الإلكترونية. وناقشت كذلك البحث عن المعنى، وفقدان البوصلة وسط إيقاع الحياة المتسارع، وما تفرضه هذه التحديات من ضرورة الاهتمام بالوعي النفسي وفهم المشاعر والتجارب الإنسانية.
الجامعة تعزز دورها التوعوي داخل المجتمع
وتأتي الندوات الثلاث ضمن جهود جامعة قناة السويس لتوسيع أنشطتها المجتمعية والتوعوية، وربط المؤسسات التعليمية بالبرامج التي تسهم في بناء شخصية الطلاب وتنمية قدراتهم الفكرية والتكنولوجية والنفسية.
وتستهدف هذه الأنشطة دعم التفكير النقدي المستقل، ورفع مستوى الوعي بالاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، ومساعدة الطلاب على فهم التحديات النفسية والاجتماعية المحيطة بهم، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع المواقف المختلفة واتخاذ قرارات أكثر وعيًا.









