التمويل العقاري يقفز 35%.. تثبيت فائدة أقساط الأراضي عند 10% يدعم المطورين
واصل قطاع الأنشطة العقارية المساهمة في النشاط الاقتصادي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بالتزامن مع تحركات حكومية تستهدف تنشيط الطلب وتخفيف الأعباء التمويلية عن شركات التطوير العقاري.
وارتفعت قيمة التمويل الممنوح من خلال شركات التمويل العقاري بنحو 35%، في مؤشر على توسع هذا المسار التمويلي، بالتوازي مع إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة «بيتك في مصر» للمصريين بالخارج، التي تعتمد على السداد بالعملة الأجنبية وتستهدف دعم التدفقات النقدية للمشروعات.
شركات التطوير تعيد ترتيب أولوياتها الاستثمارية
دفعت الضغوط التمويلية والتنفيذية شركات التطوير العقاري إلى تعديل استراتيجيات التسويق والبيع، من خلال التوسع في فترات السداد طويلة الأجل، وتقديم تسهيلات أكبر في مقدمات الحجز.
وتستهدف هذه الإجراءات تعزيز قدرة العملاء على اتخاذ قرارات الشراء، ودعم المبيعات في ظل التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات وتوفير السيولة اللازمة لاستكمالها.
وفي الوقت نفسه، اتجهت شركات إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو المشروعات الساحلية والسياحية، ضمن تحركات لإعادة توزيع الاستثمارات وفقًا لأولويات السوق وفرص الطلب.
نمو النشاط العقاري ومساهمته في الاقتصاد
سجل قطاع الأنشطة العقارية معدل نمو بلغ 2.57% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، وفق البيانات الواردة، بينما بلغت مساهمته في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو 5.3%، بحسب القراءة المرجحة للأرقام المشوشة في النص الأصلي.
وعلى صعيد التمويل المصرفي، بلغت حصة القطاع نحو 9.8% من إجمالي أرصدة التسهيلات الائتمانية القائمة لأكبر 100 عميل مقترض بنهاية مارس 2026. وأظهرت البيانات معدل نمو للتسهيلات بلغ 12.3%، مقابل 3.7% بنهاية مارس 2025، مع مساهمة التمويل الممنوح للقطاع بنسبة 2% في نمو المحفظة الائتمانية.
تثبيت فائدة الأراضي يمنح المطورين مساحة لإدارة السيولة
واصلت الحكومة التوسع في تنمية المدن الجديدة وطرح الأراضي للمطورين، ضمن جهود دعم النشاط العقاري وتعزيز فرص التوسع في المشروعات.
كما أسهم مد فترة تثبيت سعر الفائدة على أقساط الأراضي عند 10% حتى مايو 2026 في الحد من الضغوط التمويلية على شركات التطوير، ومساعدتها على إدارة التدفقات النقدية اللازمة لاستكمال الأعمال الإنشائية.
وتتكامل هذه الإجراءات مع برامج التمويل العقاري ومبادرة «بيتك في مصر»، في إطار دعم الطلب وتوفير مصادر تمويل تساعد الشركات على مواصلة التنفيذ، رغم استمرار التحديات التمويلية والتشغيلية التي يشهدها القطاع.