التنمر وعمليات الأنف والسحر الأسود.. الوجه الآخر في حياة حورية فرغلي
من ملكة جمال مصر إلى واحدة من الفنانات اللاتي ارتبطت أسماؤهن بأدوار جريئة وأزمات تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، عاشت الفنانة حورية فرغلي رحلة فنية وإنسانية مليئة بالتحولات، بدأت من عالم الفروسية قبل أن تقودها الصدفة إلى التمثيل، لتصبح لاحقًا بطلة لعدد من الأعمال السينمائية والدرامية التي حققت حضورًا جماهيريًا واسعًا.
وفي ذكرى ميلادها، تعود إلى الواجهة أبرز المحطات التي أثارت الجدل حولها، بداية من حادث الفروسية الذي غيّر مسار حياتها، مرورًا بمعاناتها مع العمليات الجراحية والتنمر، وصولًا إلى تصريحاتها عن السحر الأسود وعلاقاتها داخل الوسط الفني، إلى جانب أدوارها التي صنعت جانبًا مهمًا من شهرتها.
حادث الفروسية.. بداية واحدة من أصعب محطاتها
ارتبطت واحدة من أبرز أزمات حورية فرغلي بحبها للفروسية، التي مارستها لسنوات وحققت خلالها إنجازات رياضية، قبل أن تتعرض لحادث سقوط من على الحصان تسبب في كسر أنفها وإصابتها بمشكلات صحية استدعت تدخلات جراحية متكررة.
وروت الفنانة تفاصيل الحادث في لقاءات تلفزيونية، موضحة أن إصابتها لم تكن نتيجة عملية تجميل كما اعتقد البعض، وإنما بسبب سقوطها أثناء ركوب الحصان، وهو ما تسبب في أضرار استدعت محاولات متعددة للعلاج.
وفي يناير 2021، سلطت تقارير صحفية الضوء على معاناتها مع العمليات، بعدما تحدثت عن خضوعها لسبع جراحات في الأنف خلال فترة قصيرة، وما ترتب عليها من مشكلات في التنفس والشم والتذوق.
ولم تتوقف الأزمة عند الجانب الصحي، إذ تعرضت الفنانة لتعليقات ساخرة وانتقادات بسبب تغير ملامح وجهها، وهو ما قالت إنه ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا عليها، ودفعها في مرحلة من حياتها إلى التفكير في الاعتزال.
«مناخيري أشهر من أبو الهول».. تصريح يلخص معاناتها
من أبرز التصريحات التي ارتبطت بأزمة حورية فرغلي قولها إن أنفها أصبح «أشهر من مناخير أبو الهول»، في إشارة إلى حجم الاهتمام الإعلامي والجماهيري الذي صاحب تغير ملامحها.
وخلال لقاءاتها، عبّرت عن غضبها من اتهامها بالخضوع لعمليات تجميل بغرض تحسين شكلها، مؤكدة أن ما حدث بدأ بحادث حقيقي، وأنها عانت آلامًا جسدية ونفسية خلال رحلة العلاج.
كما تحدثت عن فقدانها حاستي الشم والتذوق لفترة، وعن شعورها بالوحدة بعدما ابتعد عنها أشخاص كانت تعتبرهم مقربين منها، بالتزامن مع توقف بعض أعمالها الفنية.
وفي عام 2021، كشفت عن خضوعها لأربع عمليات جراحية في الولايات المتحدة، بعد رحلة علاج شملت عددًا من الدول، موضحة أن تعدد العمليات السابقة جعل حالتها أكثر تعقيدًا.
وتحولت هذه الأزمة إلى واحدة من أكثر المحطات حضورًا في مسيرتها الإعلامية، بعدما تجاوزت الحديث عن المظهر إلى مناقشة التنمر الإلكتروني وتأثيره في الحالة النفسية للفنانين.
تصريحات السحر الأسود.. جدل متجدد في الوسط الفني
في مارس 2022، أثارت حورية فرغلي اهتمامًا واسعًا بعد ظهورها في برنامج «حبر سري»، حيث تحدثت عن تجارب شخصية صعبة، من بينها اعتقادها بأنها تعرضت للأذى بسبب السحر، وربطت ذلك بأحداث مرت بها في حياتها.
وعادت القضية إلى الواجهة في يناير 2025، عندما تحدثت خلال لقاء مع بودكاست «Boom Shoot» عن اعتقادها بأن زميلة لها في الوسط الفني لجأت إلى السحر للإضرار بها، بحسب روايتها.
وتناولت الفنانة في تصريحاتها تأثير هذه التجربة على حياتها، كما تحدثت عن حرصها على الصلاة وقراءة القرآن. وقد أثارت تصريحاتها نقاشًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي بين المتابعين.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التفاصيل وردت باعتبارها رواية الفنانة الشخصية، ولم تُعرض في المصادر الصحفية المذكورة باعتبارها وقائع مثبتة بصورة مستقلة.
وفاة خطيبها قبل الزفاف.. حكاية إنسانية كشفت عنها
ومن أكثر المحطات الشخصية التي تحدثت عنها حورية فرغلي تأثرًا، وفاة خطيبها قبل موعد زفافهما بأيام، في حادث وقع أثناء وجوده في الإمارات.
وكشفت الفنانة في لقاءات تلفزيونية عن صعوبة تجاوز هذه التجربة، موضحة أنها عادت إلى مصر بعد وفاته، وأن الواقعة تركت أثرًا كبيرًا في نظرتها إلى العلاقات والحياة الشخصية.
كما تحدثت في مناسبات مختلفة عن طفولتها وعلاقتها بأسرتها، وعن شعورها بالوحدة ورغبتها في تكوين أسرة خاصة بها. وقد لاقت هذه التصريحات تفاعلًا من الجمهور، لأنها كشفت جانبًا إنسانيًا بعيدًا عن الشخصيات التي اعتادت تقديمها على الشاشة.
حقيقة خلافها مع محمد رمضان
ارتبط اسم حورية فرغلي أيضًا بجدل حول تصريحات نُسبت إليها بشأن الفنان محمد رمضان، عقب تعاونهما في فيلمي «عبده موتة» و«قلب الأسد».
وفي أغسطس 2022، نفت فرغلي التصريحات المتداولة التي أفادت بأنها وصفته بـ«البلطجي»، مؤكدة أنها شاركته في بدايات صعوده الفني من خلال العملين، وأنها لا تعرف سبب تداول تلك التصريحات على هذا النحو.
وقالت في توضيح موقفها إن الحديث عن تغيره جاء على لسان أصدقائه، وليس هجومًا مباشرًا منها عليه.
وتكشف هذه الواقعة جانبًا آخر من الأزمات التي ارتبطت باسمها، إذ لم يقتصر الجدل على تصريحاتها الشخصية، بل امتد إلى أخبار متداولة عن علاقاتها بزملائها، اضطرت أحيانًا إلى توضيح حقيقتها.
«كلمني شكرًا» و«عبده موتة».. أعمال صنعت شهرتها
بدأت حورية فرغلي مشوارها السينمائي عام 2010 من خلال فيلم «كلمني شكرًا»، الذي أخرجه خالد يوسف، وشاركت في بطولته مع عمرو عبد الجليل وغادة عبد الرازق وماجد المصري.
ثم توالت مشاركاتها في أعمال متنوعة، من بينها فيلم «كف القمر» عام 2011، ومسلسل «الشوارع الخلفية» في العام نفسه، قبل أن تحقق حضورًا لافتًا في مسلسل «حكايات بنات» عام 2012.
وفي السينما، شاركت في «قلب الأسد» و«عبده موتة»، إلى جانب «القشاش» و«سالم أبو أخته» و«ديكور» و«طلق صناعي»، الذي عُرض عام 2018.
أما على مستوى الدراما التلفزيونية، فقدمت مسلسل «ساحرة الجنوب» بجزأيه، وهو من الأعمال التي ارتبط اسمها بها بقوة، كما شاركت في «المنتقم» و«بدون ذكر أسماء» و«دكتور أمراض نسا» و«مملكة الغجر» عام 2019.
وقدمت هذه الأعمال شخصيات متباينة بين الفتاة الشعبية والشخصيات الأرستقراطية والأدوار ذات الطابع النفسي والاجتماعي، ما أتاح لها الانتقال بين أنماط مختلفة من الأداء.
تصريحات عن الاعتزال والأدوار الجريئة
في تصريحات سابقة، كشفت حورية فرغلي أنها فكرت في اعتزال التمثيل خلال فترة معاناتها من التنمر بسبب تغير ملامحها، لكنها تراجعت عن الفكرة بعدما تلقت رسائل دعم من الجمهور الذي أكد تقديره لأدائها الفني.
وفي ديسمبر 2025، تحدثت عن عدم ندمها على تقديم بعض الأدوار الجريئة، ومن بينها مشاركتها في «كلمني شكرًا» و«عبده موتة»، موضحة أنها ترى تلك المشاهد في سياق العمل الفني الذي قدمته.
وتعكس هذه التصريحات تمسكها بحقها في تقييم اختياراتها الفنية بعيدًا عن الأحكام المرتبطة بمظهرها أو حياتها الشخصية، كما تعيد فتح النقاش حول الضغوط التي قد يتعرض لها الفنانون بسبب التغطية الإعلامية والتعليقات المتداولة على الإنترنت.
من ملكة جمال مصر إلى رحلة فنية مليئة بالتحديات
قبل دخولها مجال التمثيل، حصلت حورية فرغلي على لقب ملكة جمال مصر عام 2002، كما عُرفت بإنجازاتها في الفروسية، ودرست إدارة الأعمال في إنجلترا، قبل أن تتجه إلى السينما والتلفزيون.
ومنذ بدايتها الفنية، تنقلت بين أدوار مختلفة، وواجهت محطات صعبة على المستويين الصحي والشخصي، لكنها ظلت حاضرة في النقاشات الفنية بفضل أعمالها وتصريحاتها.
وفي ذكرى ميلادها، تتداخل في مسيرة حورية فرغلي حكايات النجاح والأزمات، من الأدوار التي رسخت حضورها لدى الجمهور إلى رحلة العلاج الطويلة، ومن تصريحاتها الشخصية التي أثارت الجدل إلى دفاعها عن اختياراتها الفنية، لتبقى تجربتها واحدة من التجارب التي سلطت الضوء على العلاقة المعقدة بين حياة الفنان الخاصة وصورته العامة.

