رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين الفتوي يرد على مدحت العدل: مصر ليست مجتمعا سلفيا ضد المرأة والفن

امين الفتوى بدار
امين الفتوى بدار الافتاء المصرية

انتقد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تصريحات الكاتب مدحت العدل، التي وصف فيها المجتمع المصري بأنه «مجتمع سلفي ضد المرأة وضد السينما والفن»، مؤكدًا أن اختزال المجتمع المصري في هذا الوصف لا يعكس قراءة موضوعية للواقع، بل يمثل حكمًا تعميميًا يضع ملايين المصريين في قالب فكري واحد، ويختزل قضية مركبة ومتنوعة في عبارة إعلامية تفتقر إلى الدقة والإنصاف.

هشام ربيع: المجتمع المصري متنوع ولا يمكن اختزاله في اتجاه فكري واحد

وأوضح أمين الفتوى عبر حسابه الرسمي، أن المجتمع المصري ليس كتلة فكرية واحدة، بل يضم المتدين والمثقف والفنان والباحث والليبرالي والمحافظ، إلى جانب مدارس واتجاهات وتجارب إنسانية متعددة، مشيرًا إلى أن التدين المصري في صورته العامة لم يكن بالضرورة خصما للمرأة أو عدوًا للفن، وإنما يقوم على التمييز بين الفن الذي يرتقي بالإنسان ويعبر عنه ويصون كرامته، وبين الأعمال التي قد تنزلق إلى الابتذال أو الاستغلال أو الاعتداء على القيم والخصوصية.

أمين الفتوى: مواجهة الظلم والتمييز ضد المرأة لا تعني اتهام المجتمع بأكمله

وأكد الدكتور هشام ربيع أن انتقاد مظاهر الظلم أو التمييز ضد المرأة حق مشروع، إلا أنه لا يصح إرجاع كل ممارسة اجتماعية خاطئة إلى الإسلام، موضحًا أن وجود خطاب متشدد أو سلوك ذكوري لا يعني أن المجتمع بأكمله يقف ضد المرأة.

وأضاف أن هناك فارقًا واضحًا بين الدين وبين بعض الممارسات التي يفرضها أفراد ثم يحاولون إضفاء غطاء ديني عليها، مشددًا على ضرورة التمييز بين التعاليم الدينية والممارسات الاجتماعية الخاطئة التي قد تتعارض مع مقاصد الدين وقيمه.

هشام ربيع: نقد بعض الأعمال الفنية لا يعني رفض السينما والفن

وفيما يتعلق بقضية الفن والسينما، أشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أن انتقاد بعض الأعمال الفنية لا يجوز مساواته برفض الفن على إطلاقه، موضحًا أن الفن يمكن أن يكون وسيلة راقية للتعبير عن الإنسان وقضاياه، مع عدم إغفال أهمية مناقشة الأعمال التي تقدم الابتذال أو استغلال الجسد أو الإساءة إلى القيم تحت مسمى الحرية والإبداع.

وشدد على أن الدفاع عن الفن لا يعني إلغاء كل معيار أخلاقي، كما أن التدين لا يعني بالضرورة العداء للفن، لافتًا إلى أن الحرية لا تنفصل عن المسؤولية، وأن الحوار المتوازن يقتضي احترام تعدد الرؤى والتمييز بين النقد الموضوعي والتعميم.

«الدفاع عن المرأة لا يكون بإهانة مجتمعها»

ووجّه الدكتور هشام ربيع رسالة إلى الكاتب مدحت العدل، مؤكدًا أن الدفاع عن المرأة لا يكون بإهانة مجتمعها أو السخرية من تدينه، كما أن الدفاع عن الفن لا يستلزم إلغاء الاعتبارات الأخلاقية، موضحًا أن وجود خطاب متشدد أو سلوك ذكوري لا يبرر اتهام المجتمع المصري بأكمله بالعداء للمرأة أو للفن.

وأضاف أن مصر أوسع من القوالب الفكرية الجاهزة، وأن المرأة لا تحتاج إلى من يدافع عنها من خلال إهانة مجتمعها، بل من خلال مناقشة قضاياها بموضوعية وإنصاف، والعمل على مواجهة مظاهر الظلم والتمييز دون إطلاق أحكام عامة على المجتمع.

أمين الفتوى يرحب بالحوار مع مدحت العدل

واختتم الدكتور هشام ربيع حديثه بالتأكيد على ترحيبه بالحوار مع الكاتب مدحت العدل، معربًا عن تقديره الكامل لحقه في عرض رؤيته، واستعداده لمناقشة ما طرحه بهدوء واحترام، بما يسهم في الوصول إلى فهم أكثر توازنا للقضية، بعيدًا عن التعميم أو تبادل الاتهامات، وبما يحفظ حق المرأة في الكرامة والإنصاف، وحق المجتمع في أن يُناقش بموضوعية بعيدًا عن الصور النمطية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء