عمرو أديب: وجود نائب أو نواب للرئيس السيسي في هذا الوقت أمر ضروري ومفيد
اقترح الإعلامي عمرو أديب أن يكون للرئيس عبد الفتاح السيسي نائب أو أكثر خلال المرحلة الحالية، مؤكداً أن وجود شخصيات إلى جانب الرئيس يمكن أن يكون مفيدا للدولة، خاصة في ظل التحديات السياسية والإقليمية التي تواجه مصر.
وأوضح أديب، خلال برنامجه “الحكاية” على قناة «MBC مصر»، أن الدستور يتيح لرئيس الجمهورية تعيين نائب أو عدة نواب، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تسهم في إعداد كوادر سياسية قادرة على تحمل المسؤولية، واكتساب الخبرة في إدارة شؤون الدولة.
السادات ومبارك.. نماذج سابقة لمنصب نائب الرئيس
واستشهد أديب بالتجارب السابقة في مصر، موضحا أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات شغل منصب نائب الرئيس جمال عبد الناصر، كما شغل الرئيس الراحل محمد حسني مبارك منصب نائب الرئيس في عهد السادات.
وأشار إلى أن مبارك اكتسب خبرة داخل مؤسسة الرئاسة قبل توليه الحكم، إذ أتيحت له فرصة متابعة أسلوب إدارة الدولة والتعامل مع الملفات المختلفة، وهو ما اعتبره نموذجاً يمكن الاستفادة منه في إعداد شخصيات مؤهلة لتولي المسؤولية مستقبلاً.
عمرو أديب: لماذا لا نفتح الباب أمام المواطنين للاختيار؟
وتساءل أديب عن إمكانية فتح المجال أمام المواطنين للتعرف على عدد من الشخصيات المرشحة لمنصب نائب الرئيس، بما يسمح لهم بتقييم قدراتهم ومواقفهم وخبراتهم.
واقترح أن تكون هناك أسماء متعددة، اثنان أو ثلاثة، تتاح للجمهور فرصة التعرف عليها من خلال النقاشات والمناظرات، بما يساعد المواطنين على تكوين رأي بشأن الشخصيات التي يرون أنها الأنسب لتولي هذه المسؤولية.
وأكد أن الهدف من المقترح ليس تغيير الآليات الدستورية، وإنما توسيع دائرة الخيارات المطروحة أمام المواطنين، وإتاحة الفرصة لظهور شخصيات جديدة تمتلك الكفاءة والخبرة اللازمتين.
«هندسة سياسية» تفتح المجال أمام مرحلة جديدة
ووصف أديب مقترحه بأنه تصور يتعلق بما سماه «الهندسة السياسية»، موضحاً أنه لا يقدم نفسه باعتباره صاحب رؤية نهائية، وإنما يحاول طرح أفكار يمكن أن تضيف إلى النقاش بشأن مستقبل الحياة السياسية في مصر.
وأضاف أن المرحلة الحالية قد تمثل فرصة لإطلاق عملية انتقال سياسي منظمة، تتيح إعداد كوادر قادرة على التعامل مع المسؤوليات الكبرى، مع الحفاظ على حق المواطنين في التعرف على الشخصيات المطروحة وتقييمها.
وأشار إلى أن وجود نائب أو أكثر للرئيس قد يساعد أيضا في تعريف المواطنين بشخصيات سياسية جديدة، بدلا من اقتصار المشهد على عدد محدود من الأسماء المعروفة.
الكفاءة والخبرة شرط أساسي لتولي المسؤولية
وشدد أديب على أن اختيار نواب الرئيس يجب ألا يعتمد على الشهرة أو القدرة على الحديث أمام الجمهور فقط، بل ينبغي أن يستند إلى الكفاءة العملية والخبرة في إدارة الملفات الحكومية والسياسية.
وأوضح أن إدارة الدولة المصرية تتطلب معرفة دقيقة بتفاصيل عديدة، تشمل المحافظات والمراكز والإنفاق الحكومي وبرامج الدعم، إلى جانب القدرة على فهم الأرقام والبيانات المتعلقة بكل ملف.
وأضاف أن المسؤول الذي يتولى موقعا مهما يجب أن يكون ملما بالملفات التي يناقشها، وقادرا على تقديم رؤى واضحة ومبنية على المعرفة، وليس مجرد الاكتفاء بتصريحات عامة.
الملفات الإقليمية والسياسة الخارجية ضمن معايير الاختيار
ولفت أديب إلى أهمية امتلاك الشخصيات المرشحة خبرة في السياسة الخارجية وفهماً لطبيعة الدول المحيطة بمصر والتحديات التي تواجه المنطقة.
وأكد أن الظروف الإقليمية المعقدة تتطلب وجود شخصيات قريبة من مؤسسة الرئاسة، تشارك في متابعة الملفات الخارجية وتتعرف على المسؤولين في الدول الأخرى، بما يساعدها على اكتساب الخبرة اللازمة للتعامل مع الأزمات والتطورات المختلفة.
واختتم أديب طرحه بالتأكيد على أن وجود نائب أو عدة نواب للرئيس يمكن أن يكون خطوة مفيدة في المرحلة الحالية، إذا جرى اختيارهم وفق معايير واضحة تضمن الكفاءة والخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية، مع إتاحة المجال أمام المواطنين للتعرف على هذه الشخصيات وتقييمها.

