رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اختلاف تاريخ ميلاد أحمد شوقي.. لماذا اختلفت الروايات حول مولد أمير الشعراء

أحمد شوقي
أحمد شوقي

يختلف تاريخميلاد أمير الشعراء أحمد شوقي بين المصادر والمراجع، فبينما تشير بعض المواقع إلى أنه وُلد في 16 أكتوبر 1868، تذكر مصادر أخرى تاريخًا مختلفًا، وهو ما يثير التساؤل حول تاريخ ميلاده الحقيقي، وما إذا كان شوقي نفسه قد سجل تاريخًا غير دقيق لمولده.

تاريخ مختلف

بحسب مقدمة ديوانه الأشهر «الشوقيات»، وُلد أحمد شوقي في حي الحنفي بالقاهرة عام 1868، لأب شركسي وأم ذات أصول يونانية، ونشأ في كنف جدته لأمه، التي كانت تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل.

لكن تاريخ ميلاده لم يكن محل اتفاق بين المصادر؛ إذ أشار موقع «ويكيبيديا» إلى أنه وُلد في 16 أكتوبر 1868، بينما ظهرت على محرك البحث «جوجل» معلومات تفيد بأنه وُلد في 17 أكتوبر 1870.

روايات متباينة

تناول الناقد الدكتور أحمد مجاهد هذه المسألة في كتابه «خارج السياق»، موضحًا أن التاريخ الذي سجله أحمد شوقي لنفسه في مقدمة الطبعة الأولى من ديوانه «الشوقيات» عام 1898 لم يكن دقيقًا، كما أن التاريخ الوارد في شهادة ميلاده الرسمية، التي عُثر عليها لدى ابنه علي، لم يكن صحيحًا أيضًا.

وأوضح مجاهد أن اختلاف التواريخ دفعه إلى البحث عن التاريخ الأقرب إلى الحقيقة، خاصة مع وجود تضارب في المعلومات المنشورة على الإنترنت؛ فبينما ذكر «جوجل» أن شوقي وُلد في 17 أكتوبر 1870، أشارت «ويكيبيديا» في إحدى رواياتها إلى 16 أكتوبر 1869، في حين يرجع تاريخ ميلاده الصحيح، وفقًا للأدلة التي استند إليها مجاهد، إلى عام 1868.

واستند الناقد في ترجيحه إلى قرينتين؛ الأولى أن أحمد شوقي كتب في مقدمة الطبعة الأولى من «الشوقيات» عام 1898 أنه «يحبو إلى الثلاثين»، والثانية أن السكرتير الشخصي للشاعر ذكر في كتابه عنه أنه من مواليد عام 1868.

أمير الشعراء

يُعد أحمد شوقي أحد أبرز شعراء مدرسة الإحياء والبعث، التي ضمت أيضًا محمود سامي البارودي وحافظ إبراهيم وعلي الجارم وأحمد محرم. والتزم شعراء هذه المدرسة أوزان الشعر العربي وأساليبه الموروثة، خاصة ما ارتبط بالشعر في العصرين الجاهلي والعباسي، مع تطوير الأغراض الشعرية وإضافة أشكال جديدة، من بينها الشعر المسرحي والوطني والاجتماعي.

ونظم شوقي في مختلف أغراض الشعر، من المديح والرثاء والغزل والوصف إلى الحكمة، كما أسهم في تطوير الشعر المسرحي العربي، وترك أعمالًا جعلته من أبرز الأسماء في تاريخ الأدب العربي الحديث.

مبايعة تاريخية

بايع الأدباء والشعراء أحمد شوقي أميرًا للشعراء خلال حفل أُقيم في القاهرة عام 1927، ليحظى بمكانة بارزة لدى المثقفين والأدباء والجمهور، ويصبح واحدًا من أهم رموز الشعر العربي في العصر الحديث.

ورحل شوقي عن عالمنا عام 1932، عن عمر ناهز 64 عامًا وفقًا للرواية التي تورد تاريخ ميلاده عام 1868، تاركًا إرثًا شعريًا وأدبيًا ظل حاضرًا في الثقافة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء