رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماري أنطوانيت والثورة الفرنسية.. رحلة انتهت بالإعدام على المقصلة

 إعدام الملكة ماري
إعدام الملكة ماري أنطوانيت

تحل اليوم، 16 أكتوبر، ذكرى إعدام الملكة ماري أنطوانيت، زوجة لويس السادس عشر ملك فرنسا، التي انتهت حياتها على المقصلة بعد اتهامها بالخيانة، في ظل أحداث الثورة الفرنسية التي أطاحت بالحكم الملكي. ويروي الكاتب سلامة موسى في كتابه «الحب في التاريخ» جوانب من حياة الملكة، بداية من زواجها وانتقالها إلى البلاط الفرنسي، وصولًا إلى علاقتها بأحد الرجال ومحاولتها الفرار من فرنسا برفقة الملك، قبل أن تنتهي رحلتها بالقبض عليهما وإعدامهما.

زواج مبكر

ويذكر سلامة موسى أن ماري أنطوانيت خُطبت إلى ولي عهد فرنسا عندما بلغت الرابعة عشرة من عمرها، ثم تزوجت منه بعد عام وانتقلت إلى البلاط الفرنسي في باريس. وفي ذلك الوقت، كان البلاط الفرنسي خلال حكم لويس الخامس عشر لا يزال يحتفظ بمكانة لدى الجمهور، وكان الناس يتوافدون كل صباح لمشاهدة الملك أثناء ارتدائه ملابسه وتناوله الإفطار، إذ كان يمارس هذه الطقوس علانية داخل أبهاء القصر، بما أتاح قدرًا من الألفة والتواصل بينه وبين الناس.

وبحسب ما أورده سلامة موسى، أمر الملك العروسين بعد زواجهما بألا يناما في غرفة واحدة، وأن يلتزما بالوقار، غير أن ماري أنطوانيت لم تلتزم بهذا السلوك، وسارت في القصر بسيرة اتسمت بالنزق والطيش، حتى وصلت أخبار تصرفاتها إلى والدتها، التي وجهت رسالة إلى السفير النمساوي طلبت منه فيها تحذير ابنتها من عواقب تصرفاتها، قائلة: «أخبرها أنها ستفقد عرشها، وقد تفقد حياتها أيضًا، إذا لم تصطنع التبصر والتقية».

إلى المقصلة

ويضيف سلامة موسى أن ماري أنطوانيت أحبت رجلًا يُدعى فرزن، سافر إلى أمريكا وأقام بها ثلاث سنوات، ثم عاد إلى فرنسا واستأنف علاقته بالملكة، في وقت كانت فيه الثورة تقترب من الإطاحة بالحكم الملكي. وفي عام 1791، حاول فرزن تدبير خطة لتهريب الملك والملكة خارج الحدود الفرنسية، واتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها، إلا أن المحاولة فشلت عند الحدود، وتمكن العامة من القبض عليهما وإعادتهما وسط هتافات الثورة.

ومع تصاعد أحداث الثورة الفرنسية عام 1792، أُلقي القبض على الملك لويس السادس عشر، وانتهى الأمر بإعدامه بالمقصلة، فيما بقيت ماري أنطوانيت في السجن لفترة تعرضت خلالها، وفق رواية سلامة موسى، لمختلف أشكال الإهانة، قبل أن تُقاد بدورها إلى المقصلة ويُقطع رأسها، لتكون نهايتها واحدة من أبرز الوقائع المرتبطة بسقوط الملكية الفرنسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء