رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أقساط السيارات الجديدة في أمريكا تسجل مستوى قياسيا عند 787 دولارا شهريا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يواجه مشترو السيارات في الولايات المتحدة ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف الشراء والتمويل، بعدما سجل متوسط القسط الشهري لتمويل سيارة جديدة مستوى قياسيًا بلغ 787 دولارًا خلال الربع الثالث من عام 2026، مقابل 777 دولارًا في الربع الثاني و756 دولارًا قبل عام، وفقًا لشركة «إدموندز».

وارتفع متوسط المبلغ الممول لشراء سيارة جديدة إلى مستوى قياسي بلغ 44,664 دولارًا، فيما سجل متوسط سعر السيارة الجديدة 50,562 دولارًا في سبتمبر، مقتربًا من أعلى مستوى له على الإطلاق، بحسب بيانات «كيلي بلو بوك». كما بلغت أرصدة قروض السيارات الأمريكية 1.71 تريليون دولار خلال الربع الثاني، بزيادة تقارب 56% على مدى عقد، وفقًا لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

وقال جوزيف يون، محلل رؤى المستهلكين لدى «إدموندز»، لمجلة «فورتشن»، إن ارتفاع أسعار السيارات، بالتزامن مع بقاء متوسط الفائدة على التمويل عند نحو 7%، دفع الأقساط الشهرية إلى مستويات غير مسبوقة.

قروض أطول وفوائد أعلى لمواجهة ارتفاع الأسعار

يرتبط جانب من ارتفاع الأسعار بتداعيات جائحة كورونا، عندما دفعت اضطرابات الإنتاج ونقص قطع الغيار شركات السيارات إلى التركيز على الطرازات الأعلى ربحية، ما ساهم في زيادة الأسعار. وأصبحت السيارات الجديدة أغلى بنحو 30% مقارنة بمستوياتها قبل ست سنوات، وفقًا للتقرير.

ومع تراجع القدرة على تحمل تكاليف الشراء، اتجه المستهلكون إلى تمديد فترات التمويل؛ إذ بلغت نسبة قروض السيارات الجديدة التي تمتد إلى 84 شهرًا أو أكثر نحو 25.5% خلال الربع الثالث، مقابل 23.9% في الربع السابق و21.8% قبل عام. وفي المقابل، وصل نصيب المشترين الذين يدفعون أقساطًا شهرية لا تقل عن ألف دولار إلى 21.2%.

لكن تمديد فترة السداد يزيد إجمالي تكلفة التمويل، إذ ارتفع متوسط الفوائد على قروض السيارات الجديدة إلى 9,938 دولارًا خلال الربع الثالث، مقارنة بـ9,442 دولارًا قبل عام، مع تمويل مبالغ أكبر على فترات أطول.

وحذرت هيلين كولبي، الأستاذة المساعدة في كلية تيبر للأعمال بجامعة كارنيجي ميلون، من أن القروض الممتدة إلى سبع سنوات قد تضغط على ميزانيات الأسر، وتحد من قدرتها على الادخار والإنفاق على الإجازات، بل وعلى بعض الاحتياجات الأساسية.

السيارات المستعملة لا توفر مخرجًا منخفض التكلفة

لم تعد السيارات المستعملة بديلًا ميسور التكلفة كما كانت في السابق؛ إذ ارتفع متوسط أسعارها من 20,942 دولارًا في الربع الثاني من 2020 إلى 27,306 دولارات في الربع الثالث من 2021، بعد نقص المعروض خلال الجائحة. ويبلغ متوسط المبلغ المقترض لتمويل سيارة مستعملة حاليًا 30,703 دولارات، مع فائدة سنوية تصل إلى 10.6%.

ويرتبط نقص المعروض جزئيًا بتراجع تأجير السيارات خلال الجائحة، ما قلص عدد المركبات العائدة إلى السوق بعد انتهاء عقود التأجير. وانخفضت حصة التأجير من نحو 30% من صفقات السيارات الجديدة قبل الجائحة إلى 17% خلال فترة النقص، قبل أن ترتفع إلى نحو 23% في النصف الأول من 2026.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد السيارات العائدة من عقود التأجير إلى 2.66 مليون سيارة خلال العام الجاري، ثم 3.29 مليون سيارة في 2027، مقارنة بنحو 2.15 مليون في 2025، وهو ما قد يدعم المعروض تدريجيًا.

تباين القدرة الشرائية يحد من تراجع المبيعات

ورغم ارتفاع الأسعار والأقساط، لم تشهد مبيعات السيارات الأمريكية تراجعًا كبيرًا. واعتبرت جيسيكا كالدويل، رئيسة قسم الرؤى لدى «إدموندز»، أن ذلك يعكس قدرة المستهلكين على مواصلة الشراء، رغم الضغوط المالية.

ويعكس هذا الاتجاه ما يعرف بـ«الاقتصاد على شكل حرف K»، حيث تتباين القدرة الشرائية بين شرائح المجتمع. ووفقًا لـ«كوكس أوتوموتيف»، انخفضت نسبة مشتري السيارات الجديدة الذين يقل دخلهم السنوي عن 100 ألف دولار إلى 37% العام الماضي، مقارنة بـ50% في 2020، بما يشير إلى تزايد تمثيل الأسر الأعلى دخلًا بين المشترين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء