نقاط مهمة عديدة تناولها الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته، الأربعاء، بالدورة التثقيفية السنوية في احتفالات أكتوبر؛ من الحديث عن الوضع الإقليمي وسعي مصر إلى حل للأزمة الخليجية، وتجديد التأكيد على وحدة الأمن القومي العربي بين مصر والأشقاء هناك، ودروس مهمة من حرب أكتوبر، وألاعيب إعلام الإرهاب الإخواني.مع الدعوة لوحدة الصف الوطني ومزيد من العمل وبذل الجهد في كافة أماكن الإنتاج وغيرها..
لكن ما أثار تساؤلات قطاعات كبيرة من المصريين هو الرجل الذي يقصده الرئيس السيسي بأنه صاحب المشورة بتعاون السلطة في السبعينيات مع جماعة الإخوان، وانتهى الأمر باغتيال الرئيس السادات.. بلغ الحال ببعضهم إلى أنه الأستاذ "هيكل"! وهو ما يؤكد حجم التشويش الذي جرى على هذه الفترة من تاريخ مصر والمصريين، وأنها تحتاج إلى إعادة كتابة، رغم العدد الكبير من الإصدارات التي تناولتها، حتى باعترافات كوادر وقيادات الجماعة أنفسهم!
عمر التلمساني نفسه يقول في كتابه "ذكريات لا مذكرات" صفحة ٦١ من طبعة "دار الاعتصام " عام ١٩٨٥::
«طلب السيد عثمان أحمد عثمان (الذي كان وزيراً للإسكان حينها ومقرباً من الرئيس أنور السادات) أن يلتقي بمجموعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين.
وتشكّل الوفد الذي ذهب للقائه بالفعل من عمر التلمساني، والدكتور أحمد الملط، والحاج حسني عبد الباقي، والأستاذ صالح أبو رقيق»!
يكمل التلمساني عن هدف اللقاء وما انتهى إليه، فيقول:
"اقترح عثمان أحمد عثمان على الوفد خلال الاجتماع أن يقوموا بصياغة وجهة نظرهم في الإصلاح السياسي والاجتماعي كتابةً؛ حتى يتسنى للرئيس السادات دراستها بروية وتمهّل.
النتيجة: قامت الجماعة بكتابة رؤيتها في تسع صفحات فولسكاب، وسلّموها لعثمان أحمد عثمان ليوصلها إلى السادات"!
يبدو أن اللقاءات استمرت في إطارها الرسمي لما بعد عام ١٩٧٥، إذ يؤكد التلمساني أنها استُكملت مع نائب الرئيس وقتها، حسني مبارك. ولكن، فيما يبدو، كان هناك مسار آخر للعلاقة يديره، بتكليف من عثمان، محافظ أسيوط الأسبق محمد عثمان إسماعيل!
خاصة أن اللواء فؤاد علام يؤكد، في وثائقي قناة العربية، أن اللواء حسن أبو باشا، وقت أن كان مديراً لجهاز مباحث أمن الدولة، تلقى اتصالاً من محمد عثمان إسماعيل يطلب منه إرسال سيارات إسعاف حول جامعة القاهرة.
وعندما سأله عن السبب، قال إنهم سيؤدبون الطلبة الناصريين واليساريين بالجامعة اليوم، وسيحطّمون معارضهم!
فسأله اللواء أبو باشا: "أنتم مين؟"
رد عثمان: "إحنا مجموعات طلب الرئيس السادات تشكيلها، وقد شكّلناها بالفعل"!!!
ولذلك، إذا كان الأمن السياسي لم يكن يعلم، ف الاحتمال الغالب أن نائب الرئيس لا يعلم!
في كتابه «الإخوان وأنا»، يؤكد اللواء علام أيضًا أن شخصيتين كلّفهما الرئيس بالمهمة: محمد عثمان إسماعيل ومحمود جامع!
لنكون أمام شخص مقرّب من الرئيس كان صاحب المشورة والنصيحة والفكرة، وشخصيتين يثق فيهما الرئيس قاما بها: الأول وضع الخطوط العامة، واجتمع بالتلمساني، ووضعا الخطوط العريضة، ثم تفرغ لعمله كوزير وكـرجل أعمال وكصهر للرئيس، والآخران وفّر لهما الرئيس كل الإمكانيات للإسراع بالتنفيذ.. حتى انتهينا إلى كارثة نعاني منها إلى اليوم.. وللثلاثة حكايات عديدة، من الإسماعيلية حيث دروس حسن البنا، إلى أسيوط وباقي جامعات مصر، حيث المطلوب والجنازير والإرهاب والترويع والطائفية.
الاول هو عثمان احمد عثمان والذي يعترف بنشأته الإخوانيه في كتابه " تجربتي " صفحة ٣١٥ والاخران سيطول الحديث عنهما ..قليلاً ، ليس لسرد حواديت تاريخية إنما لأخذ العبرة وتدوين أو محاولة تدوين الوقائع الحقيقية لفترة شديدة الأهمية من تاريخنا في وقت تشهد التصدي الحقيقي الثاني الجماعة الإرهابية!
انتظرونا
ف.. للحديث بقية!