الكاتب عبود مصطفى: رواية «بلوتوث» أول رواية سينمائية في الأدب العربي|خاص
قال الكاتب عبود مصطفى عبود، مدير نشر دار الفاروق للاستثمارات الثقافية، إن القيمة الحقيقية لرواية «بلوتوث» للكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، لا تكمن في الحدوتة في حد ذاتها، وإنما في التقنية التي اعتمدت عليها، معتبرًا أنها تمثل أول رواية سينمائية في الأدب العربي، وهو ما يمنح العمل أهمية خاصة باعتباره شكلًا جديدًا من التجريب في فن الرواية العربية.
رواية "بلوتوث"
وأضاف عبود، في تصريح لـ"إيجبتك"، أن أهمية الرواية تنطلق من فكرة التجريب وكسر القواعد المألوفة بين الأجناس الأدبية المختلفة، مشيرًا إلى أن من بين الحيثيات المهمة المرتبطة بحصول الكاتبة آن كارسون، على جائزة نوبل في الآداب، تداخل الأجناس الأدبية، بحيث يتداخل النص القصير مع الرواية والنص المسرحي، وهو ما يعكس إمكانية تجاوز الحدود التقليدية الفاصلة بين هذه الأشكال الأدبية.
وأوضح أن هذا النوع من التجريب يتجلى في رواية «بلوتوث»، التي تقدم للقارئ تجربة مختلفة في القراءة، قائلًا إن القارئ عندما يقرأ الرواية يشعر وكأنه دخل دار السينما ويشاهد فيلمًا، وهو ما يعكس طبيعة التقنية التي اعتمد عليها الكاتب في بناء العمل وتقديمه.
مستقبل الروايات في ظل الكاء الاصطناعي
وعن إمكانية ظهور رواية كاملة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي، قال إن الذكاء الاصطناعي سيتفوق على الإنسان، لكنه لن يحل محله، لافتًا إلى أن هذه التكنولوجيا بدأت في الظهور في نوفمبر 2022، أي إن عمرها لا يتجاوز أربع سنوات تقريبًا، ومع ذلك وصلت إلى مستوى متقدم من التطور والتفوق في أداء العديد من المهام.
ولفت إلى أن التطور الذي حققه الذكاء الاصطناعي خلال هذه الفترة القصيرة يدفع إلى التساؤل عما يمكن أن يصل إليه بعد عشر سنوات، متوقعًا أن يصبح قادرًا على إنتاج فيلم سينمائي كامل وإنجاز لوحة في الفن التشكيلي، مشددًا على أن ذلك لن يعني أن يحل محل الإنسان أو يقوم بدوره، مؤكدًا أن الإنسان هو الذي سيمنح هذه التكنولوجيا القدرة على أداء تلك المهام، وأن دوره قد يتغير قليلًا بفعل التطور التكنولوجي، لكنه لن يُمحى من المشهد الإبداعي.
تمرد الذكاء الاصطناعي على الإنسان
وأكد أن الذكاء الاصطناعي سيظل بمثابة عامل مسرع للإبداع، يساعد الإنسان على إنجاز المهام، معتبرًا أن فكرة تمرد الذكاء الاصطناعي على البشر ليست سوى فكرة «خزعبلية»، موضحًا أن التطور الحقيقي يتمثل في زيادة سرعته وقدرته على تقديم الخدمات ومساعدة الإنسان في مجالات متعددة.
واختتم قائلًا إن استخدام الذكاء الاصطناعي يجعل الإنسان يشعر وكأن لديه مساعدًا متاحًا معه طوال الوقت، قادرًا على تقديم خدمات متعددة وتسهيل إنجاز الأعمال، محذرًا في الوقت نفسه من أن ارتفاع كفاءة هذه التقنيات قد يؤدي إلى اختفاء بعض المهن مع مرور الوقت، موضحًا أنه قد يأتي وقت لا نحتاج فيه إلى بعض المهن بصورتها الحالية، مثل الترجمة والمحاماة والمحاسبة، في ظل قدرة الذكاء الاصطناعي على أداء عدد متزايد من المهام المرتبطة بها بكفاءة، مؤكدًا أن هناك العديد من المهن التي قد تختفي أو تتغير طبيعتها بفعل هذا التطور.









