السيسي: التقيت تيارات سياسية خلال عملي بالمخابرات الحربية لتقييم رؤاهم
كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه حرص، خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، على التواصل والالتقاء بمختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، بهدف التعرف على رؤاهم ومدى قدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية وتقديم حلول عملية لها.
وأوضح الرئيس، خلال مداخلته بالندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، أنه كان يطرح على بعض ممثلي التيارات الدينية تساؤلات تتعلق بكيفية إدارة شؤون الدولة ومواجهة التحديات القائمة، وذلك للوقوف على مدى استعدادهم لتحمل مسؤولية الحكم.
الرئيس يتحدث عن تداعيات الاحتجاجات المتواصلة على الاقتصاد
وأشار السيسي إلى صعوبة تصور تولي شخص أو تنظيم إدارة الدولة مع الدعوة إلى استمرار التظاهر على مدار عام ونصف العام، موضحًا أن ذلك أدى، بحسب حديثه، إلى استنزاف موارد الدولة وإمكاناتها، بما في ذلك تآكل الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي وتراجع قطاع السياحة، فضلًا عن التأثيرات السلبية على الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية.
وأكد الرئيس أن إدارة الدولة تتطلب رؤية واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والسياسية، والقدرة على اتخاذ قرارات تحافظ على مؤسسات الدولة وتضمن استمرارها.
السيسي يستعيد موقفه من تسليم الحكم لجماعة الإخوان المسلمين
واستعاد الرئيس حديثًا دار بينه وبين المشير محمد حسين طنطاوي، رحمه الله، بشأن إمكانية تسليم الحكم لجماعة الإخوان المسلمين، موضحًا أن رده خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان أنه إذا انتخبهم الشعب، فيمكن تسليمهم الحكم.
وأضاف أنه كان يرى أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يمثل أولوية مطلقة، وأن المعيار الأساسي لدى كل من يخلص لوطنه هو بقاء الدولة واستمرارها، بصرف النظر عمن يتولى إدارة شؤونها.
الرئيس: التحديات أكبر من أي تيار سياسي لكنها ليست أكبر من الشعب
وأشار السيسي إلى أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة آنذاك كانت تستفسر منه عن توقعاته بشأن من سيتولى الحكم في مصر، موضحًا أنه كان يتوقع وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة، لكنه لم يكن يتوقع استمرارها طويلًا في الحكم.
وأكد أن التحديات التي تواجه الدولة المصرية أكبر من أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته، مشيدًا بحكمة المشير طنطاوي في إدارة المرحلة التي أعقبت أحداث عام 2011.

