هالة خليل: دخول كيانات إنتاجية كبرى ساهمت في رفع سقف أجور النجوم
تحدثت المخرجة حول أزمة صناعة السينما المصرية الحالية، مؤكدة أن من الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة هو كثرة الأموال.
وقالت هالة خليل من خلال حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”، أنالسينما المصرية قد قامت على مدارالتاريخ على أكتاف عدد كبير من المنتجين، كبارًا وصغارًا، ممن آمنوا بأن إنتاج الأفلام يمكن أن يكون استثمارًا مربحًا، وليس مجرد مغامرة مالية ضخمة، موضحة أن ميزانيات الأفلام كانت محدودة نسبيًا، وأسابيع التصوير أقل، وفرق العمل أصغر، وأجور النجوم أكثر تناسبًا مع إيرادات السوق، وكان التوزيع الداخلي، بما يحققه من إيرادات شباك التذاكر، كافيًا في كثير من الأحيان لتشجيع المنتج على خوض التجربة من جديد.

وأضافت المخرجة أن هذه المعادلة بدأت فى التتغير منذ التسعينيات، موضحة: “مع دخول كيانات إنتاجية كبرى مثل ART وروتانا، ثم تجربة جود نيوز، التي ساهمت في رفع سقف أجور النجوم وتكاليف الإنتاج، ومع دخول استثمارات خليجية، وسعودية تحديدًا، إلى سوق السينما المصرية في السنوات الأخيرة، تصاعدت هذه الظاهرة، وأصبحت ميزانيات الأفلام أكثر تضخمًا، سواء بسبب أجور النجوم أو تضخم فرق العمل أو طول فترات التصوير وارتفاع تكاليف المعدات والخدمات الإنتاجية".
وأوضحت أن دخول هذه الأموال الجديدة إلى الصناعة لم يشكل مشكلة بحد ذاته، وإنما قد ساهمت في تغيير اقتصاديات الإنتاج، ورفعت تكلفة الفيلم إلى مستويات أصبح من الصعب على المنتج المستقل تحملها أو استردادها اعتمادًا على السوق المصري وحده.
توسع منافذ التوزيع أدى إلى تراجع المنتج المستقل
وأشارت المخرجة إلى المفارقة الغريبة، حيث كان من المفترض أن التوسع في منافذ التوزيع، من شباك التذاكر إلى المنصات الرقمية والأسواق العربية، أن يمنح الصناعة فرصًا أكبر للربح، وأن يشجع المزيد من المستثمرين على الإنتاج، مضيفة: “لكن ما حدث في جانب كبير من السوق كان العكس؛ إذ تراجع المنتج المستقل الذي يخاطر بأمواله، وحل محله نموذج يعتمد فيه كثير من المنتجين على تقديم المشروعات أو المشاركة في تنفيذها لصالح كيانات كبرى تملك القدرة على التمويل والتوزيع. وهكذا تحولت المخاطرة الإنتاجية من فرصة استثمارية إلى عبء لا يستطيع كثيرون تحمله".
وتابعت: "وتجلت خطورة هذا النموذج عندما قررت الشركات الكبرى تقليص حجم إنتاجها. فجأة، انكمش عدد المشروعات، وتراجعت فرص العمل، وتأثرت حركة الإنتاج السينمائي والدرامي، ووجدت الصناعة نفسها أمام أزمة تكشف مدى اعتمادها على عدد محدود من اللاعبين الكبار".