الرقابة المالية: تمويل المشروعات الصغيرة يتجاوز 101 مليار جنيه في مصر
استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع مسؤولين من سلطة رقابة التمويل الصغير التونسية، تطورات نشاط تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر وتونس، وسبل تبادل الخبرات الرقابية وتعزيز حماية المتعاملين.
وأوضح عزام، خلال استقباله محمود المنتصر منصور، المدير العام التنفيذي والمؤسس لسلطة رقابة التمويل الصغير في تونس، أن أرصدة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر تجاوزت 101 مليار جنيه خلال الربع الثاني من عام 2026، يستفيد منها نحو 3.5 مليون مواطن، عبر قرابة 4400 منفذ تابع للشركات والجمعيات والمؤسسات المرخص لها على مستوى الجمهورية.
وأكد رئيس الهيئة أهمية التمويل غير المصرفي في تعزيز الشمول المالي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على تحسين تجربة المستفيدين، خاصة أصحاب المشروعات متناهية الصغر، من خلال ضبط معايير القدرة على السداد، وتعزيز وضوح المعلومات وحماية البيانات، وتطوير آليات التظلم والشكاوى.
وأضاف أن الهيئة اتخذت مؤخرًا عددًا من الإجراءات التنظيمية لضبط تحصيل المستحقات، وتشديد التحقق من هويات العملاء، ورصد المخاطر مبكرًا والحد من التعثر، إلى جانب تحسين الملاءة المالية للجهات العاملة في القطاع وتشجيع تطوير منتجات تمويلية جديدة بالاعتماد على التكنولوجيا المالية.
وتناولت المباحثات الأطر التشريعية والتنظيمية الحاكمة لنشاط تمويل المشروعات في البلدين، إلى جانب تبادل الخبرات في إدارة المخاطر والامتثال، وحماية المتعاملين، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأدوات الرقابية.
من جانبه، استعرض محمود المنتصر منصور تطور نشاط التمويل الصغير في تونس، الذي بدأ تنظيمه عام 1999 على مستوى الجمعيات، قبل إعادة هيكلة القطاع عام 2011 وإخضاع مؤسسات التمويل الصغير التجارية للرقابة. وأشار إلى دور السلطة منذ عام 2012 في تنظيم التسعير ومراقبة تكلفة التمويل.
وأوضح أن أكثر من 856 ألف عميل يستفيدون من التمويل الصغير في تونس، فيما بلغت قيمة التمويلات الممنوحة خلال عام 2025 نحو 2.7 مليار دينار تونسي، بما يعادل 47.1 مليار جنيه، من خلال أكثر من 524 ألف عملية تمويل.
وشملت المباحثات كذلك سبل تنويع المنتجات وأدوات التمويل، وتوظيف التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في تطوير الرقابة وإدارة المخاطر، بما يسهم في رفع كفاءة الأنشطة المالية وتعزيز قدرتها على الوصول إلى شرائح جديدة من المستفيدين.