رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الكهرباء: تدشين الربط الكهربائي المصري السعودي بقدرة 3000 ميجاوات

وزير الكهرباء
وزير الكهرباء

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة السعودي، الاستعدادات النهائية لتدشين مشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية، والإعلان عن الانتهاء من مرحلة التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية خلال الأسابيع المقبلة، تمهيدًا لبدء التشغيل الكامل للمشروع بقدرة إجمالية تصل إلى 3000 ميجاوات.

جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين بالعاصمة السعودية الرياض، على هامش اجتماعات المجلس الوزاري العربي للكهرباء ومنتدى الطاقة الدولي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، واستعراض آخر المستجدات المتعلقة بمشروع الربط الكهربائي المشترك.

1500 ميجاوات للمرحلة الثانية.. واستعدادات مكثفة للتشغيل الكامل

استعرض الجانبان الموقف التنفيذي لمشروع الربط الكهربائي بين شبكتي الكهرباء في مصر والسعودية، حيث أوضح الدكتور محمود عصمت الانتهاء من المرحلة الأولى، فيما تواصل الفرق الفنية المختصة في البلدين أعمال التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية، بقدرة تبلغ 1500 ميجاوات.

وشهد اللقاء استعراض الخطوات الفنية والإجراءات الجارية لاستكمال الاختبارات والتجهيزات اللازمة، إلى جانب التنسيق المشترك بشأن الإعلان عن انتهاء مرحلة التشغيل التجريبي والتدشين الرسمي للمشروع وبدء تشغيله، بما يمهد لتحقيق التبادل الكهربائي بين البلدين والاستفادة من القدرات المتاحة لدى كل شبكة.

ويُعد المشروع أحد أبرز مشروعات البنية التحتية لتبادل الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، كما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الكهربائي العربي، ودعم التوجه لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء.

تبادل الطاقة وخفض استهلاك الوقود وتعزيز استقرار الشبكة

أكد الدكتور محمود عصمت أن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي يمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال تحقيق أمن الطاقة، من خلال إنشاء جسر كهربائي يربط بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة، بما يتيح تبادل الطاقة بكفاءة ومرونة.

وأوضح أن المشروع يستهدف الاستفادة من اختلاف أوقات ذروة الأحمال في مصر والسعودية، وتعظيم الاستفادة من قدرات التوليد المتاحة، وحسن إدارة الفائض الكهربائي، فضلًا عن خفض معدلات استهلاك الوقود وتحقيق التشغيل الاقتصادي للشبكتين، بما يدعم استقرارهما واستدامة إمدادات الكهرباء وتحسين جودة الخدمة.

وأشار إلى مواصلة العمل وفق رؤية واضحة وخطة متكاملة لرفع كفاءة منظومة الطاقة، وتوفير حلول مستدامة لتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية الموحدة في البلدين.

تعاون مصري سعودي لتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة

تناول اللقاء كذلك فرص فتح آفاق جديدة للاستثمارات في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في ضوء خطط البلدين للتوسع في مصادر الطاقة النظيفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما بحث الجانبان آليات تبادل الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة في مجالات توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها، إلى جانب مناقشة عدد من مقترحات التعاون التي تستهدف تسهيل تنفيذ المشروعات المشتركة، وتعزيز كفاءة التشغيل وتحقيق المنفعة المتبادلة.

وأشاد الدكتور محمود عصمت بعمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، وما تشهده من تعاون وثيق في مختلف مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، مؤكدًا أهمية توسيع الشراكة في استغلال الموارد الطبيعية المتاحة، وتعظيم العوائد الاقتصادية من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

الربط الكهربائي المصري السعودي.. خطوة نحو سوق عربية مشتركة للكهرباء

أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن استكمال مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي وبدء تشغيله على الشبكة الموحدة يمثلان ثمرة جهود مشتركة بين الجانبين، ويفتحان المجال أمام تنفيذ المزيد من مشروعات الربط والتعاون الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن المشروع يدعم التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، ويسهم في خفض انبعاثات الكربون والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، فضلًا عن تعزيز التكامل بين منظومتي الطاقة في البلدين، تمهيدًا لتطوير سوق عربية مشتركة للكهرباء.

3000 ميجاوات و1350 كيلومترًا.. أبرز تفاصيل المشروع

يتضمن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية تبادل قدرات كهربائية تصل إلى 3000 ميجاوات، بما يتيح الاستفادة من اختلاف أوقات ذروة الاستهلاك في البلدين وتحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة.

ويتكون المشروع من ثلاث محطات محولات ذات جهد عالٍ، تقع الأولى في شرق المدينة بالمملكة العربية السعودية، والثانية في تبوك، والثالثة في مدينة بدر شرق القاهرة، وترتبط المحطات بخطوط نقل هوائية يبلغ طولها نحو 1350 كيلومترًا، إلى جانب كابلات بحرية، ويتولى تنفيذ المشروع تحالف يضم ثلاث شركات عالمية.

ويمثل المشروع أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة لأمن الطاقة في المنطقة، لما يوفره من فرص لتبادل الكهرباء وتعزيز موثوقية الشبكات، وتهيئة البنية التحتية اللازمة لمزيد من التكامل الكهربائي العربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء