رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفيرالعكلوك:إسرائيل تسعى لجعل حياة الفلسطينيين لا تُطاق تمهيدًا لتهجيرهم

السفير مهند العكلوك
السفير مهند العكلوك

حذّر السفير مهند العكلوك، مندوب دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، من خطورة استمرارسياسات إسرائيل في التضييق على الفلسطينيين في أراضيهم، مؤكدًا أن سلطات الاحتلال تمضي في ممارسات تجعل الحياة أكثر صعوبة على المواطنين الفلسطينيين، في مسعى لدفعهم إلى مغادرة أراضيهم، وسط تصاعد الاعتداءات والانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

عنف المستوطنين

وأوضح العكلوك أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، بالتزامن مع تزايد عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، تمثل جزءًا من ممارسات تستهدف تقويض قدرة الفلسطينيين على البقاء في أرضهم وممارسة حياتهم بصورة طبيعية، فضلًا عن تهديد أمنهم واستقرارهم ومصادر رزقهم.

وجاءت تصريحات مندوب فلسطين خلال أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، التي خُصصت لبحث مستجدات القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة.

انتهاكات تستهدف حياة الفلسطينيين

وشدد العكلوك على أن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تقتصر على اعتداءات فردية أو وقائع منفصلة، وإنما تمتد لتشمل سياسات وإجراءات تؤثر بصورة مباشرة في مختلف جوانب حياة الفلسطينيين، وتهدد قدرتهم على الصمود والبقاء في أراضيهم.

وأشار إلى أن المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس يواجهون ظروفًا بالغة الصعوبة، نتيجة استمرار الاعتداءات والانتهاكات التي تطالهم وتستهدف ممتلكاتهم وأراضيهم، إلى جانب ما يتعرضون له من تضييق يؤثر في تفاصيل حياتهم اليومية.

وأضاف أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى تفاقم معاناة الفلسطينيين، ويزيد من التحديات التي تواجههم في الحفاظ على أمنهم واستقرارهم ومقومات حياتهم، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تحرك عربي ودولي جاد يضع حدًا للانتهاكات الإسرائيلية، ويضمن توفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين.

وأكد أن خطورة الأوضاع الراهنة تتطلب موقفًا دوليًا أكثر فاعلية، يتناسب مع حجم الانتهاكات وتداعياتها على الشعب الفلسطيني، ويسهم في وقف الاعتداءات التي تهدد حياة المواطنين وحقوقهم الأساسية.

مصادر رزق الفلسطينيين

وفي سياق متصل، تتزايد المخاوف من تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين خلال موسم قطف الزيتون، الذي يمثل أحد أهم المواسم الزراعية بالنسبة إلى آلاف الأسر الفلسطينية، سواء من حيث توفير الدخل والاحتياجات المعيشية أو ارتباطه بالأرض والهوية والتراث الفلسطيني.

وتشمل الاعتداءات التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون، وفقًا لما تعكسه التصريحات بشأن هذه التطورات، استهداف المواطنين وأشجار الزيتون، فضلًا عن التضييق على أصحاب الأراضي الزراعية، بما يهدد قدرتهم على الوصول إلى ممتلكاتهم وجني محاصيلهم والاستفادة منها.

ويمثل موسم الزيتون مصدرًا أساسيًا للدخل بالنسبة إلى عدد كبير من الأسر الفلسطينية، إذ تعتمد عليه في توفير جزء مهم من احتياجاتها الاقتصادية والمعيشية. ولذلك، فإن الاعتداءات التي تستهدف المزارعين وأشجارهم لا تقتصر آثارها على الخسائر الزراعية المباشرة، بل تمتد لتؤثر في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر المتضررة.

كما تؤدي القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، بالتزامن مع الاعتداءات المتكررة، إلى زيادة صعوبة ممارسة الأنشطة الزراعية والحفاظ على مصادر الرزق، خصوصًا في المناطق التي تشهد توترات متواصلة.

وتثير هذه الممارسات مخاوف من توظيف الاعتداءات والضغوط الميدانية وسيلةً لدفع الفلسطينيين إلى الابتعاد عن أراضيهم، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على قدرتهم على التمسك بممتلكاتهم والحفاظ على ارتباطهم بأرضهم ومصادر دخلهم.

محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

وفي معرض حديثه عن تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية، أكد مهند العكلوك أن إسرائيل ترتكب، بحسب تصريحاته، جرائم حرب بحق الفلسطينيين، في ظل استمرار الانتهاكات التي تطال السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد على أن الأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس تستوجب تحركًا دوليًا جادًا يتناسب مع خطورة التطورات، والعمل على وقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وأشار إلى أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه حماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع استمرار الممارسات التي تهدد حياتهم وممتلكاتهم وحقوقهم الأساسية.

كما تبرز هذه التطورات، في ضوء ما أشار إليه مندوب فلسطين، ضرورة الانتقال من التعبير عن القلق إزاء الأوضاع الإنسانية والميدانية إلى اتخاذ خطوات عملية تسهم في توفير الحماية للسكان، والحد من الانتهاكات، وضمان عدم استمرار الاعتداءات التي تزيد من معاناتهم.

مخطط ممنهج لتهجير الفلسطينيين

وفي تحذير من التداعيات الخطيرة للسياسات الإسرائيلية، أشار مندوب دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية إلى أن إسرائيل تمضي، وفقًا لتصريحاته، في عملية ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مع تركيز خاص على مدينة القدس.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الممارسات التي تضيق على الفلسطينيين في مختلف المناطق المحتلة، بما يشمل الاعتداءات على المواطنين والاستيلاء على الأراضي واستهداف الممتلكات ومصادر الرزق، وهي ممارسات يرى العكلوك أنها تهدد الوجود الفلسطيني وتزيد الضغوط الرامية إلى دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.

وأكدت التصريحات أن استمرار هذه السياسات يفرض ضرورة تكثيف الجهود العربية والدولية لمواجهة تداعياتها، والعمل على حماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات، وصون حقوقه المشروعة، وضمان قدرته على البقاء في أرضه.

وتعكس مواقف مندوب فلسطين خلال الدورة غير العادية لجامعة الدول العربية أهمية التحرك المشترك لمواجهة التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل المخاوف من استمرار الاعتداءات واتساع آثارها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، وما تفرضه من تحديات على أمن الفلسطينيين واستقرارهم وحقوقهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء