رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماجدة خيرالله: الافتقار في تصميم أفيش المهرجان السينمائي لا يقلل من قيمته

الناقدة الفنية الكبيرة
الناقدة الفنية الكبيرة ماجدة خير الله

قالت الناقدة الفنية الكبيرة ماجدة خير الله، إنه لابد من التفرقة بين أمرين، أولهما المهرجان بوصفه إدارة تعرض الأفلام لأن هذا يتم العمل عليه طوال العام، وثانيهما البوستر «الأفيش»، الذي يُعهد إلى فنان موثوق به لتصميمه وفق رؤية فنية تبرز رسالة المهرجان.

وأوضحت خير الله، لـ"إيجبتك"، أن افتقار المبدع إلى الرؤية الكاملة لا يقلل من قيمة المهرجان في حد ذاته، إلا إذا أصرت إدارته على اعتماد ملصق معين رغم اعتراض الجمهور عليه وعدم ملاءمته، لافتة إلى أن اللوم في هذه الحالة يقع على الفنان المصمم.

رسالة البوستر

وأضافت أن الهدف من البوستر أو "الأفيش"، كان توصيل رسالة مفادها وجود عدد من الأفلام التي جرى ترميمها، وهو أمر جيد بالنسبة لإدارة المهرجان، التي تعمل على ترميم أفلام أُنتجت في عهود سابقة، إلا أن مصمم البوستر لم يمتلك اللياقة الإبداعية اللازمة، وهو ما ظهر في الخلفية التي تضمنت شخصيات سوداء من أفلام جرى ترميمها، دون أن يفهم الجمهور دلالتها، إلى جانب الصورة الرئيسية للفنانة شادية من فيلم «شيء من الخوف»، التي جاءت سيئة للغاية من حيث الألوان المختارة، وهو ما يعكس فقرًا في الإبداع، مؤكدة أن المسؤولية في هذه الحالة تقع على الفنان.

وأكدت خير الله أن المشكلة لا تكمن في استخدام الذكاء الاصطناعي، باعتباره المستقبل، كما قال حسين فهمي، موضحة أن استخدام هذه التقنية في الأعمال الإبداعية ليس أمرًا مرفوضًا، وإنما تكمن المشكلة في التصميم نفسه، مشيرةً إلى أن جوهر المؤتمر الصحفي للمهرجان يتمثل في طرح الأفلام التي ستُعرض والأفيش الدعائي، إلا أن إثارة الأفيش لكل هذا الجدل والاستياء منه، مع عدم انتباه المسؤولين إلى ذلك وإصرارهم على استمراره، يمثل انتقاصًا من قيمة ما يقدمه المهرجان.

واختتمت حديثها مشيرةً إلى أن الأفيش لن يُعرض داخل دار الأوبرا فقط، بل سيظهر في جميع دور السينما، كما سيُستخدم في الدعاية بالميادين وعلى الكباري وغيرها من الأماكن، ليكون أمام أعين الجمهور، مؤكدة أنه ليس من مصلحة المهرجان الإبقاء عليه بوصفه واجهته الرسمية، لأنه قد يفسد الجهود المبذولة طوال العام والأعمال الجيدة التي يقدمها.

البوستر الرسمي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي

تأتي هذه التصريحات عقب إثارة البوستر الرسمي أثار البوستر الرسمي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته الـ 47، جدلًا كبيرًا في الأوساط الثقافية، وذلك بعدما تم رسم صورة للفنانة الراحلة شادية بالذكاء الاصطناعي، ومن ثم شوهت ملامحها، مما كان له أثر في موجة عارمة من الانتقادات، ودفعت إدارة المهرجان إلى الإعلان عن تغييره.

أزمات مشابهة

وفي سياق متصل، لم تكن الأزمة الحالية لبوستر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، هي الأولى، وإنما أعادت إلى الواجهة ما حدث في أكتوبر 2025، عندما أثار البوستر الأول للدورة الـ 46، جدلًا بسبب ألوانه أيضًا ودلالاته، قبل أن يعلن حسين فهمي التراجع عنه، موضحًا أن ثمة عناصر تعرضت لتفسيرات غير مقصودة.

وأصدرت إدارة المهرجان وقتها بيانًا اعتبرت فيه التصميم مبدئيًا قبل الكشف عن بوستر بديل يوم 15 أكتوبر، قائلةً إنه يعكس قيم السلام والأمل تماشيًا مع التطورات الإقليمية والدولية.

وبين أزمة الهوية والألوان في العام الماضي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في صورة شادية هذا العام، يتجدد الجدل، هو السردية البصرية لأحد أعرق المهرجانات السينمائية ومدى قدرته على تصميم يجمع بين التجديد واحترام الرموز التي تعد من تراث السينما المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء