ذكرى ملحمة حصن بودابست.. كيف واجه أبطال الصاعقة أحد أقوى حصون إسرائيل؟
في ذكرى إحياء موقعة حصن بودابست، الذي يعد أقوى إحدى النقاط للعدو في حرب أكتوبر 73، نستعيد في هذا اليوم تفاصيل موقعة حصن بودابست، بعد حرب ٦٧ واحتلال سيناء المقدسة، ظن العدو أن كل شيء قد انتهى وأن احتلالهم لسيناء وشل الملاحة في قناة السويس سوف يدوم طويلًا.. وراحوا يقصفون مدن القناة الثلاثة (بورسعيد- الإسماعيلية- السويس) حتى تم تهجير سكان هذه المدن.. وطالت طائراتهم العمق المصري من (مدارس - مصانع - جسور..) كنوع من الإرهاب وفرض الأمر الواقع..
وفى السادس من أكتوبر ٧٣م اندلعت شرارة الحرب وكانت الكتيبة 103 صاعقة بمنطقة تمركزها، بمنطقة غرب القاهرة، ولم تكلف بمهام قبل إدارة الحرب وكانت في انتظار الإشارة والأمر بالبدء بمهامها.
ملخص سير أحداث موقعة تنظيم الكمين
وفي صباح يوم 10 أكتوبر 73، تحركت الكتيبة 103 صاعقة، من منطقة غرب القاهرة واعيد تمركزها بمدينة بورسعيد صباح يوم ١١ اكتوبر.
وفي صباح يوم 14 أكتوبر 73، كُلفت بـمهمة مهاجمة حصن بودابست الواقع شرق مدينة شرق بورفؤاد، بالتعاون مع عناصر من اللواء ١٣٥ مشاة وبعد تمهيد نيراني لمدة ١٥ دقيقة، صباح يوم ١٥ أكتوبر.
ملخص فكرة قرار قائد الكتيبة ١٠٣ صاعقة لمهاجمة الحصن وأسلوب التنفيذ
تحركت السرية بقيادة النقيب يسري العشماوي، أول عنصر من الكتيبة عبر المعدية، إلى مدينة بورفؤاد لتصل للشاطئ الغربي للملاحات وجنوب نقطة العدو (بودابست) بمسافة 3 كم، وبالتعاون بين السريتين 103 و135 مشاه، تم مهاجمة حصن بودابست من اتجاه البحر واتجاه الغرب من عناصر اللواء 13 غ مشاه.
ويستعيد اللواء أ.ح. على خطاب، تفاصيل ذلك اليوم، باعتباره أحد المشاركين في تلك المعاركة، قائلًا
تم إنشاء المكان في أضيق اتساع للشريط الساحلي الواصل من بورفؤاد حتى العريش، ومحصور بين البحر المتوسط وملاحات بورفؤاد الشاسعة الاتساع، ومهاجمته كانت صعبة نظرًا لطبيعة الأرض التي تفصله عن المواقع الدفاعية اللواء ١٣٥ مشاة بمسافة (٨ كم) .
وأضاف أن بعد مسير استغرق حوالى ( ٥كم ) غاصت أقدام الجنود فى أرض رخوة يصعب السير فيها، وارتفعت فيها المياه، لتصل للأعناق وتحولت الملاحات الى عائق يصعب اجتيازه الا بمجهود شاق مع ضرورة المحافظة على الأسلحة والمعدات والذخائر المحملة .
ولفت إلى أن هذا الصراع كان مقيد بتوقيت احتلال منطقة الكمين قبل صباح ١٥ أكتوبر، قائلًا ونحن الان فيى منتصف اليل تقريبا ولا ندرى كم تستغرق المعركة مع الخصم العنيد شراسة الملاحات . .
وفي يوم ١٥ اكتوبر
اجتزنا الملاحات بصعوبة بالغة نتيجة الإصرار على تنفيذ المهمة وارتفاع الروح المعنوية واللياقة البدنية العالية، حتى وصلنا للكيلو 10 طبقًا للتخطيط، وحفرنا هناك حفر سطحية لمقاتلة العدو منها.
وعن الحرب بيننا وبين العدو
قال "لك أن تتخيل كيف دارت أعمال القتال بيننا وبين عناصر العدو المحصن داخل قلعة آلياته المدرعة، والمدجج بقوة عسكرية كثيفة، وأنت لا تمتلك حتى الحركة داخل حفرتك ومن خلف الساتر الطينى تقاتل .
وتحت ستر الظلام والإجراءات التأمينية الليلية وحرص قيادة العدو على نجدة الحصن، فوجئ بالألغام، وتوقفت 5 قطع من آلياته المدرعة، وهي أهداف ثابتة لهم غمرتها نيران مفاجئة من القوات المسلحة المصرية أدت إلى إحداث تدمير وتعطيل آلياته، وخلفت قتلى وجرحى في أطقهم.
وفي النهاية نجحت عناصر الصواريخ المضادة للدبابات فى تدمير ( ٢ ) آلية ف أماكنها( على بعد ١كم ) كما ينجح أفراد القواذف R. p . J الاختباء فى الشاسيهات المدمرة / المتوقفة.
خسائر العدو في هذة الملحمة:
١٣ آلية مدرعة بالإضافة إلى ما يقرب من ١٠٠ قتيل وجريح ( شهد العدو بها ).
ونجحت السرية المصرية في تحقيق المهمة المكلفة بها تعطيل، وإيقاف آلياته المدرعة لمدة (6ساعات) بدلًا من نصف ساعة كحد أقصى واجبر العدو على دفع ( ٢ ) طائرة ميراج لمطاردة قواتنا أثناء مهاجمة النقطة.
وتعد موقعة حصن بودابست أحد أهم المهام التي نفذتها قواتنا المسلحة في أكتوبر 73 المجيدة.









