الهضيبي يحذر من تضرر 5 آلاف فدان بالفيوم بسبب نقص مياه الري
تقدم النائب ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي موجه إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والري، بشأن استمرار شكاوى نقص مياه الري ببحر الجرجبة بقرية الحجر وعدد من المناطق الزراعية بمركز إطسا في محافظة الفيوم، محذرا من تداعيات الأزمة على المحاصيل الزراعية ومصادر دخل آلاف المزارعين، في ظل تقديرات تشير إلى تضرر نحو 5 آلاف فدان.
ووجه الهضيبي، طلب الإحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الموارد المائية والري، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية، ومحافظ الفيوم، مطالبا بتحرك عاجل لمعالجة نقص المياه، والكشف عن أسبابه، وضمان وصولها بصورة منتظمة إلى الأراضي الزراعية المتضررة.
وأكد الهضيبي أن ضمان وصول مياه الري إلى الأراضي الزراعية وحماية حقوق المزارعين لا يقتصران على كونهما مطلبين خدميين، بل يرتبطان مباشرة بالأمن الغذائي واستقرار آلاف الأسر، مشددا على أهمية الدور الرقابي للبرلمان في متابعة شكاوى المواطنين ومساءلة الجهات المعنية عن أسباب الأزمات وخطط التعامل معها.
وأوضح أن طلب الإحاطة يأتي في ضوء شكاوى المزارعين وما أثير خلال الزيارات الميدانية بشأن تضرر مساحات زراعية تقدر بنحو 5 آلاف فدان، وهو ما يستدعي إجراء حصر رسمي دقيق للأراضي المتضررة، وتحديد حجم الخسائر الزراعية والمحاصيل المهددة نتيجة نقص مياه الري.
وأشار إلى وجود مخاوف من لجوء بعض المزارعين إلى استخدام مياه الصرف الصحي في ري الأراضي الزراعية بسبب نقص المياه، مطالبا بالتحقق من هذه الشكاوى وإجراء التحاليل اللازمة للتأكد من سلامة مياه الري والتربة والمحاصيل، حماية لصحة المواطنين ومنع تضرر الأراضي الزراعية.
وشدد على ضرورة منع استخدام أي مصادر مياه غير آمنة، مع توفير بدائل مناسبة تضمن استمرار النشاط الزراعي دون تعريض المحاصيل أو صحة المواطنين للخطر، لافتا إلى أن استمرار شكاوى المزارعين، رغم إعلان وزارة الموارد المائية والري اتخاذ إجراءات لتحسين إدارة المياه وتطوير المناوبات ومتابعة الشكاوى والتعديات، يستوجب توضيح ما نُفذ فعليا على أرض الواقع، والكشف عن أسباب تعثر وصول المياه إلى نهايات الترعة.
وطالب بتحديد المسئوليات عن استمرار الأزمة، وإزالة التعديات ومآخذ المياه المخالفة التي يثبت تأثيرها على تدفق المياه ووصولها إلى الأراضي الواقعة في نهايات الترع، إلى جانب تكثيف أعمال الرقابة لضمان عدالة توزيع المياه بين المزارعين.
ودعا إلى مراجعة كفاءة محطات الرفع والمنشآت المائية المرتبطة بمناطق الشكوى، وتنفيذ أعمال الصيانة والتطوير اللازمة لضمان انتظام تدفق المياه، مع وضع جدول زمني واضح للإجراءات العاجلة والحلول المستدامة.
وأكد أهمية متابعة تنفيذ هذه الإجراءات ميدانيا بمشاركة الجهات المختصة وممثلي المزارعين، لضمان معالجة أسباب الأزمة وعدم الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لا تحول دون تكرارها، مؤكدا على أن المطلوب هو الوصول إلى حلول عملية ومستدامة تضمن عدالة توزيع مياه الري، وتحمي الأراضي الزراعية من التدهور، وتصون حقوق المزارعين ومصادر أرزاقهم.




