من سول إلى جاكرتا.. 20 وثيقة تعاون ترسم مسارات جديدة للشراكة المصرية الآسيوية
لم تكن الجولة الآسيوية الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي مجرد سلسلة من الزيارات الرسمية، بل شملت تحركات سياسية واقتصادية ودبلوماسية استهدفت توسيع الشراكات المصرية في شرق آسيا وجنوب شرقها، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي، وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأمن المائي وحرية الملاحة الدولية.
بدأت الجولة في كوريا الجنوبية، يوم 6 أكتوبر 2026، وتضمنت زيارة دولة من 7 إلى 9 أكتوبر، ثم انتقل الرئيس إلى ماليزيا يومي 9 و10 أكتوبر، واختتم جولته بزيارة إندونيسيا يومي 10 و11 أكتوبر، قبل عودته إلى مصر.
وشهدت المحطات الثلاث مباحثات رئاسية ولقاءات مع مسؤولين وقادة أعمال، إلى جانب توقيع وثائق تعاون وإصدار بيانات مشتركة حددت مسارات العلاقات خلال المرحلة المقبلة.
كوريا الجنوبية.. شراكة استراتيجية واتفاقات بـ12 وثيقة تعاون
بدأت المحطة الكورية بزيارة دولة تلبية لدعوة الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، في امتداد للزيارة التي أجراها الأخير إلى مصر في نوفمبر 2025، بمناسبة مرور 30 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي 8 أكتوبر، استقبل الرئيس الكوري نظيره المصري في مقر الرئاسة بسول، حيث تضمنت مراسم الاستقبال عزف النشيدين الوطنيين، واستعراض حرس الشرف، وفقرة ترحيبية قدمتها فرقة أطفال، ثم توقيع السجل الرسمي للزوار والتقاط الصور التذكارية.
وعقب المراسم، عقد الرئيسان لقاءً ثنائيا أعقبته مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، ثم شهدا توقيع وتبادل اتفاقات ومذكرات تفاهم، قبل عقد مؤتمر صحفي مشترك ومأدبة غداء رسمية على شرف الرئيس المصري والوفد المرافق.
مثل إعلان الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية أبرز نتائج الزيارة الكورية، إذ وضع إطارا أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي والتعليمي، بدلًا من اقتصار التعاون على مشروعات منفردة.
وتضمن البيان المشترك خمسة مسارات رئيسية؛ سياسيا تعزيز الاتصالات رفيعة المستوى واستمرار الحوار الاستراتيجي بين وزارتي الخارجية. دفاعيا مواصلة التعاون في الصناعات الدفاعية وتطوير الشراكة القائمة. اقتصاديا وصناعيا توسيع التجارة والاستثمارات والتصنيع المشترك. تعليميا وثقافيا دعم المنح الدراسية وتدريس اللغة الكورية وتدريب الشباب. إقليميا ودوليا تنسيق المواقف بشأن الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية وفلسطين والأمن المائي وحرية الملا
12 مذكرة واتفاقية
شهدت الزيارة توقيع وتبادل 12 مذكرة تفاهم واتفاقية تعاون، غطت مجالات اقتصادية وتكنولوجية واجتماعية وثقافية متعددة، وفق البيانات المنشورة عن الزيارة.
ومن أبرز المجالات التي شملتها الوثائق؛ استمرار التعاون الدفاعي، مع الإشارة إلى الإنتاج المشترك لمدافع الهاوتزر ذاتية الحركة من طراز" K9 " باعتباره نموذجا للتعاون القائم، توسيع التعاون في التصنيع وبناء السفن والمركبات الكهربائية وتوطين الصناعات داخل مصر، تطوير التعاون في الطاقة النظيفة والبنية التحتية الكهربائية، إلى جانب التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، توقيع اتفاق للتأمينات الاجتماعية، ومذكرة للتعاون في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ضمن الوثائق التي أُعلن عن توقيعها رسميا.
اتفق الرئيسان على إطلاق مفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، التي تستهدف وضع إطار أوسع للتجارة في السلع والخدمات والتعاون الاقتصادي، وتعزيز الاستثمار ومرونة سلاسل الإمداد.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالنسبة لمصر في ضوء مساعيها لتوسيع صادراتها إلى السوق الكورية، وجذب الشركات الكورية إلى قطاعات السيارات والإلكترونيات والطاقة والصناعات المتقدمة، فضلا عن الاستفادة من موقع مصر بوابةً للأسواق الأفريقية.
كما أكد البيان المشترك أهمية تعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوطين الصناعة، وتوسيع التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا والدول الأفريقية، بما يتيح توظيف القدرات الصناعية الكورية مع الموقع الجغرافي والبنية الإنتاجية المصرية.
2027 عام للتبادل الثقافي بين البلدين
لم تقتصر نتائج القمة على الاقتصاد والصناعة، إذ اتفق الجانبان على تخصيص عام 2027 عاما للتبادلات الثقافية، مع دعم المنح الدراسية وتعلم اللغة الكورية وتدريب الشباب، وتعزيز التعليم الفني والمهني في مصر بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
البيان المشترك
أكدت القاهرة وسول أهمية دعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، ومواصلة التشاور بشأن القضية الفلسطينية والأمن المائي والأوضاع في القرن الأفريقي واليمن وليبيا وحرية الملاحة الدولية.
ورحب الجانب المصري بمبادرة «S.H.I.N.E.» الكورية تجاه الشرق الأوسط، التي أُعلنت خلال زيارة الرئيس لي إلى القاهرة عام 2025، فيما رحب الجانب الكوري بسياسة الاتزان الاستراتيجي المصرية.
وشددت القاهرة على موقفها الداعم لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض مخططات تهجير الفلسطينيين.
ماليزيا.. شراكة استراتيجية وفتح أبواب أوسع أمام الاستثمار
انتقل الرئيس السيسي إلى ماليزيا في ثاني محطات الجولة، في زيارة دولة استمرت يومي 9 و10 أكتوبر، بدعوة من السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، وكانت هذه أول زيارة دولة يجريها الرئيس المصري إلى المملكة.
وعند وصوله إلى مطار كوالالمبور الدولي، استقبله رئيس الوزراء أنور إبراهيم وعدد من كبار المسؤولين الماليزيين، بينهم وزير الدفاع محمد خالد نوردين ومسؤولون من المراسم الدبلوماسية، إلى جانب سفيري البلدين.
وشملت الزيارة لقاء مع ملك ماليزيا في القصر الوطني، أعقبه اجتماع ثنائي ومباحثات موسعة بين السيسي ورئيس الوزراء أنور إبراهيم، تناولت العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والدفاعية، والتعاون في التكنولوجيا والطاقة والزراعة والصحة والتعليم والسياحة، فضلًا عن القضايا الإقليمية والدولية
ترقية العلاقات إلى شراكة استراتيجية
كان إعلان رفع العلاقات المصرية الماليزية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية أبرز نتائج المحطة الثانية، تنفيذا للتوجه الذي اتفق عليه الجانبان خلال لقاءاتهما السابقة.
ويهدف هذا التطور إلى توسيع نطاق التعاون في قطاعات متعددة، مع تعزيز المشاورات السياسية والتنسيق بين المؤسسات الحكومية، وتفعيل آليات التعاون المشترك.
كما اتفق الطرفان على عقد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين البلدين، إلى جانب الجولة الثانية من المشاورات الثنائية في أقرب فرصة، بما يوفر آلية لمتابعة الاتفاقات وتحويلها إلى برامج تنفيذية.
مذكرات تفاهم
شهد الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي تبادل أربع مذكرات تفاهم، شملت؛ دعم تبادل الخبرات وتوسيع التعاون في المبادرات والبرامج المتعلقة بتمكين المرأة.
تعزيز التعاون الأكاديمي والتبادل العلمي بين المؤسسات التعليمية في البلدين. توسيع التعاون السياحي وتشجيع التواصل بين الشعبين. تهيئة مسارات أوسع للتعاون الاستثماري وتشجيع مجتمع الأعمال على استكشاف الفرص المتاحة.
الصناعة والإلكترونيات والطاقة
ركزت المباحثات على توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية، مع إبراز قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والإلكترونيات والزراعة وتصنيع الأغذية.
وتبرز أهمية التعاون في هذه المجالات في إمكانية جذب استثمارات جديدة، وتبادل الخبرات الصناعية والتكنولوجية، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق جنوب شرق آسيا.
كما تناولت التغطيات الماليزية فرص التعاون في صناعة أشباه الموصلات والإمدادات الدوائية والربط الجوي، وهي مجالات يمكن أن تدعم العلاقات التجارية إذا ترجمت إلى مشروعات واتفاقات تنفيذية.
خطوة نحو آسيان
من الملفات المهمة التي تضمنها البيان المشترك دعم ماليزيا مساعي مصر إلى تعزيز ارتباطها المؤسسي برابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، عبر السعي للحصول على صفة شريك حوار قطاعي.
ورحبت ماليزيا بانضمام مصر إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا عام 2016، معتبرة أن توسيع التعاون يمكن أن يعزز علاقات القاهرة مع دول الرابطة.
ويمثل هذا المسار فرصة لتعزيز الحضور الاقتصادي والدبلوماسي المصري في منطقة تضم أسواقا مهمة في الصناعة والتكنولوجيا والتجارة والخدمات، لكنه يظل مسارا دبلوماسيا يستلزم استكمال الإجراءات والتوافقات اللازمة، وليس عضوية مصر في الرابطة.
فلسطين والبحر الأحمر والأمن المائي في صدارة البيان المشترك
تضمن البيان المصري الماليزي تأكيدات سياسية بشأن عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها دعم السلام والاستقرار وحرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي. احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والتأكيد على مسؤولية الدول المشاطئة عن أمن البحر الأحمر وإدارته. دعم السلام والأمن والاستقرار واحترام سيادة الدول في المنطقة. الإقرار بأهمية النهر الحيوية لمصر، والدعوة إلى الحوار والتعاون بين دول الحوض وتسوية الخلافات سلميا. مواصلة التنسيق من خلال الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز ومجموعة الـ77 ومنظمة التعاون الاقتصادي للدول الثماني النامية "D-8".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعاد البيان تأكيد أهمية التعاون بين مصر وماليزيا في مواجهة الأزمات الإقليمية، مع التشديد على احترام القانون الدولي وحماية المصالح المشتركة.
تكريم ملكي للرئيس السيسي
شهدت الزيارة أيضا منح ملك ماليزيا الرئيس السيسي وسام تاج المملكة، وهو أعلى وسام اتحادي ماليزي، في إطار مراسم الزيارة الرسمية.
كما وجه الرئيس المصري الدعوة إلى السلطان إبراهيم ورئيس الوزراء أنور إبراهيم لزيارة مصر، بما يعكس الرغبة في استمرار التواصل السياسي على أعلى مستوى.
المحطة الثالثة: إندونيسيا.. اتفاقات جديدة وتنسيق سياسي بشأن فلسطين والنيل
وصل الرئيس السيسي إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا مساء السبت 10 أكتوبر، في ختام جولته الآسيوية، حيث استقبل بمراسم تضمنت مرافقة طائرات مقاتلة إندونيسية لطائرته، إلى جانب مراسم استقبال رسمية لدى وصوله.
وفي اليوم التالي، استقبله الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في قصر ميرديكا الرئاسي، حيث تضمنت المراسم عزف النشيدين الوطنيين وإطلاق 21 طلقة تحية، واستعراض حرس الشرف، والتقاط الصور التذكارية وتوقيع سجل الزوار.
وعقب الاستقبال، عقد الرئيسان اجتماعا ثنائيا، أعقبته مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، تناولت تطوير الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي والتعليمي، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية.
مذكرات تفاهم
شهد الرئيسان توقيع أربع مذكرات تفاهم ووثائق تعاون، جاءت في المجالات التالية: تطوير التعاون في الأنشطة البحرية وقطاع الثروة السمكية. تعزيز تبادل الخبرات والتعاون في مجالات الإحصاء والبيانات الرسمية. وضع إطار عملي لمتابعة التعاون وتنفيذ أهداف الشراكة بين البلدين. إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية والخاصة من التأشيرات، وفقا للوثيقة الموقعة.
البيان المشترك
أكد البيان المشترك أهمية زيادة التجارة والاستثمارات، وتسهيل نفاذ المنتجات إلى الأسواق، وتعزيز مشاركة مجتمع الأعمال في البلدين، وتطوير عمل اللجنة التجارية المشتركة، والمضي قدما في مشروعات التصنيع المشترك.
ومن الملفات الاقتصادية اللافتة التعاون بين مؤسسة «دانانتارا» الإندونيسية وجهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، مع بحث فرص الاستثمار في إنتاج وتوزيع زيت النخيل الخام ومشتقاته، والأسمدة الفوسفاتية والمواد الخام المرتبطة بها.
كما شجع الجانبان على توسيع التعاون ليشمل البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والأعمال الزراعية، بما يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات المشتركة.
وتضمن البيان المشترك توجها لتعزيز الروابط بين الشعبين عبر التعليم والثقافة واللغة والشباب، بما يشمل الشراكات الأكاديمية وبرامج تبادل الطلاب والمدارس وبناء القدرات والتعاون الفني.
ورحب الرئيس الإندونيسي بقرار جامعة الأزهر الصادر في نوفمبر 2025 إدراج اللغة الإندونيسية ضمن البرامج التعليمية بكلية اللغات والترجمة، مع التشجيع على مواصلة تعزيز تعليم اللغة العربية في إندونيسيا.
وتعكس هذه الخطوات رغبة الجانبين في توسيع العلاقات المجتمعية والتعليمية، إلى جانب الشراكة السياسية والاقتصادية.
فلسطين وغزة
احتلت القضية الفلسطينية موقعا بارزا في المباحثات والبيان المشترك، إذ أعرب الجانبان عن قلقهما من استمرار العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
كما أدانا الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، وأكدا دعمهما إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجدد الطرفان رفضهما التهجير القسري للفلسطينيين، وأكدا أهمية تحقيق سلام عادل ودائم، إلى جانب استمرار المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة. وأعرب الجانب الإندونيسي عن تقديره للدور المصري في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
الأمن المائي والتصعيد الإقليمي
في ملف مياه النيل، أشار البيان إلى الأهمية الحيوية للأمن المائي بالنسبة لمصر، وإلى ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية العابرة للحدود، بما في ذلك مبدأ عدم التسبب في ضرر.
كما عبر الجانبان عن قلقهما من تصاعد التوترات في منطقة الخليج واتساع نطاق الأعمال العدائية، وما قد يترتب عليها من تداعيات على أمن المدنيين والاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
ودعا الرئيسان إلى خفض التصعيد وضبط النفس، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتسوية النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية، وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
لم تقتصر نتائج الجولة على الاتفاقات ومذكرات التفاهم، بل امتدت إلى إصدار بيانات مشتركة رسمت اتجاهات التعاون بين مصر والدول الثلاث في الملفات السياسية والاقتصادية والإقليمية.
البيان المصري الكوري
أكد الارتقاء بالعلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية، وإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتوسيع التعاون الدفاعي والصناعي والتكنولوجي، وتخصيص عام 2027 للتبادل الثقافي.
البيان المصري الماليزي
رسخ الشراكة الاستراتيجية، ودعم تعزيز علاقة مصر برابطة آسيان، وحدد مسارات التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة والزراعة والتعليم، وأكد مواقف مشتركة بشأن فلسطين والبحر الأحمر والنيل.
البيان المصري الإندونيسي
ركز على تنفيذ الشراكة الاستراتيجية، وتعميق التعاون التجاري والاستثماري والدفاعي والتعليمي، إلى جانب دعم الحقوق الفلسطينية ورفض التهجير القسري، والتأكيد على الأمن المائي واحترام القانون الدولي.
قراءة في النتائج
يمكن تلخيص الأهداف والنتائج المعلنة للجولة في أربعة مسارات رئيسية؛ اقتصاديا توسيع فرص الاستثمار والتجارة، واستقطاب الخبرات الآسيوية في الصناعة والطاقة والإلكترونيات والتكنولوجيا المتقدمة. صناعيا دفع توطين الصناعات داخل مصر، وتعزيز التصنيع المشترك، والاستفادة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموقع مصر بوابة للأسواق الأفريقية. دبلوماسيا توسيع العلاقات المصرية في شرق آسيا وجنوب شرقها، وتعزيز التعاون مع كوريا وماليزيا وإندونيسيا في المحافل الدولية سياسيا وإقليميا تنسيق المواقف بشأن فلسطين وغزة والأمن المائي وحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي.
لكن من المهم التمييز بين ما تم الاتفاق عليه وما تحقق فعليا؛ فإعلان الشراكات وتوقيع الوثائق يمثلان خطوات مؤسسية، بينما يتوقف الأثر الاقتصادي المباشر على تنفيذ الاتفاقات، وإبرام العقود الاستثمارية، وبدء المشروعات، وقياس تطور التجارة والصادرات.


