رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طلب إحاطة برلماني بشأن تأثير التقييم المستمر على أطفال المرحلة الابتدائية

النائبة أمل عصفور
النائبة أمل عصفور

قدمت النائبة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، طلب إحاطة موجه إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم، بشأن منظومة التقييم المستمر لطلاب الصفوف الأولى بالمرحلة الابتدائية، ومدى تحقيقها للأهداف التربوية المطلوبة، وتأثير كثرة التقييمات على الأطفال نفسيًا وتعليميًا، ومدى ملاءمتها لطبيعة هذه المرحلة العمرية.

وأكدت عصفور، في طلب الإحاطة، أن كثرة التقييمات قد تتسبب في ضغوط نفسية على الأطفال وأولياء الأمور، وتثير تساؤلات حول مدى فاعلية هذه المنظومة في تحسين مستوى الطلاب، ومدى التوازن بين قياس التحصيل الدراسي ومراعاة الاحتياجات النفسية والتربوية للأطفال في سنواتهم التعليمية الأولى.

وأوضحت عضو لجنة التعليم، في طلب الإحاطة، أن التقييم المستمر يمثل أداة مهمة لمساعدة المعلم على تحديد مستويات الطلاب، والتعرف على نقاط القوة والضعف لديهم، ورصد صعوبات التعلم، بما يتيح تقديم الدعم المناسب لكل طفل وفقًا لقدراته واحتياجاته.

وشددت عضو مجلس النواب، على أن نجاح منظومة التقييم لا يرتبط بعدد الاختبارات التي يؤديها الطالب، وإنما بقدرة المعلم على فهم نتائجها والاستفادة منها في تطوير مستوى الطفل وتحسين قدراته التعليمية.

وأشارت النائبة، إلى أن الصف الأول الابتدائي يمثل مرحلة مهمة في حياة الطفل، إذ ينتقل خلالها إلى بيئة تعليمية جديدة ويتعرف على المدرسة والمعلمين والمناهج وزملائه، وهو ما يتطلب الاهتمام بتعزيز شعوره بالأمان والثقة بالنفس، وبناء علاقة إيجابية بينه وبين المدرسة.

وأضافت أن المدرسة في هذه المرحلة يجب أن تكون بيئة آمنة وجاذبة تشجع الأطفال على التعلم واللعب والاكتشاف والتفاعل، بعيدًا عن الخوف من الاختبارات أو فقدان الدرجات، مؤكدة أن التقييم ينبغي أن يكون وسيلة لفهم احتياجات الطفل ومساعدته على التقدم، وليس أداة للضغط عليه أو إجباره على الحضور.

ولفتت إلى أن وجود تقييمات أسبوعية واختبارات شهرية وواجبات منزلية في مختلف المواد يثير تساؤلات بشأن حجم الأعباء المفروضة على الأطفال وأسرهم والمعلمين، ومدى إسهام هذه التقييمات فعليًا في تحسين مستوى الطلاب.

وأكدت أن استخدام التقييمات وسيلة للضبط والضغط على الأطفال، أو ربط الدرجات بالحضور بصورة تؤثر على علاقتهم بالمدرسة، قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة إذا أصبح الطفل يخشى الغياب بسبب فقدان الدرجات أو الحرمان من دخول الامتحانات النهائية، بدلًا من التوجه إلى المدرسة بدافع التعلم والاستمتاع بالأنشطة التعليمية.

وشددت على أهمية تدريب المعلمين على أساليب التقييم المستمر، بحيث لا يقتصر دورهم على إجراء الاختبارات وتسجيل الدرجات، بل يمتد إلى تحليل النتائج وتحديد صعوبات التعلم ووضع خطط عملية تساعد كل طفل على تطوير قدراته، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.

وطالبت النائبة وزارة التعليم بتوضيح الضوابط المنظمة لمنظومة التقييم المستمر في الصف الأول الابتدائي، بما يضمن استخدامها لتحسين التعلم وتحديد احتياجات الطلاب، دون أن تتحول إلى مصدر ضغط نفسي على الأطفال وأسرهم أو تستنزف الوقت المخصص للتعلم والأنشطة المناسبة لأعمارهم.

كما تساءلت عن مدى تدريب معلمي الصفوف الأولى على أساليب التقييم الحديثة، وآليات تحليل النتائج وتحويلها إلى خطط تعليمية تساعد على معالجة أوجه القصور وتحسين مستوى الطلاب على مدار العام الدراسي، بدلًا من الاعتماد على درجات التقييمات المنفردة.

ودعت إلى توضيح الإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان توفير بيئة مدرسية آمنة وجاذبة، تشجع الأطفال على حب المدرسة والتعلم، وتساعدهم على تكوين اتجاه إيجابي نحو العملية التعليمية، مطالبة بالكشف عن مدى استفادة الوزارة من تجارب الدول التي تعتمد على الملاحظة والمتابعة الفردية والتقييم المستمر، مع الحد من الاعتماد المفرط على الاختبارات الرسمية التي تمثل درجاتها نسبة كبيرة من التقييم النهائي.

واختتمت بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من التقييم في الصفوف الأولى يجب أن يتمثل في مساعدة المعلم على فهم احتياجات الطفل وتحسين مستواه، وليس زيادة عدد الاختبارات أو التركيز على الدرجات، مشددة على أن نجاح المنظومة التعليمية لا يقاس بنتائج الامتحانات فقط، وإنما بقدرتها على بناء طفل يحب التعلم، ويشعر بالانتماء إلى مدرسته، ويكتسب المعارف والمهارات المناسبة لمرحلته العمرية بعيدًا عن الخوف والقلق من فقدان الدرجات أو الرسوب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء