رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طلب إحاطة يطالب بتقييم حكومي لمخاطر الدين العام والتزامات قطاع الطاقة

النائب عبدالمنعم
النائب عبدالمنعم إمام

تقدم النائب عبدالمنعم إمام عضو مجلس النواب بطلب إحاطة موجه إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء، ونائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وكل من وزراء المالية والبترول والكهرباء، بشأن المؤشرات الواردة في تقرير مؤسسة «ستاندرد آند بورز» (S&P) حول الاقتصاد المصري، وما تضمنه من بيانات تتعلق بأعباء خدمة الدين العام، ومخاطر إعادة التمويل، والضمانات الحكومية، والالتزامات المالية المحتملة، خاصة في قطاع الطاقة.

وأكد “إمام” في طلب الإحاطة أن تحسن التصنيف الائتماني لمصر يمثل تطورًا إيجابيًا يعكس تحسن بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، إلا أن هذا التحسن يستلزم قراءة متكاملة لمختلف المؤشرات الواردة في التقرير، وعدم إغفال التحديات الهيكلية التي لا تزال تضغط على الموازنة العامة وتهدد استدامة المالية العامة.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن مدفوعات فوائد الدين تستحوذ على نحو 67% من إجمالي إيرادات الموازنة خلال السنة المالية المشار إليها في التقرير، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة الدولة على توجيه موارد أكبر إلى الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، ومدى انعكاس تحسن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على قدرة الموازنة الفعلية على تحمل أعبائه.

4.4 تريليون جنيه استحقاقات أذون الخزانة

ولفت طلب الإحاطة إلى أن الحكومة تواجه خلال السنة المالية 2026/2027 استحقاقات من أذون الخزانة تقدر بنحو 4.4 تريليون جنيه، بما يعادل 21% من الناتج المحلي الإجمالي، بجانب نحو 971 مليار جنيه من سندات الخزانة.

كما أشار إلى توقعات بارتفاع استحقاقات سندات الخزانة المحلية إلى نحو 2.2 تريليون جنيه خلال السنة المالية التالية، قبل تراجعها إلى قرابة 968 مليار جنيه في العام المالي 2028/2029.

وأوضح أن تجديد الدين القائم لا يعني بالضرورة نشوء عبء مالي جديد بالقيمة نفسها، لكنه يظل مرتبطًا بمخاطر إعادة التمويل، والتغيرات المحتملة في أسعار الفائدة والسيولة، ومدى إقبال المستثمرين على أدوات الدين الحكومية.

 الضمانات الحكومية ومخاطر قطاع الطاقة

وتناول طلب الإحاطة تقديرات الضمانات الحكومية التي أوردها التقرير بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تركز جانب مهم من المخاطر المحتملة في قطاع الطاقة، مؤكدا أن هذه الضمانات، رغم أنها لا تتحول بالضرورة بالكامل إلى ديون مباشرة على الخزانة العامة، تستلزم الإفصاح عن حجمها وتوزيعها القطاعي واحتمالات تفعيلها، بجانب تقييم انعكاساتها المحتملة على الدين العام والعجز المالي.

كما أشار إلى أن فاتورة دعم الطاقة بلغت نحو 196 مليار جنيه خلال السنة المالية الماضية، وفقًا لما ورد في التقرير، موضحًا أن تقييم استدامة الإصلاح في هذا القطاع لا ينبغي أن يقتصر على أثر تعديل أسعار البيع على حجم الدعم، بل يجب أن يشمل كفاءة التشغيل، وخفض الفاقد، وتحسين معدلات التحصيل، ومعالجة الاختلالات المالية بين الجهات العاملة في القطاع.

 التحسن الائتماني لا يعني انتهاء المخاطر

وشدد طلب الإحاطة على ضرورة التمييز بين تحسن التصنيف الائتماني واستدامة أوضاع المالية العامة، مشيرًا إلى أن تثبيت تصنيف مصر عند مستوى «B/B» مع نظرة مستقبلية مستقرة يمثل مؤشرًا إيجابيًا، لكنه لا يعني انتهاء المخاطر المرتبطة بالدين العام أو الوصول إلى مستويات آمنة بصورة نهائية.

وأوضح أن تحقيق فائض أولي وتحسن العجز الكلي لا يلغي بالضرورة مخاطر إعادة التمويل، خاصة في ظل ضخامة الاستحقاقات وارتفاع تكلفة الاقتراض، فضلًا عن استمرار الاعتماد على آجال قصيرة نسبيًا في جانب من إصدارات الدين المحلي.

كما تناول الطلب أهمية استمرار الدعم المالي الخارجي، بما في ذلك الدعم الخليجي، مع التأكيد على ضرورة تعزيز قدرة الاقتصاد على توليد النقد الأجنبي من خلال الصادرات والاستثمار والإنتاج، بما يقلل الاحتياجات التمويلية ويدعم الاستدامة على المدى الطويل.

مطالب بعرض تقييم حكومي متكامل

وطالب النائب في طلب الإحاطة بإحالته إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، مع دعوة ممثلي وزارات المالية والبترول والكهرباء لعرض تقييم حكومي متكامل لما ورد في تقرير «ستاندرد آند بورز»، ومناقشة المخاطر المتعلقة بالدين العام والضمانات الحكومية والتزامات قطاع الطاقة، ومدى انعكاسها على مستهدفات السياسة المالية واستراتيجية إدارة الدين.

وأكد طلب الإحاطة أن التعامل مع تقارير التصنيف الائتماني ينبغي أن يجمع بين تقدير التحسن المحقق ومتابعة المخاطر القائمة، مشددًا على أن التصنيف الائتماني يقيس قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، لكنه لا يعكس وحده كفاءة تخصيص الموارد العامة أو جودة الخدمات أو مستوى معيشة المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء