رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

20 ألف طالب إندونيسي بالأزهر.. جسور إنسانية تعزز العلاقات مع مصر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تمثل الروابط التعليمية والدينية أحد أبرز محاور العلاقات المصرية الإندونيسية، في ظل الحضور الواسع للطلاب الإندونيسيين في الأزهر الشريف، إلى جانب العلاقات بين الجاليتين وحركة التحويلات المالية، والفرص المتاحة لتعزيز السياحة الثقافية والدينية بين البلدين.

 

وتجاوز عدد الطلاب الإندونيسيين الدارسين في الأزهر الشريف 20 ألف طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية، وفقًا للأرقام الواردة في التصريحات المنسوبة إلى شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب خلال سبتمبر 2026، بما يعكس مكانة المؤسسة الأزهرية في استقطاب الطلاب من إندونيسيا.

 

وكانت تصريحات سابقة خلال عام 2025 قد أشارت إلى وجود نحو 14.5 ألف طالب إندونيسي، مع تقديم 200 منحة دراسية سنويًا، فضلًا عن معادلة شهادات 9 معاهد في إندونيسيا وفقًا للمعايير الأزهرية. 

كما وردت تقديرات أخرى ترفع عدد الطلاب الإندونيسيين الدارسين في مصر إلى أكثر من 25 ألف طالب، وهو ما يستدعي توحيد نطاق الإحصاءات والفترات الزمنية قبل اعتماد رقم نهائي.

 

ويعزز هذا الحضور التعليمي الروابط الثقافية والدينية بين البلدين، إذ يمثل الطلاب والخريجون حلقة وصل بين المؤسسات التعليمية والدينية في مصر ونظيراتها في إندونيسيا، بما يتيح فرصًا لتوسيع التعاون في مجالات التعليم والتدريب وتبادل الخبرات.

 

وفي المقابل، تمتد العلاقات الإنسانية إلى الجاليات والتحويلات المالية. وتشير التقديرات الواردة عن البعثة الدبلوماسية المصرية إلى وجود نحو ألف مصري في إندونيسيا بنهاية عام 2025.

 

وبلغت تحويلات المصريين العاملين في إندونيسيا نحو 7.3 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 5.1 مليون دولار في العام السابق، في حين تراجعت تحويلات الإندونيسيين العاملين في مصر إلى 2.9 مليون دولار، مقارنة بنحو 3.6 مليون دولار خلال الفترة المقابلة، وفقًا للبيانات الواردة في الأرقام محل الرصد.

 

وعلى صعيد السياحة، لا تتوافر ضمن البيانات المشار إليها إحصاءات حديثة ومفصلة تحدد أعداد السائحين الإندونيسيين الوافدين إلى مصر، رغم تسجيل السوق السياحية المصرية نحو 19 مليون سائح وافد خلال عام 2025، وفقًا للأرقام الواردة في البيانات المتاحة.

 

وتتيح الروابط الدينية والثقافية بين البلدين فرصًا لتعزيز السياحة المتبادلة، خصوصًا من خلال البرامج التي تجمع بين زيارة المعالم التاريخية والمواقع الدينية، إلى جانب تطوير برامج سياحية تستهدف الطلاب والخريجين والعائلات الإندونيسية.

 

وتكشف هذه الروابط عن بُعد يتجاوز التبادل التجاري والاستثمارات، إذ يمثل التعليم الديني والتواصل بين الشعوب قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع التعاون الثنائي. ويبقى تعظيم الاستفادة من هذه العلاقات مرتبطًا بتطوير برامج مشتركة في التعليم والسياحة، وتوفير بيانات أكثر تفصيلًا عن حركة الزوار والجاليات والتحويلات بين البلدين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء